الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

طفلُ غزّةَ... لماذا أَموتُ جوعًا يا قلم؟!

طفلُ غزّةَ... لماذا أَموتُ جوعًا يا قلم؟!

تاريخ النشر: 2025-07-23 | 12:36

تمهيدُ الجوعِ في فمِ البراءة:

بصوتِ طفلٍ من غزّة، وبنزيفِ قلمٍ لا يحتملُ الصمت...

يا قلم...

يا من علّمتَ الناسَ كيف يكتبون الحقيقةَ في وجه الطغيان، وعلّمتنا أن الكلمة نور، وأن الحرف سلاح...

أنا طفلٌ من غزّة، أكتبُ إليك لا لأنني أُحسن الكتابة، بل لأنّ جوعي فاق قدرتي على الصمت.

أنا الذي لم أذق طعم الطفولة، ولم أعرف من الحياة سوى الخوف...

أنا الذي أموتُ لا لأنّ قذيفةً سقطت على رأسي، بل لأنّ رغيفًا لم يصل... ومعبرًا لم يُفتح!

صرخةُ الطفلِ أمامَ خرائطِ العروبة:

لماذا أموتُ جوعًا يا قلم؟!

أأنتَ من كتبتَ عن مصر العروبة؟ عن الطريق إلى حيفا الذي شُقَّ بدماء أبنائها، وعن عبد الناصر، وعن ميدان التحرير، وعن شعبٍ إذا غضبَ خلع الطغاة؟

فلماذا، يا قلم، أموتُ هنا على بوابة رفح؟ لماذا لا تصرخ حروفك؟

هل كتبْتَ عن شعبٍ لا يُذلُّ، فإذا به يُجَوِّعُ إخوتهُ خوفًا من صفقات السياسة؟

هل الطريقُ إلى حيفا أقرب من الطريق إلى غزة؟!

أأنتَ من مدحتَ النشامى في الأردن؟ وكتبتَ عن كرامتهم، عن الوصاية الهاشمية، عن فروسيتهم؟

فلماذا اليومَ تقفُ القوافلُ على حدودهم، وأنا أتلوّى من الجوع؟

هل أصبحت النخوةُ بيانًا في الأمم المتحدة؟

أأنتَ من تغنّى بـسوريا العروبة؟ بـالشام الذي قاتلَ مع فلسطين؟

فلماذا لا يسمعنا صوتُ دمشق؟

هل أنهكتها الحروب حتى لم تعد تسمع بكاء أطفال غزة؟!

أينَ أُمّةُ النُّخوةِ؟!

يا قلم...

أأنت من كتبتَ عن أُمّةٍ لا تتركُ مريضها، ولا تُجَوّعُ طفلها؟

أين هي الأمة؟!

أين الأزهرُ الشريفُ؟

أين الحرمُ الملكيّ؟

أين المجمعُ الفقهيّ؟

أين كربلاء المقدّسة؟

أما من صوتٍ فيها يهتزُّ لرضيعٍ يحتضر؟!

لماذا لم تكتبْ عن اليمن؟!

صرخةُ الطفل مجددًا:

يا قلم...

لماذا لم تكتب عن اليمن؟

عن من أغلق البحر الأحمر في وجه السفن، لا المعابر؟

عن من قال للعالم: من يحاصر غزة، سنحاصره!

لماذا لم تُسطّر ذلك النصر الإيماني؟

لماذا تمجّد من خذل، وتصمت عن من انتصر؟!

مداخلةُ الكاتب: شهادةُ الانحيازِ للحقّ:

آهٍ يا بنيّ، آهٍ يا زهرة الجراح في قلبِ العروبة...

كلماتك تنفجرُ كالقنابل في وجه العالم، توقظ الضمائرَ إن بقي منها بقية.

لستَ وحدك من يسأل، فنحن أيضًا نسأل:

كيف يموت طفلٌ جوعًا في عصر التكنولوجيا والغذاء الفائض؟

كيف يُمنع الخبز عن مدينةٍ مقدسة، ويُساق الحليبُ إلى بيوت القتلة؟

كيف تُغلق المعابرُ بأمرٍ من أنظمةٍ تعرفُ الدينَ في الخطب، وتنكرهُ في القرارات؟!

يا بني...

كلماتك آيةٌ في كتابِ الألم، ولن تُنسى.

القلمُ يردُّ مرتجفًا: هذا زمنُ السقوط

يا صغيري...

أنا القلمُ الذي كتبَ عن الشعوب، عن التاريخ، عن العروبة، عن الثورة، عن الأمل...

لكنني اليوم أكتبُ عن الخذلان، عن السقوط الأخلاقي، عن خيانة العهود، عن نكبةٍ جديدةٍ لم تأتِ من الصهاينة فقط، بل من ذوي القربى أيضًا.

يا بني...

﴿ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ﴾...

نسوا الله، فأنساهم ضمائرهم...

نسوا الله، فصمتوا على تجويعك...

نسوا الله، فباعوا الأقصى والعقيدة، مقابل كراسيَّ تُنتخب بالدولار.

أصبحت ثقافتهم غربيةً هزيلة، ترى في الجوعِ عقابًا لا كارثة،

وترى فيك رقمًا لا روحًا،

وفي دمك "قضية محايدة" تُناقَش لا تُنقَذ.

رسالةُ الإيمان: لن يغلبكَ الجوعُ ما دامَ الله معك

لكن يا بني...

لا تَزْعَل، فإرادةُ الله فوق كل إرادة...

لقد شاء اللهُ أن تكون أنت المصحّح لمفاهيم هذا الدين...

أن تعيد النقاء إلى الرسالة، وتفضح تجار الهيكل، وتكشف زيفَ المطبعين الذين مجّدوك بالأمس... ثم تخلّوا عنك اليوم!

ثق أن الله ما كان لِيَظْلِمَ عبدًا...

ثق في وعده:

﴿ إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ﴾

﴿ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ ﴾

ثق، أن النصر ليس بعيدًا...

وأن الجوع لن يدوم، وأن هؤلاء الذين تركوك، سيُسألون أمام الله عن موتك!

الخاتمة: شهادةُ القلم في زمنِ العار:

أنا القلم...

كنتُ أكتب عن المجد، فإذا بي اليومَ أكتبُ عن العار.

كنتُ أكتب عن الأمل، فإذا بي أكتبُ عن طفلٍ يموت جوعًا في حضن الأمة!

يا صغيري...

موتُك ليس مجرّد مأساة...

موتُك هو نهايةُ ضمير، وانتحارُ نخوة، وفضيحةُ قرنٍ كامل من الزيف.

لكنن نظري سأبقى أكتب،وأشهد،وألعنُ في كل سطرٍ كل من صمتَ، وساهم، وخان...

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط