الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صناعة السلام لا تتم بالتطهير

صناعة السلام لا تتم بالتطهير

تاريخ النشر: 2025-01-27 | 14:03

الجهل في تاريخ وثقافة شعب من الشعوب يوقع مطلق انسان من الدول الأخرى في ارتكاب حماقات ومواقف ترتد عليه بغض النظر عن موقعه السياسي والدولة التي يقف على رأسها، أو المكانة التي يحتلها في أي مؤسسة، ومن الواضح ان الرئيس ال47 للولايات المتحدة الأميركية يجهل تاريخ وثقافة الشعب العربي الفلسطيني، ولا يعرف عمق تمسكه بأرض وطنه الام فلسطين، وبحقه التاريخي والسياسي والقانوني في العودة لمدنه وقراه التي طرد منها في النكبة الأولى عام 1948، مما أوقعه في تكرار مواقف خطيرة ومتناقضة مع ابسط معايير السلام، الذي ادعى حرصه على تحقيقه بين قادة إسرائيل والقيادة الفلسطينية. وكما فشل في ادارته الأولى 2017 – 2021 بمصادقته على صفقة القرن مطلع 2020، سيفشل في دعواته المتكررة لتهجير مئات الالاف من الفلسطينيين في قطاع غزة مرة الى اندونيسيا، وأول أمس السبت 25 كانون ثاني / يناير الحالي طالب كل من الشقيقتين مصر والأردن للقبول بتوطينهم في بلديهما.
ولا أعرف إن كان الرئيس دونالد ترمب يعلم عدد مشاريع التوطين والمؤامرات التي حكيت ضد الشعب الفلسطيني منذ النكبة الكبرى حتى إعلانه صفقة القرن المشؤومة، وجميعها تحطمت وسقطت على صخرة صمود ورفض الشعب العربي الفلسطيني لها، وواصل التشبث والتمسك بحقه في طرد الغزاة الصهاينة، والعودة لدياره واستقلال دولته المحتلة من الإسرائيليين وفق قرارات الشرعية الدولية، وقدمت قياداته تنازلات كبيرة من اجل بناء جسور السلام مع دولة إسرائيل اللقيطة والنازية، التي أقمتموها على انقاض نكبة الشعب الفلسطيني لنهب خيرات وثروات شعوب الامة العربية، وإبقاء أنظمتها السياسية في ذيل المحوطة والتبعية للغرب عموما ودولتكم خصوصا.
ومع ذلك كونك مسكونا بأفكارك الافنجليكانية اللاهوتية والاساطير الخزعبلاتية، واصلت السباحة في متاهاتها التي تصطدم مع الواقع الفلسطيني، وسعيت مغمض العينيين بين صفقاتك الخاسرة وميثولوجيتك الوهمية، ومصرا على توسيع دولة إسرائيل الخارجة على القانون على حساب حقوق ومصالح ومستقبل الشعب الفلسطيني وشعوب الامة العربية. معتقدا كونك تقف على رأس أكبر وأقوى دولة حتى الان في العالم، بأنك تستطيع فرض إملاءاتك على الشعب الصغير والضعيف والمنكوب بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي الصهيو أميركي، ولم تدرك ان هذا الشعب الصغير يملك إرادة جبارة وعظيمة في الدفاع عن حقوقه، مهما قدم من تضحيات لبناء مستقبل أفضل لأبنائه واجياله القادمة. ولو أنك دققت النظر على الأقل بتجربة الإبادة الجماعية الحالية منذ 7 تشرين اول / أكتوبر 2023، التي لم تنتهِ فصولها بعد، وقادتها إدارة سلفك بايدن ومعه الغرب الرأسمالي كله واداتكم الوظيفية إسرائيل، وحجم التضحيات الجسام التي قدمها، ومازال يقدمها الشعب الفلسطيني لتوقفت كليا عن طرح اقتراحاتك البائسة والخطيرة، التي تهدد السلام، الذي تدعي حرصك على اقامته، وكنت راجعت نفسك، وأعدت النظر فيها.
لكن القوة والغطرسة المجنونة التي تتلبسك أعمتك عن رؤية الحقائق، وتساوقت مع صفقاتك التي ابرمتها مع مريم اديلسون وحكومة النازية الإسرائيلية بقيادة نتنياهو، التي تلقف أركانها اقتراحك، وبدأت في إعداد الخطط لإرسالها للبيت الأبيض لتنفيذها، وهم يعلمون أن مآلها الهزيمة والسقوط. كما عقب زميلك السيناتورالجمهوري، ليندسي غراهام على رؤيتك الخطيرة، وقال، انها فاشلة وغير عملية.
ولا أضيف جديدا، لما ذكره أمس الاحد وزير خارجية الأردن، أيمن الصفدي في مؤتمر صحفي مع القائم باعمال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، سيغريد كاخ، بأن الاردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين، ورفض فكرة التهجير والتطهير العرقي لأشقائه الفلسطينيين، وكانت مصر وبلسان الرئيس عبد الفتاح السيسي رفضت مبدأ التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة، وايضا الرئاسة الفلسطينية أصدرت بيانا رسميا أمس رفضت مطلق اقتراح أو أفكار تدعو الى تهجير الفلسطينيين. وبالتالي أتوجه لك بالنصيحة، أطوي صفحة رؤيتك المرفوضة جملة وتفصيلا، وأن كنت جادا ومعنيا بخيار السلام، اضغط على حلفائك في دولة التطهير العرقي الإسرائيلية بالانسحاب من أراضي دولة فلسطين المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية، ومنحها استقلالها وسيادتها على أراضيها، واعد لقطاع غزة ال200 كيلو متر التي احتلتها إسرائيل عام 1949 بعد اتفاق رودس، وقدم مساعدات لتوسيع رقعة القطاع في البحر.
دون ذلك لن يكون هناك سلام، وكل فكرة ذات صلة بالتطهير العرقي للفلسطينيين من ارض وطنهم سترتد على إسرائيل والمصالح الحيوية الأميركية بأخطار غير محمودة. وكما قال قادة الشعب الفلسطيني المتعاقبين وآخرهم الرئيس محمود عباس، من فلسطين يبدأ السلام والحرب، فمن يريد السلام يعمل بقوة لحل الصراع من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والدفع باستقلال دولة فلسطين القائمة والنابضة بالحياة، رغم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وتجربة ثمانية عقود تكفي لاستخلاص دروس معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأبرزها الحل السياسي، إن كنت تريد لحليفتكم المارقة البقاء في الإقليم.
 

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط