الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صواريخ.. عساكر.. تطبيع.. تركيا تقود الحرب

صواريخ.. عساكر.. تطبيع.. تركيا تقود الحرب

تاريخ النشر: 2016-05-02 | 09:21

بعيداً عن خلافات غير معلنة بين وجهتَى النظر الأوروبية والأمريكية فى كيفية تحمل تكاليف الوجود فى الشرق الأوسط، وبعيداً عن مهاترات الشعوب فى فهم حقيقة ما يحدث فى منطقتنا المقسمة بين المصالح الخاصة الضيقة والمصالح العامة الواسعة. وبعيداً عن مشهد حلب الحزين الذى صدّروه لنا تحت عنوان فاشية النظام السورى الذى يضرب المدنيين -وهو ادعاء محض افتراء تكذّبه الأدلة على الأرض- دعونا نتوقف عند نقطة الارتكاز التركى فى المنطقة عبر ما نُشر من أخبار على مدار الأسبوع الماضى لنعلم ما يجرى الإعداد له حولنا.

جاء الخبر الأول يحمل توقيع اتفاق أمريكى تركى لنشر بطاريات للصواريخ المضادة على الحدود التركية السورية، وهو ما يعنى تطور القتال هناك، وخاصة مع ما نُشر عن إرسال أمريكا 250 جندياً لسوريا بدعوى محاربة داعش! بينما الهدف الحقيقى من وجود هؤلاء كان تقديم الدعم المعلوماتى واللوجيستى على الأرض للقوات الموالية للأمريكان فى سوريا أياً كانت ملتها وتمويلها. ثم كان خبر توقيع تركيا وقطر لاتفاقية عسكرية صباح الخميس الماضى فى الدوحة تسمح بوجود عسكرى تركى فى قطر المحتضنة لأكبر القواعد العسكرية الأمريكية فى الشرق الأوسط ألا وهى قاعدة العيديد. يأتى كل هذا فى ظل ما بدأته تركيا وإسرائيل منذ نحو الشهرين من المسارعة فى عملية تطبيع تركى - إسرائيلى تسمح لتركيا بالوجود فى قطاع غزة بقوة بدعوى إعمار البنية التحتية.

وهكذا، يا سادة، بدأ اللعب على المكشوف فى المنطقة من خلال تركيا الحاضنة لكل تيارات الخراب فى البلدان العربية على أراضيها. بدءاً من توكل كرمان اليمنية، مروراً بالإخوان الفارين من مصر للعمل ضد مصر من إستنبول وأنقرة، انتهاءً بالمعارضة السورية الموصوفة زوراً بالسلمية والذين شهد العالم كله تولى تركيا تدريب آلاف من مقاتليهم على أراضيها بتكلفة 501 مليون دولار أمريكى حسبما أعلن البنتاجون العام الماضى. فهل ندرك معنى تلك الأخبار التى تشير لتغير استراتيجى فى المنطقة وأسلوب التعامل مع قضاياها؟ أم سنواصل البكاء على صور أدمنوا تصديرها لنا لنواصل البكاء دون فهم أو وعى؟

وهنا لا بد لنا من العودة لحوار وزير خارجية قطر السابق -المقيم فى لندن حالياً- حمد بن جاسم المنشور بصحيفة الفاينينشيال تايمز البريطانية يوم 15 أبريل الماضى والذى قال فيه نصاً: «إن قطر أخذت الضوء الأخضر للتعامل مع الملف السورى فى 2012 بينما كانت المملكة السعودية عازفة عن التدخل فى هذا الملف، ثم تراجعت عن قرارها وأرادت من القطريين الجلوس فى المقعد الخلفى لتتولى القيادة فى سوريا ففسدت الطبخة» -على حد وصفه- وهو حوار يوضح كيف تسير الأمور فى المنطقة العربية التى بات يسكنها المغيبون -جهلاً أو عمالةً أو خيانةً لا يهم فالنتيجة سواء- الذين يصرون على هدم الأنظمة أياً كانت النتيجة ويغضون البصر عن معاناة الشعوب العربية فى المنطقة ممن صدّقوا تلك الأوهام الكاذبة عن الديمقراطية المهداة والعدالة المنتظرة من قبَل الغرب الودود المحب لنا. كما يعنى تبدل أدوار اللاعبين وصعود اللاعب التركى للمقدمة.

بينما الحقيقة بسيطة واضحة وضوح الشمس تؤكدها وثائق التاريخ المنطلق من إسرائيل عام 1974 حينما ذهب برنارد لويس للولايات المتحدة حاملاً مشروع التقسيم الصهيونى للمنطقة على أساس طائفى عنوانه ببساطة «إسرائيل لا يمكن أن تكبر أكثر من هذا، وما حولها يجب أن يصغر أكثر من هذا». فكان تعاون لويس - بيرجينسكى، مستشار الأمن القومى الأمريكى لجيمى كارتر، الحاضر حتى تلك اللحظة فى المشهد. وكان إقرار الإدارة الأمريكية لخطة لويس - بيرجينيسكى فى العام 1983. هكذا تقول الوثائق ويؤكدها واقع اليوم الذى اختفت فيه إسرائيل من مقعد العدو وحل مكانها أعداء آخرون من بيننا. فسمحنا بإسقاط جيوشنا أو التطاول عليها وهى خط الدفاع الأول ضد جيش العدو الصهيونى وجيوش الناتو وقواته ومن بينها قوات تركيا العضو فى الناتو منذ العام 1951. فهل نقرأ الصورة بشكل صحيح، أم سنواصل تغييب عقولنا عمداً أو جهلاً؟ ولذا يا سادة، إن كانت الحياة اختيارات، فقد اخترت بلادى.. اخترت مصر.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط