الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضم الضفة الغربية والإستراتيجية الفلسطينية

ضم الضفة الغربية والإستراتيجية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-09-20 | 05:29

تصريحات نتانياهو وليست الوحيده التي تصدر من قادة إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية وخصوصا المنطقة سى وغور الأردن وشمال البحر الميت ليست مجرد تصريحات عابره ، وليست مرتبطة بإعتبارات إنتخابية ، بل تعبر عن قناعات سياسية وأيدولوجية تنطلق من فرضيتين أساسيتين أولا إعتبار الضفة الغربية جزء من المشروع الصهيوني ، وهى أرض يهودا والسامرة ، ولذلك ما تقدمه إسرائيل للسلطة الفلسطينية يعتبر تنازل منها، وعليه لا تعتبر نفسها دولة محتلة . والفرضية الثانية عدم القبول بدولة فلسطينية ملاصقة ومتداخله وغالقه لحدود إسرائيل، الفكر الليكودى يرفض فكرة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية. والسؤال لماذا الضفة الغربية ؟ ولماذا منطقة الغور وشمال البحر الميت والمنطقة سى؟ بالإضافة إلى الإعتبارات ألأيدولوجية والعقيدية التي تشكل المرجعية السياسية لكل الحكومات والأحزاب في إسرائيل والتي تعتبر الإستيطان حق ولا يمكن المساس به، هناك الإعتبارات ألأمنية والإستراتيجية والجيوسياسية والإقتصادية والمائية التى تشكلها المنطقة المنوى ضمها.فمنطقة غور الأردن وما تشكله من مساحة حوالى 30 في المائة من مساحة الضفة الغربية فضلا عن أهميتها المائية والإقتصادية ، مع منطقة شمال البحر الميت تعنى فصل العمق السكانى والجغرافى بين فلسطين والأردن، وهذه أحد الأهداف الإستراتيجية لإسرائيل كما في غزة خلق جيتو خلق جيتو آخر في الضفة الغربية بغلق حدود كل السلطة الفلسطينية ومن ثم التحكم في كل مناقذها، وإخضاعها لمشيئة القرار السياسى والعسكرى الإسرائيلي. ومن ناحية أخرى فصل كامل لأى إمتداد بشرى مع الفلسطينيين في داخل إسرائيل وهم يشكلون خمس السكان. ما يقلق إسرائيل العنصر السكانى الفلسطيني وخصوصا ربطه بالإمتداد السكانى سواء في ألأردن أو في داخل إسرائيل،هذا العنصر السكانى لو توفرت له الدولة فسيشكل الخطر الحقيقى الذى سيواجه إسرائيل ولن تجدى معه كل قوة إسرائيل حتى النووية ، وسيؤول في النهاية لدولة واحده.ماذا يعنى الضم من منظور فلسطيني ؟مستقبل فلسطين مرتبط ومرهون بالضفة الغربية لما تمثله من أهمية إستراتيجية وسياسية للدولة الفلسطينية ، فهى منطقة القلب والرئة التي يتنفس منها الفلسطينيون، فلا مستقبل سياسى للسلطة الفلسطينية، بل الضم يعنى سقوطا آليا لهذه السلطة التي لم يعد لها مبرر، ولا مستقبل سياسى لغزة لأنها ستبقى جزءا هامشيا معزولا لا يشكل اى أهمية إلا بحجم سكانه، ولا مستقبل سياسى للشعب الفلسطيني في الشتات وفى الداخل، وسيعنى نهاية أبدية للدولة الفلسطينية ، وإحتلال وسيطرة دائمة للشعب الفلسطيني من قبل إسرائيل. الضم يعنى إلغاء لكل قرارات الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحده التي أعتبرت الإستيطان غير مشروع ،وخصوصا القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن والذى أعتبر الإستيطان في الاراضى الفلسطيني غير شرعى. الضم يعنى تنفيذ صامت لصفقة القرن، فبعد ضم الجولان يأتى الدور على الضفة الغربية،والضم يعنى ضربة قاصمه للمبادرة العربية ودفنها من قبل إسرائيل، فهى ضربة للسياسة والكرامة العربية. ولكل القرارات التي صدرت عن القمم العربية وقمة منظمة التعاون الإسلامي . وتأكيد على مفهوم الوطن البديل الذى يؤمن به الفكر الليكودى. من هذا المنظور تبدو خطورة الضم. والسؤال ما هي تداعياته ومخاطره؟هذه التصريحات ستعيد المنطقة كلها وبشكل قوى إلى مواجهة من العنف والعنف المسلح، وستقوى من موقف كل القوى المقاومة ، وستعرض السلطة الفلسطينية إلى ضغط شعبى كبير يفرض عليها التخلي عن سياسة وإستراتيجية التوازن مع إسرائيل بالتقليص المتدرج والإنتقائى للإتفاقات الموقعة . وسيخلق قوة شعبية تدعم موقف المقاومة ومنطقها، وسيسقط نهائيا منطق التمسك بالمفاوضات كخيار حتمى لتسوية الصراع،وفى الوقت ذاته قد يوفر زخما وتأييدا للسلطة الفلسطينية في موقفها الرافض لصفقة القرن، وجدوى التفاوض مع حكومات يمينية تقود إسرائيل والمنطقة كلها إلى خيارات الحرب و عدم الاستقرار. هذه النية بالضم تحتاج إلى إستراتيجية إستباقية من قبل السلطة ، والنأى عن إستراتيجيات الإنتظار،وتبنى كافة الإستراتيجيات ، ونقل المسؤولية عن تداعيات مثل هذه نية إسرائيلية إلى مسؤولية عربية وإسلامية ودولية ، وبتفعيل دور القرارات الدولية وخصوصا القرار رقم 2334 الصادر عن مجلس ألأمن والذى يدعو إلى عدم الإعتراف بالإستيطان الإسرائيلي في الآراضى الفلسطينية. وتفعيل كل قرارات الشرعية الدولية الأخرى في السياق نفسه، وهذا يحتاج إلى إستراتيجية ديبلوماسية فلسطينية من الآن. وفرصة أخرى في الخطاب الذى سيلقية الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحده هذا الشهر، ووضع المجتمع الدولى كله تحت مسؤولياته، وتقديم رؤيته للسلام وأساسها الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ، والعمل على إنشاء تحالف عربى دولى لمقاومة اى محاولات للضم ، وإلى جانب هذه الإستراتيجيات لا بد من تفعيل خيار المقاومة السلمية بكل أبعاده ومستوياته فلسطينيا وعالمين وإنشاء لجنة أزمة فلسطينية يشارك فيها الجميع، والإبتعاد عن العمل الفردى الأحادى ما بين الضفة وغزة ، فخطأ فلسطيني واحد من شأنه ان يجهض كل الجهود الفلسطينية . ولعل الأهم الإعلان الصريح والواضح عن مرحلة الدولة الفلسطينية المراقب في الأمم المتحده تحت الاحتلال والتقدم بطلب للعضوية الكاملة ، وتحديد حدود هذه الدولة وماهيتها إلى ألأمم المتحده، والدعوة لعقد اجتماع للجمعية العامة تحت قانون من أجل السلام للتغلب على الفيتو الأمريكي لنيل العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية تحت الاحتلال، والمسؤولية الدولية بإنهاء الاحتلال ،عندها يمكن تفعيل سياسة معاقبة إسرائيل على مخالفاتها الدولية. هذه الإستراتيجيات من شانها ان تشعر إسرائيل والولايات المتحده ان لا سلام ولا امن ولا إستقرار بدون الدولة الفلسطينية وأن فلسطين ليست مجرد إسم يمكن شطبه هي شعب وأرض وتاريخ وهوية..

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط