الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

طز في مبادرة معبر رفح

طز في مبادرة معبر رفح

تاريخ النشر: 2016-01-11 | 00:21

احترت في التعليق على مبادرة المعبر الفصائلية التي تأتي تحت مبدأ "دوخيني يا لمونة"، أو لعبة "سيب وأنا أسيب"، وقلت يجب أن أستمع لرأي الناس في الأماكن التي لا تصل لها الكاميرات، فوجدت المواطنين في وادي، والفصائل والحكومة والتسويق الرديء للعمل الوطني في وادي أخر سحيق، لا مخرج منه الا برحيل الطبقة السياسية المتأكلة والمصنوعة من عجينة زمن أوسلو في السلطة والمعارضة.

ومن رأس الكلام تعد المبادرة في بنودها الفصائلية عملية ارضاء للذئب والراعي، ارضاء حكومة حماس بمقدار ارضاء حكومة الرئيس عباس، ويفسرها كل طرف حسب أهدافه ولصالح حسابه ضمن عقلية الانقسام السائدة، وبالتأكيد كان الرئيس أبو مازن أذكى في القبول الفوري، حسب ما أوضح في خطابه الأخير عبر التأكيد أن موافقة الحكومة تمت بإذنه رغم تحفظاته، فالسلطة فقدت غزة وتريد موطئ قدم ولو بشكل تدريجي.

أما حركة حماس اتضح جليا من ترددها أنها لا تريد تفكيك أزمات غزة بشكل منفصل، فهي تريد أن تتحمل الحكومة مسؤولية قطاع غزة وموظفيه بالجملة رغم انها تعرف استحالة ذلك، وفي عقلها السياسي تتمنى أن تشاركها الفصائل "شكليا" في ادارة غزة بمعزل عن السلطة وحكومتها، واعلان الحركة الرد على المقترح بمقترحين أحدهما "ادارة فصائلية للمعبر" يكشف ما في قلبها وهي تُخرج دورات جديدة من قوات الأمن الوطني بقيادة اللواء الاسير المحرر توفيق أبو نعيم، بانتظار أن تبتلع الانتفاضة الرئيس عباس خاصة وان اقصى ما تمنحه له اسرائيل وامريكا هو مدينة "روابي 2"، وتنتظر تحول الانتفاضة من فردية الى مسلحة حينها سعادة حماس ستكون غامرة في ظل الاعلان المتواصل عن كشف خلايا عسكرية لها تحت الترتيب، وفي هذه الحالة ستضمن الحركة بقاء غزة قلعة لها مع استديو تلفزيوني بصور الانتفاضة ومذيعين بالكوفيات يهاجمون السلطة والأجهزة الأمنية أكثر من مهاجمة الاحتلال.

حكومة أبو مازن قبلت بمبادرة الفصائل ضمن الامساك بأي خيط للسلطة بما ان المبادرة تنص على مرجعية الحكومة التامة لإدارة المعبر ومديره التوافقي، ومقابل ذلك لا مانع من ابتلاع طعم 200 موظف من منظورها، لذلك فرت حماس لفكرة "ادارة فصائلية" بدلا من "ادارة حكومية".

مبادرة فاشلة؟

-       فكرة تقسيم الأزمات لم ولن تنجح لأن الاطار العام تأمري بين الطرفين، ومن لم يستطع الحل في كليات الأمور لن ينجح في حلحلة الجزئيات المترابطة والمعقدة.

-       المبادرة تدلل على تشظي الفصائل بين ولاءات أو ارضاء طرف على حساب طرف دون خسارة الطرف الأخر، فالفصائل جزء من الأزمة منذ بدايتها بالتبعية والتذبذب والاكتفاء بالعضلات الاعلامية في التعامل مع نكبة الانقسام.

-       المبادرة التي تفكر بحاجز لفتح وحاجز لحماس على المعبر فقدت المنطق الأمني والسياسي وغاب عن بالها تماما "افرازات بيئة الانقسام"، التي ستفجر الأزمة بشكل أشد من السابق، وكمثال على ذلك في حال سماح حرس الرئاسة بعودة شخص لا ترضى عنه حماس من الأشخاص الذي غادروا بعد سيطرتها على القطاع، هل سيعيده الحاجز الثاني ويقيم المواطن خيمة بين حاجز الرئاسة وحاجز حماس.

-       حل مشكلة المعبر دون تفكيك ألغام المصالحة سيجعل مصير قوات حرس الرئاسة كالمراقبين الاوربيين سابقا لكن بمبررات فلسطينية.

-       فتح المعبر التجاري سيسيل لعاب أصحاب ازمات المال، وسيحدث جدل واسع ويومي على أوجه صرف المال، بما ان المنطق محاصصة محض.

استمرار الأزمة و تطورها حتمي

من الواضح أن عين الرئيس أبو مازن على قطاع غزة تعود لنيته تعويض أموال المقاصة الاسرائيلية في حال نفذ قرارات المجلس الوطني بأموال المقاصة المصرية، ونيته العودة لحكم غزة من الخارج لإدراكه أن اسرائيل متمسكة بـعقيدة "يهودا والسامرة" أكثر من أي وقت مضى، وان المسموح له أو من يرثه صلاحيات "روابط القرى" فقط، و أي عملية عسكرية قد تسمح بتدشين عملية سور واقي جديدة، رغم مراهنة السلطة على الترتيبات الاقليمية الحاصلة لصالح استقرار ما في القضية الفلسطينية بلمسة روسية – فرنسية وعدم ممانعة أمريكية.

فيما لا تزال تراهن حركة حماس على الاقليم والمفاوضات التركية بعدما أصبح سقف قطاع غزة اقتصادي فقط، والحصول على تسهيلات برا او بحرا، كما أن الحركة ترى انضمام السلطة للمحور السعودي قد يكون فرصة لترميم العلاقة مع ايران لحين تحقيق أنقرة انفراجة ما، كما يعتقد عقل حركة حماس الإخواني أن استمرار الرئيس المصري الحالي في الحكم محفوف بالمخاطر، وقبل الأسباب الماضية من الصعب جدا نزع الحكم من يد حركة حماس ورجالها والطبقة الحاكمة الواسعة التي أنشأتها المؤسسات الأمنية والاقتصادية بعد 8 سنوات من الحكم، ما دام القرار الدولي لا يمانع من استمرار حكم حماس ما دام في قبضة المخطط الاسرائيلي، فلماذا تترك الحركة غزة حاليا.

كان من الأولى أن تطالب الفصائل بتسريع تشكيل حكومة وحدة وطنية فصائلية تكون مسؤولة ومتهمة بدلا من الترقيع الحكومي بين حكومتين كاملتين بمعيار جمع الضرائب، أو تشكيل ائتلاف ضاغط على السلطة وحماس من اجل شعب يتعرض لكل أشكال التنكيل.

الأيام القادمة ستشهد غرق في التفاصيل، وفوضى اعلامية وتصريحات نتنة واتهامات متبادلة وكمائن سياسية تحت عنوان معبر رفح، وستتجلى عورة الساسة الفلسطينيين وهم يمنحون الأخر كل المبررات للتضييق علينا وسيبقى المعبر مغلقا ككل قضايا الوطن المغلقة في وجه العقل والمصلحة.

عامر أبو شباب

     صحفي

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط