الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضريبة التكافل الغزاوية وتعميق الازمة الاقتصادية للمواطن

ان المتتبع للاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة يجد تسارع وتيرة توقعات تقرير الامم المتحدة الذي كان بعنوان غزة 2020 لا تصلح للبشر (والذي شكك البعض فيه ليتهرب من مسؤلياته )، واصبح قطاع غزة تظهر فيه معالم عدم صلاحيته لحياة البشر قبل الميعاد الذي حدده التقرير . فارتفعت حجم الازمة الاقتصادية التي يعيش فيها سكان القطاع من حيث ارتفاع نسبة الفقر والبطالة التي وصلت الي اعلى نسبة منذ العام 2006، فتشير الاحصائيات المختلفة للقطاع ان نسبة البطالة وصلت لما يقارب 44.8 % ،كما تشير الي ان هناك 110 الف خريج بلا عمل في الوقت الذي تخرج مؤسسات التعليم العالي حوالي 30000 الف طالب وطالبه يضافوا لقائمة العاطلين عن العمل وذلك لافتقار قطاع غزة للقطاع الخاص بالاضافة الي ان القطاع العام لا يستوعب وظائف جديدة حيث انه متخم بموظفي السلطة وموظفي حكومة حماس، ناهيك عن ان السلطة لا تستطيع استيعاب اكثر من 7% سنويا حيث ان نسبة الرواتب في ميزانية السلطة تشكل اكثر من 50% ناهيك عن عدم قدرة السلطة وحماس بفعل الاجراءات الاسرائلية علي دفع رواتب موظفيها ،فارتفعت نسبة الفقر الى 60 % وهناك بعض الاحصائيات تشير انها ارتفعت اكثر من 85 % ،كمان ان 90 % من الشباب الذين يشكلون ثلثي المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة يقعون تحت خط الفقر اي انه دخلهم اليومي لا يتجاوز 2 دولار ،بالاضافة لما سبق تنعدم بشكل متسارع كل الظروف الصحية والبيئة الملائمة للحياة ،

وفي ظل كل تلك الازمات المتلاحقة التي اصابت قطاع غزة نتيجة العبثية الادارية وسوء التخطيط التنموي والحصار الخانق للقطاع والفصائلية المقيتة ، اقر اعضاء كتلة التغير والاصلاح التابعة لحركة حماس في المجلس تشريعي في غزة بشكل منعزل عن المجلس التشريعي ضريبة جديدة سيكون بيان مصارفها في الدرجة الاولي لمصلحة موظفو غزة ( موظفي حكومة حماس ) وما تبقي منها سيصرف الفقراء، والعمال، والوزارات الخدماتية بدون وضع اليه محددة لذلك ،حيث اطلق علي هذه الضريبة اسم ضريبة التكافل الاجتماعي، وهي ضريبة تفرض على جميع السلع عدا السلع الأساسية والمعاملات العامة، بقيمة قد تصل 10%، اي ان الضريبة الجديدة ستستثني الطحين، والدواء (على سبيل المثال لا الحصر)، بينما اللحم والفواكه الملابس والأدوات الإلكترونية كالتلفزيونات والهواتف من الاحتياجات الثانوية التي هي في واقع الامر اصبحت اساسية بالنسبة للمواطن ستفرض عليها الضريبة ، وعند تحليل الاثر الاقتصادي لتلك الضريبة سنجد :

ان هذه الضريبة ستؤثر بالسلب علي حقوق المواطن، لأنها تفرض على معظم السلع والخدمات، ولا يتحمل أثر الضريبة إلا المستهلك الأخير، أى المواطن حيث سيؤدي إلى انخفاض الدخل الشخصي المتاح لدي الأفراد حيث سيوجة جزء اعلي مما كان يوجه في السابق للاستهلاك فسيؤدي ذلك الي انخفاض دخل الفرد وبالتالي تنخفض قدرته على استهلاك السلع الضرورية ، أو الخدمات الصحية والتعليمية. ، كمان ان فرض هذه ضريبة علي السلع الثانوية في ظاهرها ولكن في باطنها هي سلع ذات مرونة طلب منخفضة (سلع مهمة للاستهلاك، أو لا يوجد لها بدائل قريبة مثلاً)، وبالتالي وقد يؤدي ذلك الي ارتفاع وتيرة التضخم. (ارتفاع سعر السلعة نتيجة الضريبة سيؤدي إلى رفع تكاليف المعيشة) ، وبالتالي سيتحمل المواطن أعباء مادية جديدة على الاستهلاك، خاصة فى ظل معدلات البطالة والفقر المتزايدة، ومستويات الأجور المتدنية، كما يأتى هذا الإجراء فى الوقت الذي يعانى فيه قطاع غزة من ضعف فى النمو السنوى للناتج المحلي الاجمالي ، ومن زيادة مستمرة فى معدلات التضخم، والتى تصيب أسعار السلع الغذائية بشكل لا يحتمله المواطن، كماأنّ "تطبيق الضريبة في الوقت الحالي من دون إعطاء فرصة للتجار لمراجعة صفقاتهم سيلحق بهم خسائر فادحة، خصوصًا أنهم يعقدون الصفقات لإجراء موازنات مسبقة لمقدار الربح والخسارة وبناءً على ذلك يستردون بضائعهم ، كما ان فرض هذه الضريبة سيؤثر بالسلب على الناتج المحلي من خلال تأثيرها على مكونات الناتج المحلي. كما ستؤثر علي الكميات المنتجة من السلع والخدمات ، مما سيؤدي الي تعميق الازمة الاقتصادية في قطاع غزة .ان هذه الضريبة أداة جديدة، تداري بها الادارة الحاكمة فعليا في قطاع غزة عجزها المستمر في تحقيق أي تقدم اقتصادي حقيقي على الأرض، فلجأت هذه الادارة فى النهاية للمواطن البسيط لتزيد من أعبائه. وبالتالي سيصبح المواطن في قطاع غزة لا يعرف كيف يعيش، ومن أين يعيش، فهذه الضريبة ستضاف لمجموعة من الضغوط التي تفرض على الفقراء ومحدودي الدخل في قطاع غزة .

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط