الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عباس " دونيكشوت " فلسطين

 العبث السياسي يقود بالرئيس الفلسطيني المحاصر لنفسه في المقاطعة بعد أن أثقل كاهل الشعب الفلسطيني بالنكبات والكوارث لافتعال المعارك في كل اتجاه مرة ضد من اعتبرهم أعدائه القدامى ومرة ضد من كانوا حلفائه ورفاق نهج المفاوضات للمفاوضات ولا بديل عنها مهما كانت الخيبة.

أخر من تفتقت عبقرية عباس بإعلان الحرب عليه صديقه وحليفة في درب السلام عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه والذي باعدت بينهم الصراعات بعد رحلة طويلة من الصداقة أثبتت مرة أخرى أن الرئيس الفلسطيني لا صديق له سوى من ينفذ طائعاً ما يريد لكن المصيبة كانت وستبقى دائماً أنه لا يوجد من يعرف ماذا يريد أو ماذا يفكر.

عباس يقود صراعاته وحروبه على مراحل ليس طمعاً بالمصالحة مع من يقرر أنهم دخلوا في معسكر الأعداء بل من اجل أن يستمتع بما يوهمه أنه يحقق انتصارات في شخصية تعوض القليل من النكسات والهزائم الكثيرة التي ضربته منذ أن قرر أنه الوحيد الذي يملك مفاتيح الحكمة.

على امتداد سنوات حكمه يصعب تقديم جرد حساب لما لحق الفلسطينيين في عهده من نكبات فمنذ الانقسام المشئوم الذي قادته حماس وفي كل مرة يراكم الهزيمة تلو الأخرى في عجز ربما مقصود لكسر كل أمل للشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال.

الهم الأول والأخير الذي يعيشه الحفاظ على علاقة طيبة مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة والحديث عن السلام كخيار أول ووحيد لا بديل عنه وانعدام بدائل المواجهة مع الاحتلال وإعداد الساحة الفلسطينية للقبول بالعيش تحت مظلة الاحتلال في ظل سلطة وهمية لا تتعدى صلاحياتها مسافة العشر كيلومتر من مقره في رام الله.

عباس المحبط من هزائمه والمنقطع عن محيطه العربي يصعب وصف حالة الإحباط التي يعيش تفاصيلها يوميا والكل في المحيط العربي يتحاشى لقائه خاصة وأن للرجل مزاجية خاصية تحكم علاقاته مع الأشقاء فليس للواقع الفلسطيني وللقضية أي وزن أو أهمية إذا وجد أنها لا تتماشى ومصالحه الشخصية وتقلباته النفسية والتي لا يمكن تقديرها أو معرفة تحولاتها.

بجرد سريع لهذه السنة نجد أن جل العواصم العربية أغلقت أبوابها في وجهه فليس في وارد القادة العرب سماع شكواه ليس من إسرائيل وتملصها من كل التزاماتها تجاه عملية السلام أو من حماس ومناكفاتها ولكن الحديث ينصب على الشكوى ممن يتهمهم خصومه السياسيين في الساحة الفلسطينية مطالباً الدول بطردهم وسجنهم ومعاقبتهم وفي مقدمتهم القيادي محمد دحلان هاجس عباس الدائم.

عباس يوسع اليوم حلقات العداء داخل الشعب الفلسطيني ويصل بعد مصادرة أموال رئيس الوزراء الأسبق سلام فياض إلى إعلان الحرب على تحالف السلام الذي يديره أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه وفي انتظار القادم على قائمة حروب "دونيكشوت" الوهمية يراكم الفلسطينيون الكوارث والهزائم والنكبات ويضمحل الحلم بإقامة الدولة ويحل مكانه مشروع روابط القرى بمفاهيم الحكم المحلي تحت الاحتلال ويحقق محمود عباس المعادلة المستحيلة التي حلمت بها إسرائيل ولكن لم تتوقع أبدا حصولها "الاحتلال العسكري للأراضي الفلسطينية وتهويد القدس وتوسع المستوطنات" وكل ذلك بمباركة الزعيم الفلسطيني والذي فوق ذلك يجسد معادلة احتلال مدفوع الأجر من الشعب الفلسطيني المحتل القابل للاحتلال والمستمتع بما تتكرم به غليه قيادته من أموال تتقاضاها من العالم لضمان الهدوء والسكينة للاحتلال الإسرائيلي

ترتيبات المسرح الهزلي التي يعدها في إعلان عقد مجلس وطني فلسطيني الشهر القادم لها هدف وحيد إخراج من يعتبرهم أعدائه من المشهد في انتظار إعلان استمراره إلى أن يقضي الله أمره، سيكون المشهد الفلسطيني القادم تصفية كل من يعتبرهم عباس أعدائه الجدد وهم صغار موظفي السلطة الذين سيرمي بهم في غزة والضفة والشتات إلى أتون التقاعد المبكر والتجويع لأن الحاجة لهم انتفت مع استحالة إنهاء الانقسام في غزة وإقامة الدولة في الضفة وعودة اللاجئين والمطلوب تهيئة الأجواء لحكم محلي وظيفي يخضع للاحتلال ويضمن الأمن والاستقرار لإسرائيل وجيشها ومستوطنيها في المدى المنظور القادم، وهذه كلها أحلام "دونيكشوت".

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط