الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

طهران وواشنطن وفزاعة الحرب الإقليمية

طهران وواشنطن وفزاعة الحرب الإقليمية

تاريخ النشر: 2024-10-02 | 19:58

إسرائيل تشن حرب إبادة وتطهير عرقي في غزة والضفة والقدس (دولة فلسطين) وحربا على لبنان وتقوم بانتهاك سيادة سوريا واليمن والعراق بالقصف والاغتيالات، وقامت باستهداف قيادات ومسؤولين إيرانيين في ايران وسوريا والعراق ولبنان وردت ايران بقصف مواقع داخل إسرائيل في ١٥ ابريل الماضي ردا على استهداف مواقع وقيادات لها في سوريا وردت اسرائيل بقصف مواقع داخل إيران، وبعد مرور حوالي شهرين على اغتيال زعيم حماس في طهران اسماعيل هنية وفي خضم العدوان على لبنان وقتل غالبية قيادات حزب الله تقوم ايران بإطلاق عددا أكبر من الصواريخ في اليوم الأول من هذا الشهر وتقول إنها استهدفت مواقع عسكرية وأمنية فقط!، واسرائيل تهدد بأن ردها سيشمل كل الشرق الأوسط في تلميح لحرب إقليمية...

ومع ذلك ما زالت واشنطن وغيرها يحذرون من توسع الحرب لحرب اقليمية!  فإن كان ما يجري ليس حربا إقليمية فما هي الحرب الإقليمية؟ ومن هي الدول في الإقليم المتوقع مشاركتها في الحرب لتكون حربا إقليمية؟ هل هي مصر أو دول الخليج أو تركيا وهذا مستحيل الحدوث؟

التحذير من حرب إقليمية خدعة أمريكية وغربية للتغطية على مخطط إسرائيل وواشنطن لتصفية القضية الفلسطينية والعربدة والحرب العدوانية التي تشنها إسرائيل على ست دول في المنطقة، وإيران جزء من هذا المخطط بوعي منها أو بدون وعي، والاحتمال الأكبر إنها تعرف وشريك في المخطط،

معركة إسرائيل الحقيقية في فلسطين وضد شعبها الصامد وكل المواجهات مع إيران ومحورها لا تتعلق بمعركة تحرير فلسطين وخارج سياق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ولم تساعد حتى على وقف العدوان على غزة، وكلما توسعت الحرب كلما ابتعدت عن جوهر الصراع ودخلت في حسابات استراتيجية بين إيران وواشنطن وإسرائيل لتقاسم النفوذ في الشرق الأوسط على حساب فلسطين وشعبها والعرب ودولهم.

وحول القصف الإيراني أمس والذي لم يقتل أي صهيوني ولكنه تسبب بمقتل فلسطيني من غزة! بينما في العملية الفدائية في يافا في نفس اليوم كان ٦ قتلى صهاينة، كما لا يبدو أن القصف ألحق خسائر مادية كبيرة كما يقول قادة العدو. هذا القصف الإيراني ومع افتراض أن العدو يخفي خسائره، ودون تجاهل كونه تحول استراتيجي في توازن القوى في المنطقة حيث لا يمكن الاستهانة بوصول مئات الصواريخ البالستية لمدن العدو، وما الحقته الصواريخ من كسر غرور نتنياهو وأن الأمن القومي الإسرائيلي يمكن اختراقه وأن الإسرائيليين ليسوا في منأى من الخطر..  إلا أنه يطرح تساؤلات كثيرة منها:

1-    لماذا لا تستهدف إيران المواقع الاستراتيجية في إسرائيل مثل المطارات والموانئ ومحطات الكهرباء ومفاعل ديمونا إذا كانت جادة في إيذاء إسرائيل وردعها وخصوصا أن العدو لا يميز بين مدنيين وعسكرين في حربه على فلسطين ولبنان ويدمر كل البنية التحتية حتى المستشفيات والمدارس ودور العبادة؟

2-   لماذا لا تنسق إيران مع بقية أطراف محور المقاومة لتوجيه ضربة للعدو من كل الجبهات في نفس اليوم، بدلا من ترك العدو لينفرد في كل جبهة على حدة كما جرى في الحرب على غزة ثم الحرب على لبنان؟ لو كانت إيران ومحور المقاومة جادين في محاربة إسرائيل من أجل فلسطين لكانت الصواريخ انطلقت من كل الجبهات على إسرائيل في تزامن مع زحف بري لقوات حزب الله من جنوب لبنان نحو شمال إسرائيل؟

3- لماذا في الضربتين اللتين وجههما إيران لإسرائيل كانت تحدث اتصالات مع واشنطن حول طبيعة الضربة وقوتها وتوقيتها وكأن واشنطن وسيط وليس شريكا في الحرب والعدوان؟

4- ماذا لو ردت إسرائيل ردا محدود التأثير ويمكن لإيران استيعابه أو أجلت الرد؟ هل في هذه الحالة تنتهي المواجهة مع إيران وينتهي دورها؟

5- والسؤال الذي قد يستغربه كثيرون ولا يخطر على بالهم ماذا لو لم ترد إسرائيل واستوعبت الضربة في إطار صفقة مع واشنطن تسمح لإسرائيل مواصلة حربها في فلسطين ولبنان؟

في الحالتين فإن ما يجري من تصعيد ضمن قواعد الاشتباك والردع المتبادل لن يؤدي لحرب إقليمية وإن حدثت فلن يخدم القضية المركزية فلسطين، ففي سياق هذا التصعيد الملتزم بقواعد الاشتباك و الردع المتبادل تواصل إسرائيل حرب الإبادة في غزة والضفة .ففي نفس يوم القصف الإيراني حدثت مجزرة في خانيونس في قطاع غزة سقط فيها أكثر من 60 شهيدا غالبيتهم من الأطفال والنساء وما زالت الجهود متواصلة لانتشال مزيد من الضحايا ليرتفع عدد الضحايا إلى أكثر من 41 ألف شهيد ،كما غطى القصف الإيراني الذي لم يقتل أي صهيوني على العملية الفدائية في مدينة يافا. المحتلة

 بعد عام من الطوفان وحرب الإبادة، وبعد اتضاح محدودية قدرات رد محور المقاومة، دون تحميلهم أكثر من طاقتهم لأن مزيدا من الحرب في دول المحور يعني مزيدا من الخسائر لشعوب تلك البلاد وربما مزيدا من تفككها، وكيفما كانت نتيجة التصعيد أو الحرب بين إيران وإسرائيل فسيبقى أصل القضية والصراع وهو الشعب الفلسطيني الذي تعدداه أكثر من 15 مليون والثابت على أرضة والمتمسك بحقوقه الوطنية، ومن هنا علينا كفلسطينيين أن نتوقف عن المراهنات الخارجية وانتظار نتائج حروب الآخرين نيابة عنا، ونحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من قضيتنا الوطنية وما زالت الفرصة متاحة للوحدة الوطنية، حثى ضمن ما هو متواجد من فصائل وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني وشخصيات وطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الى حين توفر الظروف المناسبة لإجراء انتخابات عامة.

ومرة أخرى نقول: شكرا ايران ومحور المقاومة ولكن القضية قضية الشعب الفلسطيني الذي لم يكلفكم بخوض الحرب نيابة عنه..

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط