الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صفقة القرن بين الواقع والخيال ...!!!

صفقة القرن بين الواقع والخيال ...!!!

تاريخ النشر: 2019-03-04 | 11:47

تطالعنا شبه يوميا تقارير اعلامية اومقالات صحفية عما يسمى(بصفقة القرن) تدعي ان هذة التفاصيل الحقيقية للصفقة .. ومصدر الكثير من هذة التقارير أما الاعلام الامريكي او اعلام المستعمرة الاسرائيلية...وتأخذك التفاصيل الى انكار حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والقومية في وطنه والبحث عن حلول للقضية الفلسطينية تقوم على اساس الأفراغ التام لفلسطين من شعبها ....ودعم سياسة التوسع والاستيطان اليهودي للاراضي الفلسطينية المحتلة ... و تشير الى وضع الميزانيات الدولية الضخمة لأتمام عملية تفريغ فلسطين من الفلسطينيين وتوطينهم في الدول العربية .. وخصوصا في الاردن والعراق وسوريا ولبنان وسيناء مصر ... والبعض يضيف الى ذلك دول الخليج العربي... وتتحدث هذة التقارير عن خطط اقتصادية عملاقة تصل الى انفاق تريليونات الدولارات من من اجل احداث تنمية اقتصادية في دول التوطين تكون كفيلة في انجاح عملية التوطيين التي تستهدف اذابة الشعب الفلسطيني فيها وتصفية قضيته الوطنية والقومية هذا بالاضافة الى فتح ابواب الهجرة للفلسطينيين في المنافي البعيدة مثل استراليا وكندا وامريكا واوروبا .. 

وتشير تلك التقارير والمقالات الى الزام الدول العربية وفي مقدمتها دول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية بدفع مئات المليارات من الدولارات وكذلك اليابان وكوريا الجنوبية ودول اوروبا الغربية .. من اجل انفاذ (صفقة القرن)... كل هذا في الوقت الذي تعاني فيه الدول العربية ومعها بقية دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية من ازمات اقتصادية حادة تنذر بأنهيارات اقتصادية كبيرة وبالغة الخطورة على اقتصدياتها الوطنية وعلى الاقتصاد العالمي.. ....!
ان الغرض من نشر هذة التقارير البعيدة كل البعد عن الناحية العلمية والموضوعية والواقعية هو بث مزيد من الفو ضى في الصف الفلسطينيي اولا ...والصف العربي ثانيا ...واستمرار اعتبار الفلسطيني مجرد مسألة امنية للمستعمرة الأسرائيلية ....و كأنه مجرد مسألة ديمغرافية لبعض الدول العربية ودول المنافي... وفي احسن الاحوال التعاطي مع السعب الفلسطيني وقضيته في بعدها الانساني فقط... وان يجري ويتم التغلب عليها بثنائية التهجير من وطنه وافقاده حق المواطنة فية....وتقرير المصير... والبحث له عن حل في مكان أخر يعيش فية... وتوفير الظروف الاقتصادية له في تلك الاوطان الجديدة التي لاينتمي اليها سوى بحل مشكته المادية فقط...
من هنا تكون هذة الافكار هي المخلص للمستعمرة الاسرائلية من هواجسها الامنية .... الناتجة عن انكارها للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.. وانفجاره في امعائها واحشائها...
ان مثل هذة الرؤى والافكار... والتي تمثل بالنسبة لأصحابها عناصر (صفقة القرن) ماهي الا رؤى خيالية... ابعد ما تكون عن الحقيقة و الواقع والموضوعية... و هي غير قابلة للتنفيذ لعدة اساب منها...
اولا.. رفض الشعب الفلسطيني... الثابت والصامد في وطنه لأية حلول تنتقص من حقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف والمتمثلة في حقي العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧م وعاصمتها القدس .. والتي تحظى بشبه اجماع دولي ....ولايعارضها سوى الادارة الامريكية الحالية وبعض الدول الهامشية التي تدور في فلكها ...طبعا بالأضافة الى الحكومة اليمينية للمستعمرة الاسرائيلية الحاكمة في تل ابيب.. ...!
ثانيا.. لماذا تتحمل الدول الأخرى عربية او غيرها المسؤولية على مستوى التمويل او التوطين للفلسطينيين في اراضيها... حل ازمة المستعمرة الاسرائيلية الديمغرافية والامنية... التي يسببها لها الانفجار الديمغرافي الفلسطيني....... والصمود والثبات والمقاومة الفلسطينية باشكالها المختلفة للاحتلال.. . لا توجد اي دولة عربية او غير عربية تتحمل هذة المسؤلية وتعفي الكيان الصهيوني من مسؤليته الاخلاقية والسياسية والقانونية عن استمرار احتلاله للاراضي الفلسطينية وانكاره الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني... كما ان دول التمويل العالمي من السعودية ودول الخليج واليابان وكوريا الجنوبية ودول اوروبا الغنية ....لماذا ستتكفل بدفع كل تلك الفواتير الباهظة و المبالغ فيها اصلا والتي قد تصل حسب ماينشر الى المئات من المليارات من الدولارات في الوقت الذي باتت تمر فيه الكثير من تلك الدول في ازمات اقتصادية خانقة...؟!...
ان طريق الى السلام واضح كل الوضوح لمن يسعى اليه..ويريد أن يحقق الامن والسلام في منطقة الشرق الأوسط خاصة والعالم عامة.... وهو فقط الذي يقوم على اساس احترام قواعد القانون الدولي والانساني واحترام الشرعية الدولية وقراراتها في مثل هذا الشأن.. .. ولذا فأن من يبحث عن الامن والسلام خارج هذة القواعد والاسس فانه لن يجده..... و سيبقى بعيدا عن الامن والسلام ..... ولن يستطيع فرض افكاره المنافية والمجافية للقانون الدولي وللشرعية الدولية ... وهو يدرك ذلك حقيقة الادراك ...
لكنه يسعى الى كسب مزيد من الوقت... ودفع المنطقة والعالم الى مزيد من الفوضى في العلاقات الدولية.... والى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار ....والتهيئة لمزيد من الحروب واثارة بؤر التوتر من جديد و التي يجد فيها فرص الربح الأوفر له ولمشاريعه التوسعية والامبريالية....!
فما يكتب وما ينشر عن( صفقة القرن) ماهو الا تعبير عن استمرار نهج السياسة الاستعمارية الامبريالية الامريكية البائدة والتي تسيطر على العقلية الحاكمة في البيت الابيض والمتوافقة توافقا كاملا مع العقلية الصهيونية المتحكمة في الكيان الاستعماري الصهيوني ...!
ان هذة الافكار لن تجد من يؤيدها ولن تحد طريقها للتنفيذ ... فلسطينا ولا عربيا ولا دوليا.... مهما ادعت انها تحظى بقبول هذة الدولة اوتلك... او هذا الحاكم او ذاك..... خصوصا وان القضية الفلسطينية قضية وطنية بأمتياز ...وقد تمكن الشعب الفلسطيني من خلال الصمود والثبات و كافة اشكال المقاومة المشروعة ان يرسخ قضيته كقضية لا تقبل التجاوز.... وقد وصلت حد اللا تراجع عن تللك الحقوق الثابته وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ..
كما ترسخت القضية الفلسطينية كقضية عربية اسلامية ومسيحية لايمكن التهاون فيها بغض النظر عن حالة الضعف العربية والاسلامية الراهنة ... لماتتضمنه القضية الفلسطينية من ابعاد مركبة لها تداعياتها المختلفة على جميع الدول العربية والاسلامية فهي قضية وطنية وداخلية... لها جميعها مهما حاول البعض تهميشها او تقليل الأهتمام بها في ظل حالة الضعف والوهن العربي والاسلامي الراهن....
كما ان الذهن السياسي والدولي ومواقف الدول المؤيدة للحقوق الوطنية الفلسطينية قد باتت اكثر صلابة ووضوحا في مواجهة الفكر التوسعي الامبريالي والعنصري الذي تعبر عنه تلك الاوهام والافكار الطوطمية المسماة ظلما(صفقة القرن)...
على الشعب الفلسطيني ان يسفط كافة الذرائع التي يتذرع بها البعض لتمرير مثل هذة الحلول التصفوية... واولها وقبل كل شيء هو انهاء الانقسام الذي تفرضه حركة حماس على الكيان الفلسطيني منذ اثنتي عشرة سنة..... فقد بات اسقاط حكمها المتفرد لقطاع غزة ........ ضرورة تفرضها مواجهة المشاريع المشبوهة ... وهذا يفرض اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية لدولة فلسطين المحتلة في القدس والضفة والقطاع وفي الشتات حيث امكن في اسرع وقت ممكن... لتأكيد وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وفي كافة اماكن تواجده واسقاط كافة الذرائع الاي يوفرها حكم حركة حماس لقطاع غزة ...
هكذا يكون الرد الفلسطيني العملي على( صفقة القرن )وعلى كافة الأفكار والمشاريع الوهمية والمشبوهة والتصفوية وغيرها التي تحاول الانتقاص من حقوقه الوطنية اوطمسها وتصفيتها...!
عربيا ضرورة استمرار التزام الدول العربية في توفير شبكة الدعم والامان للموقف الفلسطيني ماديا وسياسيا... من خلال التأكيد على التزام الدول العربية بتطبيق مبادرة السلام العربية من الف الى ياء.. ...وليس من الياء الى الف .. كما تسعى اليه جاهدة الولايات المتحدة الامريكية وحكومة المستعمره الاسرائيلية... لقلب مبادرة السلام العربية رأسا على عقب ..اي ان يبدأ تطبيفها بالتطبيع مع المستعمرة الاسرائليةاولا....لتشجيعها على السلام..!!!!!!
دوليا ضرورة استمرار الجهد السياسي والديبلوماسي الفلسطيني والعربي مع مختلف الدول والمجموعات الدولية لمحاصرة كافة المشاريع التي تنتقص من الحقوق الفلسطينية والعربية وكشف زيفها وتهديها للامن والاستقرار والسلام العالمي.... وبناء العلاقات العربية مع كافة الدول على اساس من نظام المصالح العربية وعدم التهاون مع اي دولة لاتحترم المصالح والحقوق العربية ....
هكذا يمكن وضع استراتيجية فلسطينية وعربية لمواجهة (صفقة القرن )و مواجهة كافةالمواقف والاجراءات المتخذة من جانب ادارة الولايات المتحدة وربيبتها المستعمرة الاسرائيلية.. بهدف تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية.


×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط