الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عاشق الزهور

عاشق الزهور

تاريخ النشر: 2020-07-23 | 10:01

عصام رجب
عصام رجب

كثيرا ما يقلب صفحات الأيام , فتنساب اليه بمشاعر متناقضة , كثيرا ما يكون حزينا , وقليلا ما يكون مبتسما , ونادرا ما يكون سعيدا .. هكذا هو حاله عندما يعود الى الصفحات السابقة من الزمن , وكان الوقت يمضى عليه ثقيلا  .. فقد عاش وحيدا بعد رحيل أمه وابيه منذ عدة أعوام ,  لم يجد لمؤانسته  أفضل من الزهور الجميلة متعددة الألوان , فهى تملأ فراغه , وتشعره  بالراحة .. ودائما ما تحظى برعايته  وحنانه .

كلما مر عليه الوقت زاد تقربا منها .. يتغزل فى ألوانها الجذابة , ورحيقها الفتان , وفى كل صباح يبتسم اليها  ويرويها .. وفي المساء يتأملها ومن عذب الكلام يشجيها .

بدت الزهور فى بيته وكأنها لوحة فنية جميلة , يعشقها وتعطيه الحيوية والنشاط , يحتويها فتعطيه الأمل والأمان , يؤانسها فتبعث فيه الدفء والحنان , دائما ما يشعر انها ستعوضه عن البشر بكل ما فيها من رقة وعذوبة  وجمال .

جلس على مقعده الخشبي الهزاز فى راحة واسترخاء  وهو يتمعن النظر فى الزهور , ترك لنفسه العنان ليغوص في شروده  قليلا يستجمع أفكاره  , و يبحث فيها عن شيء ما  يمكن تقديمه لعائلته من الزهور . نعم يعتبرها كذلك .. العائلة والصديق .. وقت الراحة , ووقت الضيق .

  فهو على يقين بأنها تشعر به  كما يشعر بها , استرسل بعيدا عن شروده حتى توقفت نظراته عند الزهور  ,   ثم قام واقفا  كى يتمعن فيها أكثر وأكثر , ابتسم قليلا كأنه يقول لها : سألقى الحزن جانبا لأنكم تجلبون لى السعادة  فى حياتى ومخيلتى .

وسرعان ما شعر بوعكة فى جانبه الأيمن , وضع يده اليمنى على جانبه , ضغط على شفتيه من شدة الألم , اتجه الى الخلف قليلا حيث فراشه , مد يده الى المنضدة الصغيرة الملتصقة بسريره , يحاول فتح علبة الدواء بصعوبة , التقط منها حبة واحدة , وضعها فى فمه  والألم مازال يغطي  وجهه , ثم سحب كوب الماء الزجاجي القريب منه بصعوبة , ارتشف  قليلا , يحاول وضع الكوب مرة أخرى على المنضدة , ولكنه سقط من يده على الارض أشلاءً صغيرة متناثرة , مازال الألم ينزع ابتسامته  , ولم تمض دقائق قليلة حتى سقط على سريره مغشيا عليه.

ظل السكون يخيم على الغرفة , والزهور بدت وكأنها قلقة على صاحبها , حتى انها تمايلت قليلا ناحية اليمين , ثم تارة أخرى ناحية اليسار , ولا تدري ماذا تفعل !!

أصبحت اللحظات ثقيلة على الزهور التى اعتادت أن تراه مبتسما وجالسا أمامها يحدثها , ولكنه الان فاقد الوعى .

قطع السكون صوت جرس الباب.. ولكنه مازال مستلقياً على ظهره , في وسط فراشه  .

 ومرة أخرى صوت جرس الباب يقطع السكون , تمايلت الزهور جميعها تارة ناحية اليمين وتارة أخرى ناحية اليسار وكأنها تناديه .

لحظات صمت قليلة توقف خلالها صوت جرس الباب , والزهور تتمايل نحو بعضها  تحاول أن تفعل شيئا ما لإنقاذ صاحبها .

صوت جرس الباب مرة أخرى.. تمايلت الزهور ثانية يمينا ويسارا , وكأنها تتهامس فيما بينها , وسرعان ما إهتزت الزهور وكأنها توصلت لحل ما , تمايلت الوردة الصفراء كثيرا وكأنها تريد ان تلامس التربة الطينية حولها .. ثم أخذت تذرف قطرات من الماء , وأخذت تهبط شيئا فشيئا لتغمس نفسها في التربة الطينية , ثم تبعتها الوردة الحمراء والبيضاء وباقى الورود , وكأنها تستخرط فى البكاء , أخذت قطرات الماء تحيط بكل منها حتى غرقت الزهور بين ثنايا التربة الطينية , وانبعثت منها رائحة غريبة  بعطر نفاذ  يتوغل فى الهواء المحيط , أسرعت بخيوط رحيقها نحو أنفه  فى محاولة لاستعادة أنفاسه حتى يفيق من إغمائه.. وانطلقت بعض خيوط رحيقها الى خارج باب الشقة حتى وصلت الى أنف الرجل الذى يطرق الباب , فقد كان أحد أقربائه , واذا به يستنشقها فى دهشة وقلق , التفت  نحو باب الشقة المجاور ليسأل الجيران عن قريبه , واذا بهم يخبرونه أنهم شاهدوه قادما الى مسكنه منذ قليل , حاولوا فتح الباب بصعوبة حتى تمكنوا من فتحه .. دخل قريبه وخلفه بعض الجيران.. وجدوه راقداً.. والزهور راقدة .. ولم تمض دقائق قليلة  حتى فاق من غفوته..  إستنشق الهواء برفق.. ثم  فتح عينيه ببطء .. لحظات تأمل وصمت.. وما إن وقع بصره على الزهور حتى أخذت عيناه  تذرف دموعا.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط