الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ظواهر مرضية مرفوضة

يوما تلو الاخر تتسلل مظاهر وظواهر مرضية في اوساط المجتمع، تعكس تراجعا عن قيم إجتماعية  ووطنية سادت وترسخت في اوساط ابناء الشعب الفلسطيني. من يعود للخلف قليلا، ويستحضر قيم وسلوك الناس قبل النكبة وبعدها، يتذكر، انهم كانوا يتعاملوا بثقة وتكامل دون حساسيات او مبالغة في التعامل مع المسائل الدينية. كانت المرأة تقف جنبا إلى جنب مع الرجل في ميادين العمل المختلفة، في الزراعة والحصاد، في المعمل او المستشفى، في النقابة او الوظيفة، في البيت او المدرسة، في القتال ضد جيش الاحتلال والعدوان الاسرائيلي، في المعتقل وحيثما فرض التواجد، كانت البنت إلى جانب الولد.

لكن مع إنتشار القوى التكفيرية الاسلاموية في عموم المنطقة العربية، وفرض الانقلابيون سيطرتهم على محافظات الجنوب الفلسطيتية اواسط عام 2007، اخذت ظواهر خطيرة تتمظهر في اوساط المجتمع، اضف إلى ان حركة حماس سنت عددا من القوانيين المتناقضة مع روح النظام الاساسي، والعادات والتقاليد الفلسطينية، القائمة على مبدأ التكافل والتعاضد بين ابناء الشعب من الجنسين، منها: فرض اللباس الشرعي على المرأة، عدم الاختلاط، وحرمان المرأة من الجلوس في المقهى لوحدها إلآ بمحرم (؟؟؟؟)، واغلاق المدارس المختلطة حتى الابتدائية منها، وتعميم الاستخدام المفرط للمقولات الدينية، وفرض الاذان اثناء نشرات الاخبار ... إلخ من المظاهر والاجراءات المنافية لابسط روح التعاون والتعاضد بين ابناء المجتمع من الجنسين.

المفارقة المثيرة للانتباه والاستياء في آن، ان وزارة التربية والتعليم قامت بالتدخل غير الايجابي في رحلة مدرسية لمدرسة الفرندز الكائنة في مدينة البيرة قبل فترة وجيزة، وقامت بمنع ادارة المدرسة من تنفيذ رحلة لطلاب المدرسة بذريعة انها مختلطة؟؟؟؟؟ واستخدمت ذرائع واهية لا تمت للقيم الفلسطينية بصلة. وعكست في ذات الوقت، الغرق في متاهة التيارات الدينية المتزمتة ومفاهيمها وسياساتها المتناقضة مع روح الشعب الفلسطيني. مع ان المدرسة كما يعلم القائمون على الوزارة، ومنذ ان تأسست إسوة بغالبية المدارس الخاصة في المحافظات الشمالية تضم التلاميذ والطلاب من الجنسين، اي مختلطة. ولم يسجل على هذه المدارس ومنها الفرندز اي ملاحظات سلبية. وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه على الوزارة المذكورة، اين المشكلة في خروج الطلاب من الجنسين في رحلة مشتركة، وهم الذين يدرسون سويا على مدار العام؟ وما هي الحكمة في فرض هذا الاجراء المتناقض مع النظام الاساسي؟ وهل امتد الانقلاب الحمساوي عبر رموزه في الوزارة إلى محافظات الشمال، التي تخضع للشرعية حامية النظام والقانون؟ وهل مثل هذه السلوكيات الخطيرة تخدم المجتمع ام ترتد به الى الازمان الظلامية الغابرة؟ أليس واجب الوزارة النهوض بالوعي الجمعي للشعب العربي الفلسطيني، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتعميم الثقافة الوطنية الاصيلة، التي حملها ويحملها رواد المعرفة والثقافة والفن والعلم وآباء الوطنية والقومية السياسية؟

الاسئلة تبز نفسها، تبدأ ولا تنهتي عند حدود الخطأ الفادح، الذي إرتكبته وزارة التربية والتعليم. الامر الذي يملي على القيادة السياسية والحكومة الانتباه للسياسات، التي تنتهجها الوزارة او غيرها من المؤسسات، والعمل على الاتي: اولا مساءلة الجهة، التي إتخذت القرار الخاطىء، وايقافها عن العمل؛ ثانيا مطالبة وزارة التربية والتعليم في كل محافظات الوطن بتعميق سياسة الاختلاط بين الجنسين، وتعزيز روح النظام الاساسي، وقانون المساواة بين المرأة والرجل؛ ثالثا اعادة نظر شاملة بالمنهاج التربوي، بما يضمن التخفيف من المفاهيم والمعارف العدمية والمسيئة لوحدة النسيج الاجتماعي والثقافي والوطني؛ رابعا تعميق المفاهيم الديمقراطية؛ خامسا إبراز الهوية الوطنية حيثما إستدعت الضرورة؛ سادسا توسيع وزيادة المواد العلمية، التي توسع افق الطلاب في البحث العلمي، وتفتح الابواب امامهم للتعامل مع ميادين الحاسوب المختلفة.

مواجهة التطرف الديني لا يكون بالاستسلام لمنطق القائمين على تلك الجماعات، التي تهدف لتمزيق وحدة شعبنا، وفرض خياراتها وسياساتها المتناقضة مع روح الهوية والشخصية الوطنية الاصيلة، بل بمواجهتها، وبتعزيز وتوسيع وتعميم المعرفة والثقافة والعلم في اوساط التلاميذ والطلاب وكل قطاعات الشعب.

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط