الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضمانات اية تفاهمات

جدد الوفدان الفلسطيني والاسرائيلي الهدنة لخمسة ايام اخرى، اي بما يعادل 120 ساعة، تنتهي يوم الاثنين القادم، وهو ما يعني عدم التوصل لاتفاق نهائي بسبب التعنت والمماطلة الاسرائيلية. مع ان المطالب الحياتية، التي يجري التفاوض عليها، هي حقوق فلسطينية، كانت موجودة ويستفيد منها ابناء الشعب الفلسطيني قبل اختطاف الجندي شاليط عام 2006 وانقلاب حركة حماس على الشرعية 2007 او فيها برتوكلات معتمدة لانشاءها كالميناء. 

لكن اسرائيل، كما هو تاريخها، تنكث بحقوق الشعب الفلسطيني، وتستبيح دمه ومصالحه العليا بذرائع وبدون ذرائع، وبمختلف الوسائل والاشكال الاجرامية لتصفية قضيته ووجوده على ارض الاباء والاجداد، ولقتل خيار السلام. وفي المفاوضات الجارية في القاهرة، مضى اسبوعان ولم تنجح الوساطة المصرية حتى الان بالتوصل لتفاهم يعيد الحقوق الانسانية البسيطة لابناء الشعب في محافظات الجنوب، وهي المطالب ال 15، التي يحملها الوفد الفلسطيني الموحد. وهو ما يشير إلى ان إسرائيل ترفض الاقرار بتلك  المطالب مجددا،  وتحاول كقوة إحتلال ابتزاز القيادة والشعب على حد سواء بحقوقهم المشروعة، التي كفلتها اتفاقيات اوسلو والقوانين والمواثيق الدولية.

كما ان حكومة نتنياهو المهزومة بالمعايير النسبية في حربها المسعورة المتواصلة حتى الان على ابناء فلسطين منذ 37 يوما خلت، مع ان موازين القوى تميل لصالحها بشكل مطلق، تحاول إنتزاع جزءا من تلك الحقوق (المطالب ال15) من خلال إعادة تنظيم إحتلالها عبر حرمان الشعب من بعض المطالب او تأجيل العمل ببعهضا او تقنين وتجزئة وتمرحل بعضها. الامر الذي على الوفد الفلسطيني الموحد بقيادة الاخ عزام الاحمد ان يرفضه، وعدم القبول به، والاصرار على استعادة تلك الحقوق الحياتية والسيادية البسيطة. رغم الادراك ان دولة البطش والعدوان الاسرائيلية، هي الممسكة بزمام الامور، لانها الدولة المحتلة لاراضي دولة فلسطين.

غير ان الصراع مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية يحتاج الى صبر وجهود وبراعة في ادارة المفاوضات، وقطع الطريق على سياسة فرض الامر الواقع، ووضع حد لمنطق المماطلة والتسويف، وكبح النزعات العنصرية، والحؤول دون تمرير سياسة وخيار إسرائيل المطروح راهنا في المفاوضات غير المباشرة في القاهرة، وهو القائم على قاعدة: تهدئة مقابل تهدئة. لان هذا الخيار، يعني بقاء يد اسرائيل طليقة في شن حروبها واعتداءاتها وقتما تشاء، وبذريعة وبدون حجة لارتكاب ابشع الجرائم على الشعب الفلسطيني في كل محافظات الوطن.

ويخطىء من يعتقد ان جمهورية مصر تستطيع ان تضمن اتفاقا  او تفاهما مع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، رغم ثقلها المركزي في المنطقة. لان مصر مازالت مكبلة بقيود اتفاقيات كامب ديفيد، ولا تسمح لها الظروف راهنا بضمان اي تعهد اسرائيلي، حتى لو وقعت علية. وبالتالي لضمان إلزام إسرائيل بالتعهدات والاتفاقات المبرمة معها، يفترض الاستناد الى الاتي: اولا إصدار اية تفاهمات مع إسرائيل  بقرار من مجلس الامن الدولي، وارتباطا بالفصل السابع المقترن بفرض عقوبات عليها في حال اخترقت تلك التفاهمات؛ ثانيا تعهد اهل النظام العربي جميعا في قمة عاجلة بقطع العلاقات السياسية والديبلوماسية والتجارية والاقتصادية والامنية مع إسرائيل في حال عدم التزام اسرائيل بتعهداتها المبرمة؛ ثالثا لا يجوز الفصل بين هذه التفاهمات الحياتية والانسانية والحل السياسي، وهو ما يعني إلزام إسرائيل بالتقدم نحو خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 خلال مدة لا تزيد عن تسعة اشهر، وايضا من خلال صدرو قرار دولي ملزم بذلك.

دون تكبيل اسرائيل بقرارات دولية وعربية ملزمة، ستبقى تستبيح الدم الفلسطيني، ولن تتوقف عن مواصلة جرائم حربها، وتدمير ما تبنيه اليد الفلسطينية. ومن يعتقد عكس ذلك، اما ان يكون ساذج او لا يعرف منطق وخيارات اسرائيل الاستراتيجية.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط