الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صلاة التراويح وسجن الناس!

صلاة التراويح وسجن الناس!

تاريخ النشر: 2016-06-13 | 11:08

الطقوس في كل الديانات هي تعبير مادي ملزم عن قيم سامية، لذا تصبح الصلاة والصيام والحج والزكاة في كل الديانات، وما يماثلها محققة للارتباط بين الشكل (الطقس) وبين ذات الفعل و القيم المتوخاة.

شهر رمضان لنا نحن المسلمين هو شهر الخير والعطاء وتطهير النفس وحسن الاتصال مع الله والذات والآخرين، بمعنى أن الصيام كامتناع عن الشهوات له قيمة جسمانية فيزيائية صحية، وله تعابير طقوسية هامة، وله قيمة روحانية سامية لا تتوقف عند حدود الشهر الفضيل وإنما تنعكس على الذات والآخر جهادا طوال العام....محدثة التجدد والتغيير طوال الحياة.

إن لم يتحول رمضان إلى شهر تفكر وتدبر وتأمل في آلاء الله وآياته ومراجعة ورقابة وإعادة تجديد وإدارة للذات وتحسين العلاقات في الاتجاهات الأربعة (في العلائق مع الخالق والنفس=الذات، ومع الآخر ومع الكون) فإننا نفتقد قيمة كبرى في ذلك.

وفي إطار النقد للمظاهر (الطقوس) المُحدَثة في الشهر الفضيل لا تجد مسوغا للبهجة والبهرجة المفرطة في الزينة أو في الاتخام في الشراء والأكل أو النوم، أو في العصبية الزائدة أو إدعاء الكسل في ظل شهر من المتوجب أن يكرس للنشاط ، ولا نفهم في هذا الشهر الفضيل أن تتحول حتى بعض العبادات إلى سياحة دينية خالية المضمون عند البعض، ففي حين يتم إهمال الكثيرين من الناس للصلاة في المسجد بالأوقات الخمسة المفروضة الواجبة نجد هدير الرجال والنساء والأطفال بالمسجد في صلاة التراويح التي هي سنة مؤكدة (ليست فرضا) هديرا عاليا.

ولك أن تتعجب طويلا من خلو المساجد في أوقات الصلوات المفروضة في رمضان أو قلة ممارسيها (فما بالك طوال العام) مقابل ما يحصل من ارتباك في المرور وإزعاج للجيران أثناء صلاة التراويح.

تفتقد الصلاة قيمتها حين تتقدم السُنّة على الفرض، وتفتقدها أكثر عندما تفتقد معاني ديمومة الخير والعطاء وطهر النفس وحسن التأمل والاتصال مع الله والذات والآخرين، وفي مثال ذلك حين يُقحم البعض أنفسهم على عباد الله ف"يخطبون" أثناء صلاة التراويح خطبة إجبارية كل 4 ركعات، بل ويستزيد فيصرخ هذا الخطيب "الواعظ" عبر السماعات مزعجا المتأملين يقرؤون القرآن في المسجد كما يزعج بصراخه عبر مكبرات الصوت ليلا من هم في شؤونهم خارج المسجد.

((سئل الشيخ محمد ابن عثيمين في (لقاء الباب المفتوح): ما حكم الموعظة بين صلاة التراويح أو في وسطها ويكون هذا دائماً؟ فأجاب الشيخ: " ... أما الموعظة فلا، لأن هذا ليس من هدي السلف . لكن يعظهم إذا دعت الحاجة أو شاء بعد التراويح، وإذا قصد بهذا التعبد فهو بدعة, وعلامة قصد التعبد أن يداوم عليها كل ليلة, ثم نقول: لماذا يا أخي تعظ الناس؟ قد يكون لبعض الناس شغل يحب أن ينتهي من التراويح وينصرف ليدرك قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة) وإذا كنت أنت تحب الموعظة ويحبها أيضاً نصف الناس بل يحبها ثلاثة أرباع الناس فلا تسجن الربع الأخير من أجل محبة ثلاثة أرباع, أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أمّ أحدكم الناس فليخفف فإن من ورائه ضعيف والمريض وذي الحاجة) أو كما عليه الصلاة والسلام, يعني: لا تقس الناس بنفسك أو بنفس الآخرين الذين يحبون الكلام والموعظة, قس الناس بما يريحهم, صلِّ بهم التراويح وإذا انتهيت من ذلك وانصرفت من صلاتك وانصرف الناس فقل ما شئت من القول.))

وقال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني:"قيام رمضان شُرع فقط لزيادة التقرب إلى الله عز وجل بصلاة القيام , ولذلك فلا نرى نحن أن نجعل صلاة التراويح يخالطها شيء من العلم والتعليم ونحو ذلك , وإنما ينبغي أن تكون صلاة القيام محض العبادة , أما العلم فله زمن".

إن مظاهر رمضان الخارجة عن حقيقة العبادة وقيمتها السامية وتلك المتزيدة أوالخارجة عن تحقيق السكينة والتأمل والتعبد والتي تنحو نحو الازعاج بطقس احتفالي قسري لدى البعض لا مرجع معتمد لها من الدين تشكل منهجا سلبيا لتقديم القشور على المضمون وعلى المعنى الحقيقي للعبادة في أوقاتها الخمسة وللدين عامة..

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط