الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ظلم فلسطين في الأمم المتحدة

ظلم فلسطين في الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 2017-09-04 | 22:33

يعتبر أن من أهداف الأمم المتحدة والتي نصت عليها المادة الأولى من الميثاق ما ورد في البند (2) حول مقاصد ومبادئ المنظمة “إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام"، وهنا تحديداً أكاد أجزم بالقول بأن الأمم المتحدة وحتى يومنا هذا لم تنصف فلسطين!

فأين المساواة في الحقوق بين الشعوب التي منحتنا الحق في تقرير المصير وأي تدابير اتخذتها الأمم المتحدة في هذا المجال؟

بالعودة إلى التاريخ وقبيل نشأة الأمم المتحدة نجد أن فلسطين كانت محتلة وتُعد جزءاً من المستعمرات البريطانية وفقاً لمؤامرة سايكس ـ بيكو التي تم التأكيد عليها مجدداً في مؤتمر سان ريمو عام 1920. والتي بعدها أقر مجلس عصبة الأمم وثائق الانتداب على المناطق المعنية في 24 حزيران 1922 بشكل رسمي على أساس إعلان أو تصريح بلفور بضغط رئيسي من بريطانيا في هذا الشأن لتُغطي على جريمتها بمنح ما لا تملك لمن لا يستحق.

ومع نشأة الأمم المتحدة في العام 1945 تحولت القضية في الأمم المتحدة إلى قضية صراع عُرف في عالم الأمم المتحدة بالصراع العربي ـ الإسرائيلي، ومنذ ذلك الوقت لم تعد قضية فلسطين قضية تحرر من الاستعمار وشطبت عن قائمة الدول المهيأة لنيل استقلالها، فمن كان وراء ذلك؟ وخطط لهذا الأمر أن يستمر حتى يومنا هذا؟

في المقابل فإن المنظمة الدولية عملت من خلال "اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار" والتي سعت مباشرة إلى منح الدول المستعمرة حقها لتقرير المصير وفقاً لمقصد الأمم المتحدة السابق ذكره؛ إلى مكافحة الاستعمار وإنهائه فكيف غابت فلسطين عن مهام هذه اللجنة؟ وكيف أصبحت قضية صراع يتجدد كالبركان على فترات غير متباعدة يُقضم خلالها جزءاً جديداً من الأرض الفلسطينية التي أنهكها الاستيطان ونهب مواردها الطبيعية، إضافة إلى جرائم العدوان، والحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تقف الأمم المتحدة بوكالاتها ولجانها المتخصصة بل ومحاكمها الدولية عاجزة عن مواجهتها ومعاقبة مرتكبيها.

كيف يمكن أن يتحقق الإنصاف ومجلس حقوق الإنسان يتعرض ليل نهار للابتزاز والتهديد فقط لمنعه من نشر "القائمة السوداء" وهي القائمة التي تبين أسماء الشركات الداعمة للاستيطان أو العاملة في المستوطنات الاحتلالية في فلسطين. في حين يتعالى صوت مندوبة الولايات المتحدة بالتهديد فيخفت معه أصوات الرسميين في الأمم المتحدة؛ ولا يغيب عن أذهاننا ما حدث مع الدكتورة ريما خلف الأمينة العامة التنفيذية السابقة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) حين نشرت تقريرا اتهم تل أبيب بتأسيس نظام فصل عنصري واضطهاد الشعب الفلسطيني، مما أضطرها إلى تقديم استقالتها حفاظا على مصداقية تقريرها.

وأخيراً، تأتي زيارة الأمين العام للأمم المتحدة ـ الذي كافح لسحب تقرير الإسكوا ـ في إطار الزيارات البروتوكولية التي لا تحمل أية أبعاد جوهرية أو حقيقية يمكن أن تساهم في العمل على انصاف الفلسطينيين وحل قضيتهم، حتى أنه لم يزعج نفسه بالاستماع لأهالي الأسرى في غزة بحجة أنه قابل بعضاً منهم في رام الله، فأي تبرير هذا في مقابل المشاعر التي يحملها هؤلاء الأباء والأمهات والزوجات الذين يُمنعون من أبسط الحقوق في زيارة أبنائهم وربما لسنوات وقد لا يعرفون حقيقة أوضاعهم في سجون الاحتلال.

أين ذهبت تقارير اللجان الأممية حول العدوان على غزة المحاصرة لسنوات؛ وأين الإجابات على شكاوى المؤسسات والبعثة الفلسطينية الدائمة بشأن المئات بل الآلاف من الشكاوى المتعلقة بشتى أنواع الانتهاكات الخاصة بحقوق الإنسان في كافة المناطق الفلسطينية وخاصة القدس.

لقد كانت متابعة د. رياض منصور للسكرتير العام للأمم المتحدة في هذه الجولة ـ على الرغم من عدم فاعليتها على أرض الواقع ـ هامة جداً، فهو من خير من يعايش المعاناة الكبيرة للشعب الفلسطيني، وبذلك يضع هذا المسؤول عند واجباته المنوطة به. ولكن العلاج الحقيقي لقضيتنا في الأمم المتحدة يبدأ وينتهي عند التضامن الأممي مع قضيتنا العادلة، وهذا للأسف ما بدأنا نغض الطرف عنه في الآونة الأخيرة ولعل خير شاهد على ذلك تمدد الاحتلال في القارة الأفريقية بل وفي علاقاته مع الدول العربية.

إن امعان النظر في هيكلية الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، إضافة إلى متابعة الآليات المنوطة لكل منها قد يمكننا من تحقيق أهدافنا مهما كانت العقبات التي قد تفرضها بعض الدول المؤيدة للاحتلال في الأمم المتحدة حتى لو كانت ممثلة في استخدام حق النقض "الفيتو" إذا ما رسمنا خططنا وشملنها برعاية أصدقائنا من دول العالم المختلفة، لا يمكننا الاستمرار في مجاملة دول لا تسعى إلا إلى دعم الاحتلال على حساب حقوقنا المشروعة.

ربما أصبح من المُلح أن نحسن استخدام الوقت لصالحنا قبل أن يتمكن العدو من التقدم علينا في مجالي العلاقات الدولية والدبلوماسية حتى مع أبناء ديننا وجلدتنا، وقبل أن تكون الحلول المطروحة تقضي على البقية الباقية من فلسطين أرضاً وشعباً، تلك الحلول التي قد يرتضيها من نحسبهم أمناء على قضيتنا من آمتنا.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط