الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عاش شريفا , ومات شهيدا ..

تسعة اعوام مرت على رحيل مفجر الثورة الفلسطينية , القائد الفلسطيني الاول , رمز القضية الشهيد ياسر عرفات

 حين تتاح لي الفرصة ان اكتب عن احد عمالقة النضال الفلسطيني , لا تسعفني الكلمات ليس لوصف قوته و شجاعته في تحمل اعباء القضية الفلسطينية , وانما في وصف الفراغ الذي تركه عندما رحل , و ما احل بالبيت الفلسطيني من بعده من تشتت و ضياع , يدل على حجم المكانة و المسؤولية التي كان يمثلها الزعيم ابو عمار , فقد بذل كل جهده في تحمل الضغوط الخارجية والداخلية في سبيل الا يزداد عبئ المواطن الفلسطيني اكثر من تحمله للضغط من الاحتلال و سيطرته على ارضه و تنغيصه لحياته اليومية في كافة الاراضي الفلسطينية .

استطاع الرمز ياسر عرفات ان يجعل صموده و تحديه للوجود الاسرائيلي اسطورة تاريخية , زادت من تضامن العالم مع الشعب الفلسطيني , واستطاع ان يوضح للعالم مدى المعاناة التي يتحملها كل ابناء فلسطين في الداخل و الخارج , وان الشعب الفلسطيني بالرغم من الامه شعب محب للسلام يكره العنف ,و من حقه ان يعش بسلام و حرية واستقلال , كثيرة هي المواقف التي سطرها قائدنا الشهيد ياسر عرفات والتي لا تنسى و تبقى في الذاكرة الفلسطينية دليلا واضحا على ان الشهيد ياسر عرفات ابدا لم يكن كمثله من الزعماء و الرؤساء الذين كان منصبهم سببا لجبروتهم و رفاههم , بل بالعكس كانت مسيرة القائد ابو عمار مليئة بالصعاب والتحدي و المجازفات , والضغوط المستمرة التي مورست ضده , لكي يتخلى عن مواقفه و تحيزه ازاء المواقف الفلسطينية المهمة التي كانت محاور رئيسية في تاريخ النضال الفلسطيني , حيث تعرض للقتل مرارا , ونجى منه بأعجوبة حقيقية , و تحدى المحتل الاسرائيلي بالمقاومة و التفاوض , وكان كالشوكة في نحورهم , فهو صاحب الرصاصة و الطلقة الاولى , كما فاوض بقوة واصرار غير متخلي عن الثوابت الفلسطينية و ساعيا للحصول على حقوق شعبه في كافة المحافل و الميادين الدولية ...

وعندما اصبح القائد ابوعمار وجودا خطرا على الاحتلال, يتحدى الوجود الاسرائيلي و الداعم الامريكي له , قررت الحكومة الاسرائيلية التخلص منه فحاصرته في المقاطعة في رام الله , لكن التأييد الدولي و الشعبي اصبح داعما و مؤيدا للرئيس الراحل ابو عمار و لصموده تحت الحصار و القصف , فلم يكن بوسع الإسرائيليين سوى ان يقتلوه مسموما بمواد سامة خطيرة , نالت منه و من جسده - رحمه الله - حتى اصابته بمرض نادر من نوعه لم يقدر اشهر اطباء العالم اكتشاف المسبب الرئيسي له , و قد نجح الجانب الاسرائيلي في قتله , و قد نال القائد الرمز عرفات مطلبه و مناه في الحصول على الشهادة , التي كان يتمناها دوما و مصرحا بها عبر الفضائيات الاعلامية ..

و بالرغم من وضوح تاريخ القائد الراحل , و وضوح حجم المتاعب و الاخطار التي كانت محدقة به دوما , الا انني بكل اسف اسمع اصوات شاذه , تتحدث عن الشهيد ابو عمار , بكل ظلم و قسوة , محاولة منهم لرمي اخطائهم و جهلهم بمقتضيات الامور السياسية التي تفرض على الشعب الفلسطيني ولا يخير بذلك ابدا , يتهمون عرفات بأنه سبب ما نحن فيه اليوم وما وصلت اليه القضية الفلسطينية من وضع خطير , حقيقة الامر عندما استمع الى هذه التهم التي تنم على جهل حقيقي بتاريخ القضية الفلسطينية , وعن ظروف التي جبرت الشهيد عرقات الى الموافقة على اتفاقية اوسلو , في وقت جميع الدول العربية والمؤيدين الدوليين اداروا له ظهرهم تاركين المفاوض الفلسطيني وحيدا تحت الضغوط الامريكية الاسرائيلية للموافقة على التفاوض والتوقيع على هذه الاتفاقية آنذاك .

اما في وقتنا الحالي وبعد يومين تمر ذكرى رحيل القائد في وضع فلسطيني صعب منقسم على نفسه , وضعيف امام الاحتلال و استيطانه و حصاره للأراضي الفلسطينية , في يوم الاثنين 11/11 لن ينجح البعض في تحويل هذه الذكرى المهمة الى قصة مفبركة تسمى تمرد خوفا من وجود حزب سياسي منافس لها في قطاع غزة , ولتحقيق اهداف سياسية حزبية اوجدت فكرة التمرد من لا شيء , لتفرض مزيد من القمع والضغط على الشعب المحاصر الذي يعاني من انعدام اساسيات الحياة , غياب الكهرباء و الماء والوقود , مسببا ازمة صعبة يعيشها سكان قطاع غزة , قد تكون هي الشرارة الاولى في التمرد على واقع الحياة , والظلم الاجتماعي و القهري الذي يعيشه المواطن الفلسطيني في وقتنا الحالي

 رحم الله القائد الزعيم الفلسطيني الهيد ياسر عرفات .. لن تنساك اشبال و زهرات فلسطين ابدا .

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط