الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عباس ينهي الطموح الفلسطيني في أبو ديس وبيت حنينة

ثمة ما يقال حول قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالانضمام إلى 15 مؤسسة دولية منها ما يحارب الارهاب والقتل الجماعي واتفاقيات الطفل، قدمت الطلبات الفلسطينية لسبعة منها يتم تفعيل العضوية فيها بعد شهر من تقديم الطلب.

ربما ينهي الرئيس الفلسطيني حياته السياسية بنهاية الطموح الفلسطيني وتحجيمه ووضعه في مربع لا يمكن التملص منه فالواقع الفلسطيني ومن خلال برنامج محمود عباس يمضي قدماً في تحجيم المطلب الفلسطيني وقتل أساسيات القضية الفلسطينية وهي قضية وطنية وقضية تاريخية وقضية انسانية تتعلق بالأرض والانسان والجغرافيا العربية التي هي فلسطين جزء منها.

أتى محمود عباس من واشنطن محموماً وبعد خطاب مقتضب لم يقل فيه أكثر من ثلاث جمل (ذهبنا وعدنا) ليجتمع في المجلس الثوري لحركة فتح وليوقع على قرار الإنضمام لتلك الجمعيات باعتبار فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة لها حق الإنضمام لتلك الجمعيات.

واذا ما نظرنا للواقع على الأرض وسلوك المفاوضات الذي يتبعه فريق المفاوضات الفلسطيني ومن خلال حصر أهدافه من تلك المفاوضات وهي تجميد الإستيطان وليس إزالة الإستيطان، عاصمة من القدس الشرقية وليس في القدس الشرقية، فما طرح في اجتماع محمود عباس مع الرئيس أوباما ومارتن اندك وفي الايباك الصهيوني طرحت عاصمة الدولة المزمع إنشائها في بيت حنينة، ولكن السيد عباس اعترض قائلا ولماذا لا تكون في شعفاط وأبو ديس، أما القدس فلها تصور سياسي يرتبط بإتفاقية حماية المقدسات التي تقع على عاتق المملكة الأردنية الهاشمية حيث تملصت السلطة من مسؤولياتها عن القدس، فمن المنظور أن تكون منطقة المقدسات في القدس مناطق مدولة أو تحت حماية أمنية ثنائية بين إسرائيل والأردن وتمثيل هامشي للسلطة الفلسطينية وتحرير صفقة الأسرى المتفق عليها مع الإدارة الأمريكية ومنها الأسرى من الشعب الفلسطيني من أرض 1948 وأصبحت المفاوضات تتمحور فقط على الإفراج عن دفعة الأسرى الرابعة فقط، إذا ماذا عن باقي بنود التفاوض كاللاجئين وتبادلية الأرض والحدود!

أما الأهداف الإسرائيلية المعلنة حتى الآن وبعد وساطة أمريكية تجميد الإستيطان خارج القدس وهنا مخاطر هذا الطرح

 الذي يدعم الرؤية التي ذكرت سالفا وما قبلت به السلطة، حيث في القضايا الأساسية قبلت السلطة بعاصمة دولة (من القدس الشرقية) وقبلت بحل عادل ومتفق عليه وتبادلية الأرض كما أن إسرائيل تتعمد من طرح قضية تمديد المفاوضات إلى تسعة شهور قادمة كي تحكم توسعاتها في المستوطنات الكبرى المتركزة في القدس وربما في المنطقة العسكرية غور الأردن.

ذهب الرئيس محمود عباس إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب ليأخذ غطاء منهم بتمديد الإستيطان وكان له ما طلب، ولأن العرب مشغولين في أوضاعهم الداخلية ونزاعاتهم التي أفرزها ما يسمى الربيع العربي، وليسوا على استعداد أن يتحملوا أعباء صارمة لتغيير المسار السياسي والوطني في البرنامج الوطني الفلسطيني، فالعرب أصبحوا في انشغال عن هموم القضية الفلسطينية وهو ما تقتنع به الإدارة الأمريكية من أن المناخات مناسبة لحل القضية الفلسطينية حل نهائي في ظل التشتت العربي والتطبيع، نبيل العربي أمين الجامعة العربية قال: لا نشك لحظة في فشل المفاوضات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، وهذا اعتراف من الجامعة العربية رسميا بالكيان الصهيوني، وإن كان الإعتراف من تلك الدول على قدم وطاولة في علاقات من فوق الطاولة وتحت الطاولة.

المهم أن الرئيس عباس ذهب ليأخذ تفويض عربي ولم يأخذ تفويض داخلي فلسطيني فعندما ذهب للمفاوضات في الشهور التسعة المنصرمة لم يأخذ تفويضا من الفصائل الفلسطينية ولا من منظمة التحرير ولا من فصائل خارج منظمة التحرير ولا من القوى الوطنية بشكل عام، وهو الآن يقوم بنفس السلوك متغاضياً عن كل الأطروحات الوطنية لإعادة النظر في البرنامج السياسي وبرنامج التفاوض الفلسطيني، حيث لم يبقى شيء من الضفة الغربية وما هو مطروح لم يلبي الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية.

خطورة الإنضمام لتلك الجمعيات والمؤسسات الدولية، من العجب أن يقف الكثيرون مصفقين للنصر الذي حققه عباس بالإنضمام لتلك الجمعيات وهي في نفس الوقت تكرس الإعتراف بالخريطة الصهيونية على الأرض الفلسطينية وبموجب هذا الانضمام للمؤسسات والجمعيات الدولية ستكون الكينونة الفلسطينية مطالبة بالالتزام بكل الاتفاقيات منها محاربة الارهاب والقتل الجماعي وحماية الطفل، أي حصر محمود عباس برنامجنا الوطني في برنامجه المحدود على بقايا الوطن الفلسطيني وعلى تبادلية الأرض وحل عادل ومتفق عليه للاجئين من توطين سواء داخل الوطن أو خارجه.

لم يكن بالحسبان نضالياً أن تقوم أي مؤسسة وطنية بالإنضمام لتلك الجمعيات ونحن مازلنا مشروع حركة تحرر وطني، وكل الوطن محتل فإذا ما قرر الشعب الفلسطيني تغيير برنامجه التفاوضي الفاشل أو سعى إلى حل الدولة الواحدة ثنائية القومية واستخدم المقاومة الشعبية بكل مقوماتها وعناصرها فان إسرائيل ستجد مدخلاً قانونياً دولياً وتحت بند محاربة الإرهاب وقتل المدنيين والقتل الجماعي أداة لملاحقة أي قيادات وطلائع فلسطينية قادمة تبني برنامجها على تحرير الأرض الفلسطينية وإقامة الدولة الواحدة عليها التي تحفظ حقوق كل مواطنيها ولذلك نعتقد أن عباس مازال يخدم المشروع الصهيوني ويحنط ويكتف المشروع النضالي الفلسطيني من خلال أطروحات ربما تعجب الآخرين سطحياً ولكن على المدى الإستراتيجي فانها تقوض حرية الحركة للشعب الفلسطيني من أجل تحرير أراضيه.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط