الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عجبي من المتأسلمين الجدد

اغلاق باب الاجتهاد من اكبر الكوارث الفكرية في العالم الاسلامي، لكن الكارثة العظمى هي الانغلاق الثقافي والفكري والعلمي، فكثير من المتأسلمين الجدد يزعمون أنهم المالكون الوحيدون للحقيقة، وأنهم يعرفون العلوم كلها، ويعلمون ما في مشارق الأرض ومغاربها، بل ويفتون في علوم الفضاء، بل ويتعدون ذلك الى معرفة ما بعد الموت، فالجنة لهم ولمن يسير في ركبهم، والنار لمن يخالفهم الرأي، وكأن مفاتيح الجنة في أيديهم، ولا يتورعون من الكذب في نشر أفكارهم ومهاجمة خصومهم، ظنا منهم أن في ذلك خدمة للاسلام، فكل شيء لهم مباح، وحرام على غيرهم، ولا يترددون في استباحة دماء غيرهم من المسلمين وغير المسلمين، مستغلين الفقر والجوع والحرمان والجهل في مجتمعاتهم، ليضللوا شبابا يكونون وقودا لمخططاتهم الشيطانية التي تلحق الأذى ببلدانهم وبالاسلام والمسلمين. ويوزعون الشتائم والأوصاف القبيحة على كل معارضيهم.

وفي محاولاتهم الدؤوبة لتحقيق مآربهم فانهم لا يتورعون عن تحالفات مع أعداء شعوبهم وأمتهم وأوطانهم، ولا يستفيدون لا من تجاربهم ولا من تجارب غيرهم، لأنهم لا يجيدون فنّ السياسة، ولا يقرأون التاريخ، ولا يعيشون عصرهم، واذا ما أخفقوا في أمر –وهم دائما مخفقون ومهزومون- فانهم يبرؤون أنفسهم من نتائج اعمالهم، ويردون ذلك الى مشيئة وارادة الله سبحانه وتعالى، فغفرانك ربي عما يفعلون وعما يقولون،  وللتذكير فقط فان الامبريالية العالمية استخدمتهم في صراعها مع الاتحاد السوفييتي قبل انهيارة، واعتبرتهم" السور الواقي من خطر الشيوعية" فكانوا جنودها المخلصين، ولما انهار الاتحاد السوفييتي في بدايات تسعينات القرن الماضي، بحث اسيادهم الامبرياليون عن عدو محتمل جديد، فلم يجدوا غير الاسلام والمسلمين، ولم يقرأ المتأسلمون الجدد المرحلة جيدا، وان قرأوها فانهم لم يستوعبوها، ولم يقدروا مخاطرها، فاستمروا في ضلالهم، حتى أنهم ارتضوا أن يكونوا الجنود الأوفياء ليحاربوا أمتهم وأوطانهم، نيابة عن الامبريالية العالمية، فعلى سبيل المثال لا الحصر، تحالفوا مع  حلف"الناتو" لتدمير العراق وقتل شعبه واحتلاله، واعتبروا ذلك "تحريرا" للعراق، تحت شعار اسقاط نظام الرئيس صدام حسين الدكتاتوري، وفعلا فقد "حرروا" العراق من سيادته ووحدة أراضيه وشعبه، وقتلوا وشردوا من العراقيين أضعاف ما قتل نظام صدام حسين، وسرقوا ثروات العراق وخيراته، ودمروا منجزاته، وأثاروا فيه النعرات العرقية والطائفية. وفسروا تحالفاتهم بأن "الله قد سخّر لهم هذه القوى لمساعدتهم" ومن عجيب ايمانهم فانهم في الوقت الذي يبيحون لأنفسهم التحالفات مع غير المسلمين، فانهم لا يقبلون ولا يتقبلون غير المسلمين في بلادهم، مع أنهم مواطنون يفترض أن يكونوا كاملي الحقوق، فبطشوا بمسيحيي البلاد وأحرقوا الكنائس والأديرة، في العراق وفي مصر وفي سوريا وفي غيرها.

فهل التحالف مع القوى المعادية لقتل العباد واحتلال البلاد من الايمان؟ وهل يسخر الله "الكفار" لخدمة الاسلام والمسلمين؟ وهل هذا هو "الجهاد" الذي دعا اليه الاسلام؟ فغفرانك ربي.

وامعانا في عالم الارهاب والجريمة وخداع الأمة، فقد تحالفوا ايضا مع"الناتو" لتدمير ليبيا، ومع كل دكتاتورية القذافي، والمظالم التي الحقها بالشعب الليبي، وهدمه للدولة الليبية بجنونه وجهله، الا أن "المتأسلمين الجدد" وحلفاءهم الامبرياليين قد قتلوا من الشعب الليبي اضعاف ما قتل القذافي، ودمروا ليبيا أكثر مما دمرها، ويعملون على تقسيم البلاد، ولا يفهمن أحد في هذا دفاعا عن نظام صدام حسين أو نظام معمر القذافي، بل هي لفت انتباه الى ما يفعله هؤلاء"المتأسلمون" في بلدانهم، والى أين سيوصلونها.

وفي سوريا لا يختلف الوضع كثيرا ايضا، فمنذ ثلاث سنوات، والشعب السوري يتعرض للقتل المنهجي، وسوريا تدمر يوميا، ومن يقوم بالتنسيق مع اسرائيل لعلاج جرحاهم في المشافي الاسرائيلية؟ وكيف يتم ذلك؟ وما هي علاقتهم باسرائيل؟ فالى أين يسير بالأمة هؤلاء"المجاهدون"؟ والى أين سيوصلونها؟ ولماذا يقومون بالتفجيرات الارهابية والاجرامية في لبنان ومصر وغيرهما؟ ومن هم ضحاياهم؟

وما موقف"هؤلاء"المتأسلمين" من التيارات الاسلامية الأخرى التي تعارضهم، كالسلفيين وحزب التحرير الاسلامي وحتى المسلمين غير المتحزبين؟ وما هو موقفهم من مواطنيهم من مذاهب اخرى؟ ومن مواطنيهم غير المسلمين وغير العرب؟ وماذا سيقولون لشعوبهم اذا ما تمت اعادة تجزئة المنطقة الى دويلات طائفية متناحرة تنفيذا لمشروع الشرق الأوسط الجديد؟ فهل سيعترفون بأن ذلك سيكون حصاد ما زرعوا؟ أم أنهم سيعتبرونه ارادة إلهية؟  فسبحانك ربي وغفرانك عما يفعلون، وتنزهت عن الجرائم التي ترتكب باسمك وباسم دينك الحنيف.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط