الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ظنون "خِدمة الله"

ظنون "خِدمة الله"

تاريخ النشر: 2019-04-28 | 15:06

"كل شيء مُستطاع للمُؤمن" قالها يسوع، فالإيمان هنا مرتبط ليس بالله الواحد الأحد وحده، وإنما بما يملك الإنسان من شجاعة وتصميم وإرادة على تحقيق الحق عملا وقولا...لا يكفي الإيمان دون عَملْ، والسيد المسيح عليه السلام دفع حياته ثمنا لإيمانه الراسخ ولم يتجاوز لحظتها الثلاثة والثلاثين عاما، فهو وإن كان شُبِهه لهم لكنه كان مثلاً وقدوة لا تزال قائمه وستبقى في خضم الصراع المستمر بين الباطل والحق، وبين الخير والشر، وبين الكذب والصدق وبين الخطأ والصواب.

إننا في زمن يسوع، بدونه، لكننا معه، فأقواله لا زالت ماثلة أمامنا، نحن في زمنٍ يُقتلُ فيه الإنسان بإسم الرب، ونحن في زمنٍ تُسلَبُ فيه الحقوق وتُصادر بقرار من "البيت الأبيض"، نحن في الزمن الذي قال عنه يسوع " سيأتي وقت يَظنُّ فيه كل من يقتلكم أنه يُقدم خدمة لله"، ألم تقتل القاعدة وداعش بإسم الله وفي سبيل الله ولا تزال، ألم يُصادر رئيس أمريكا الحقوق بإسم المسيحيه الصيهونيه التي ترى أنها تُعجّل في نزول المسيح وتُقرّب معركة "هرمجدون" المزعومه، فإعترف بالقدس عاصمه موحدة لإسرائيل وإعترف بسيادة إسرائيل على الجولان، وكل هذا في خدمة الله بالأساس، ألم يستطع فكر الأسلمه السياسيه من فرض مفاهيم ك "المهدي"، و "الأعور الدجال" و "الفرقه الناجيه"، وغيرها من المفاهيم المرتبطه في خدمة الله، الإخوان المسلمين يتحدثون بإسم الإله ويعتبرون أنفسهم ظِلّه على الأرض، وما يقولونه فتاوى جازمة غير قابله للنقاش، والغريب أن جُلّ قياداتهم "ماسونيه" أشبعت قاعدتهم ومناصيرهم مفاهيم تكفيريه وفوقيه عنصريه لا ترى إلا "الجماعه".

نعود لفكرة "الإيمان" و "المُستطاع"،لنقول كلمة فيما جرى ويجري في غرب آسيا مهد الحضارات الإنسانيه والرسالات السماويه، الحقوق لا تُسترد بالصراخ ولا بالمناقشات والجدالات، ولا بالتهديد والوعيد، فإن لم يرافقها فعل على الأرض لن تبقى تلك الحقوق إلا مجرد فكرة للبحث والدراسه الأكاديميه، المؤمن بحقه عليه أن يقوم بالمُستطاع لأن كل شيء مُمكن إذا تم تَحريكه، وأول المطلوب للمُستطاع هو دفن الإنقسام، والوحدة الوطنية الواحده على أساس من برامج الحد الأدنى المُمكنه وبدون ذلك ندخل في مفهوم المُحال.

رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" السيد "إسماعيل هنيه" طرح في مؤتمر "متوحدون" مجموعه من الإقتراحات المهمة، هي عبارة عن مقاربات مُتقدّمه يُبنى عليها للفعل السياسي الممكن والموحد وبما يؤدي لفتح القنوات من جديد لعودة ال "جيوسياسي" الفلسطيني لدائرة المركز في مواجهة خُطط خدمة الله المزعومين في "ألبيت الأبيض"، هنا الفعل يكمن بالوحدة الوطنيه وعلى أساس من المشاركه والتساوي وبعيداُ عن الفوقيه وفرض البرامج الحزبيه، خاصة أن برامج الحركات الأساسيه ك "فتح" و "حماس" فشلت في تحقيق الهدف في الدولة والإستقلال، لذلك لا بدّ من مقاربه جديده تؤدي لعمل وفعل موحد.

في جانب آخر، يقوم هؤلاء "السدنه" بمحاصرة دولة إيران إقتصاديا وبما يشمل مفهوم "تصفير النفط"، وهذا جزء من مُخطط يَشمل كل منطقة غرب آسيا، فالمسأله لم تَعد فقط مواجهة النفوذ الإيراني في المشرق العربي واليمن، بل هي سياسة أمريكيه هدفها تمكين المجمعات العسكريه إقتصاديا من خلال الحروب التي يتم إفتعالها بإسم "خِدمة الله"، لوبي الصناعات العسكريه ولوبي المسيحيه الصهيونيه واللوبي الصهيوني وبرنامج عظمة أمريكا للرئيس "ترامب"، إلتقوا على هدف واحد، المجمع العسكري يُريد تصدير السلاح وبيعه، وترامب يريد إعادة عجلة الإقتصاد وتوظيف العمالة الأمريكيه ومحاصرة النفوذ الصيني والروسي، والمسيحيه الصهيونيه تريد معركة "هرمجون" المزعومه، واللوبي الصهيوني يريد الأمان لدولة إسرائيل اليمينيه وزيادة نفوذها لتشمل مجمل غرب آسيا.

النتيجه، جنون فوق جنون، جر المنطقه لحرب كبرى هدفها الأساسي ضرب وتدمير إيران ومن معها، وتصفية القضية الفلسطينيه إلى الأبد.

لكن يبقى السؤال المهم، هل هذه الخطط قابلة للتحقيق؟ وهل النتائج ستكون وفق الخطط؟ أعتقد أن من فَكْرَ ومن خَطْطَ ومن يأخذ القرار يعيش هواجسه وأحلامه ومعتقداته بعيداً عن الواقع الفعلي، فالشعب الفلسطيني لن يرضخ ويرفع الرايه رغم الإستهانه والإستكانه عند البعض في قيادته العاجزه والحالمه، أما المعركة الكبرى فنتائجها دمار على الجميع في المنطقه وعلى أي نفوذ ممكن لأمريكا مستقبلا خاصة بعد حروب "العراق" و "أفغانستان" وغيرها..

فقط وحدها خطط السلام الممكنه والقابله للعيش والإستمرار والتعاون، وأساس ذلك إسترداد الحق وفق الممكن وعلى أساس الشرعيه الدولية بما يشمل التطبيع والتعاون بين الجميع وبعيدا عن ظنون خِدمة الله، لأن الله تعالى أكبر من أن يحتاج لخدماتكم. 

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط