الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضغوطات على الرئيس أبو مازن لتمديد المفاوضات ... ماذا وراء ؟؟

بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية تتحدث عن ضغوطات أمريكية وإسرائيلية تمارس على الرئيس الفلسطيني لدفعه نحو الموافقة على تمديد مهلة المفاوضات – المعطلة الآن – التي يقودها ويرعاها الوزير الأمريكي جون كيري ، إلى نهاية العام الجاري وهذا على طريق إتاحة المزيد من الوقت أمام الراعي الأمريكي – المنحاز بالكامل للطرف الإسرائيلي – لانجاز اتفاق سلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني و كأن ما يقف خلف فشل المفاوضات حتى اللحظة وعدم تحقيقها أي تقدم جوهري على صعيد الملفات المفتوحة هو عامل الوقت الغير كاف وليس عدم جدية الحكومة الإسرائيلية الراهنة بالاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ؟!

ثمة استفهامات ملحة تفرض نفسها في هذا السياق :

• هل حقا أن مدة التسعة أشهر التي تم الاتفاق بخصوصها لانجاز اتفاق بين الجانبين والتي تنتهي مع نهاية شهر ابريل القادم غير كافية لبلورة وانجاز اتفاق للسلام ؟

• وهل ما تبقى من هذه المسافة الزمنية حتى نهاية ابريل لا تكفي لوضع النقاط على الحروف بخصوص انجاز اتفاق السلام ؟

• الم يتحدث قادة ورؤساء وزراء إسرائيليين سابقين عن أسابيع قليلة تكفي لانجاز اتفاق سلام بين الجانبين ؟

• وهل الأمر يتعلق بإتاحة المزيد من الوقت لإغلاق ملفات يدور حولها التفاوض حاليا أم أن الأمر يتعلق حقيقة بكل ملفات التفاوض التي ما زالت مفتوحة دون أي تقدم بعد مرور كل هذه المدة الزمنية ؟

• وهل المساحة الزمنية التي أتيحت للمفاوضات منذ اتفاق أسلو والى اليوم لم تكن كافية لانجاز اتفاق يضع حدا للاحتلال الوحيد الذي لا يزال قائما في القرن ال21 ؟

 في الحقيقة يمكن القول أن مايقف وراء التلاعب بعنصر الزمن من جانب الأمريكيين والإسرائيليين والمطالبة بتمديد أمد المفاوضات مرة بعد الأخرى وبخاصة في هذه الظروف والتفاعلات المتواصلة التي نعيش هو الأتي :

أولا : إن حكومة نتنياهو بتركيبتها الائتلافية الحالية والتي تضم غلاة المستوطنين والمتطرفين والعنصريين ليس لديها أي برنامج أو أجندة حقيقية للسلام ومن ثم فهي في سباق خطير مع الزمن من اجل فرض المزيد من الوقائع الاستيطانية فوق الأرض الفلسطينية وبخاصة حول مدينة القدس وضواحيها وبالتالي تفريغ المشروع الوطني الفلسطيني من مضمونه الحقيقي .... سياسة هذه الحكومة المتطرفة لا تجد أي رادع حقيقي ممن جانب الإدارة الأمريكية بل على العكس نجد أن هناك عملية تلاقي وتقاطع بين المطالب الأمريكية والإسرائيلية بالضغط على الرئيس أبو مازن لتمديد المفاوضات حتى نهاية العام لإفساح المجال أمام حكومة نتنياهو لمواصلة التهامها لما تبقى من الأرض الفلسطينية ؟!

ثانيا : الذي يبدو أن جون كير ونتنياهو عندما يطالبان الرئيس أبو مازن بتمديد مهلة المفاوضات إلى نهاية العام الحالي إنما يستبقان الوقت الذي تنتهي فيه مدة المفاوضات مع نهاية شهر ابريل دون تحقيق أي تقدم ومن ثم تحميل القيادة الفلسطينية مسؤولية فشل المفاوضات على قاعدة أنها لم توافق على إفساح المزيد من الوقت لإنجاح هذه المفاوضات .... إذن هي محاولة مبكرة من جانب نتنياهو وكيري لإلقاء مسؤولية فشل المفاوضات على الرئيس أبو مازن وإعفاء حكومة نتنياهو من مسؤولية هذا الفشل .

ثالثا : إن حكومة نتنياهو وبالتنسيق الكامل مع الإدارة الأمريكية هم في وضعية من يراقب ويتابع تطورات وتفاعلات الوضع العربي الذي يمر الآن في حالة من الانهيار والانشغال الداخلي بعيدا عن القضية الفلسطينية ومن ثم فإن رؤية الحكومة الإسرائيلية وكذا الإدارة الأمريكية تنطلق من عدم الجدية في تقديم حلول جوهرية للقضية الفلسطينية التي أصبحت مهمشة في ظل الانشغال العربي الراهن بل يمكن القول إن الرؤية الأمريكية والإسرائيلية تقوم على أساس أن الأيام القادمة ستشهد ما هو أسوأ في المحيط العربي وهو الأمر الذي يساهم في ممارسة المزيد من الضغوطات على القيادة الفلسطينية للقبول بما هو متاح .

الكاتبو والمحلل السياسي / محمد سليمان طبش

[email protected]

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط