الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضرورة الاعتذار

شهدت العاصمة الإيرانية الإسبوع الماضي نشاطا سياسيا تمثل بعقد المؤتمر الدولي السادس لدعم الإنتفاضة الفلسطينية. حضره لفيف من القوى والشخصيات الإسلاموية وبعض فصائل العمل الوطني. وفي حمأة الإنفعال والتساوق مع الجغرافيا السياسية حمل الدكتور رمضان عبدالله شلح، رئيس حركة الجهاد الإسلامي "السلطة الوطنية المسؤولية عن الإنقسام، ليس هذا فحسب، إنما إتهمها بإعاقة عمل المقاومة وإنتفاضة القدس في الضفة الفلسطينية." وهو يدرك في قرارة نفسه، انه جانب الصواب. في المسألتين، اللتين قلبهما رأسا على عقب. يعلم المرء موقف حركة الجهاد من إتفاقيات اوسلو، ورأي الحركة في العديد من المفاصل السياسية. غير ان قيادة الحركة حرصت طيلة الأعوام الماضية على النأي بنفسها عن الصراعات الداخلية. ولم تحدد موقفا حاسما من خيار الإنقلاب الحمساوي الأسود، وبقيت تراوح في دائرة الغموض. حتى عندما طرح الدكتور شلح مبادرته السياسية والإصلاحية، والتي برأي انها لم تكن أكثر من رفض إتفاقيات اوسلو الميتة، بتعبير آخر لم تتضمن جديدا يمكن اعتباره اساسا صالحا لمعالجة قضايا الساحة السياسية والداخلية، رغم تغني العديد من القوى السياسية بها، وهم يدركون، انها لم تحمل جديدا. بقي ماسكا العصا من المنتصف. المهم ان الدكتور ابو عبدالله تخطى ضوابط سياسة الجهاد الإسلامي في تصريحه الأخير، موقعا نفسه وحركته في المحذور الوطني، لانه تطاول على الرئيس والسلطة في آن. مع انه يعرف ومن موقع التجربة لحركته، ان حركة حماس، فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، هي المسؤولة عن الإنقلاب والإنقسام. ويعلم ان السلطة لم تكن يوما ضد اي فعل وطني لدعم كفاح الشعب الفلسطيني لا في الضفة ولا في غزة ولا في اي مكان. ولكن ضمن ضوابط العملية السياسية والإلتزامات العربية والإقليمية والدولية.

  ومع ذلك يسأل المرء رئيس حركة الجهاد الإسلامي لماذا لم يُفعل خيار المقاومة، الخيار الوحيد وفق بيان مؤتمر طهران، الذي شارك به، من محافظات الجنوب او من جنوب لبنان او من اي بقعة بما في ذلك الضفة الفلسطينية؟ ومن الذي منعه من إطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق او إستخدام الطائرات وكل ترسانته العسكرية؟  أم انكم في حركة الجهاد تخشون حماس وبطشها، كما فعلت بكم الف مرة منذ الإنقلاب الأسود عام 2007 إن كان في إحتلال المساجد وطردكم منها او في ملاحقة مناضليكم وقتلهم او جرحهم او إعتقالهم؟ اين ابداعكم وفنون حربكم وشعاراتكم الكبيرة؟ أم ان الفلسطينيين في الضفة الغربية ليسوا ذات شأن في حساباتكم، وهم اولاد الجارية، الذين يجب ذبحهم نتاج السياسات غير المسؤولة؟ لماذا يجوز الصمت في غزة، حيث تتوفر قاعدتكم العسكرية الأساسية، وتلتزموا بما تمليه قيادة الإنقلاب الإخواني وفي الضفة تريد ان تعمل اسداً؟ ومع ذلك، ان كنت وقياداتك وكوادرك قادرا على عمل شيء لماذا لم تعمل؟ وهناك اسئلة كثيرة جدا جدا على تصريحك في طهران، تطالك وتطال مواقفك ومواقف حركتك بعلامات إستفهام، ليس الآن محل إثارتها.

مع ذلك، القيادة الشرعية برئاسة الرئيس ابو مازن، الذي تعرفه جيدا، هم الأحرص على المقاومة الشعبية والسياسية والديبلوماسية وفي كل ميادين الحياة، وهي التي جرى الإنقلاب عليها، وعلى شرعيتها. وهي التي قدمت كل التنازلات الممكنة لجسر الهوة، وطي صفحة الإنقلاب الأسود في غزة، وتوطيد وتعزيز الوحدة الوطنية، لإن نجاح وإنتصار المشروع الوطني، لا يكون بغير ما تقدم. وتعي القيادة الشرعية مسؤولياتها الوطنية والقومية، وتعمل بمنتهى الحكمة والشجاعة لحماية الذات الوطنية، وتعزيز اي إنجاز وطني مهما كان صغيراً. ورغم التفوهات المسيئة لشخصك قبل غيرك، والمتناقضة مع الواقع، ومع مواقف الجهاد الإسلامي السابقة، فإن الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية ستعتبر ما بدر من مواقف على لسانك مجرد تطير غير مقصود، ونتاج تأثيرات الجغرافيا السياسية. غير ان ذلك يحتم على شخصك الإعتذار عما ذكرت، وتصويب الأمور، وعلى  حركة الجهاد ان تبقى خارج حسابات ومنطق الإمارة السوداء والإخوان المسلمين وكل دولة او قوة في المنطقة او الإقليم تعمل على الإساءة للقضية الوطنية والمشروع السياسي الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية. والعمل سويا مع كل فصائل العمل الوطني لتجذير وتقوية اواصر الشراكة والوحدة وطي صفحة الإنقلاب الحمساوي.

[email protected]

[email protected]   

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط