الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صرخة غضب فتحوية "فلسطين تنتظر" !!

قبل أن يعلن أحدنا إعتزازه بفتحويته يجب عليه أولا أن يعرف رأي "الفتح" في هذاالإعلان ، قد يستغرب الكثيرين من الإخوة هذا الطرح أو التساؤل ، لكن صدقوني إن إجابة هذا السؤال هي الدليل الأهم على صحة عملنا و إلتزامنا بمباديء و أهداف و أساليب و شعارات "الفتح" , هذه الحركة الرائدة التي هي لنا بوابة فلسطين الرئيسية و الوسيلة الأكثر كفاءة و ضمانة التي ستحملنا إلى فلسطين الحرة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف تضم كل أبنائها الفلسطينين من كل مكان إلى صدرها الحنون فوق أرضها المباركة .

لهذا يجب أن يعرف كل منا كيف ستكون الإجابة على هذا السؤال و اعتمادا على ماذا ؟ لا شك أبدا في أن الإجابة ستكون بناء على حقيقة و جدية العمل و مدى الإلتزام و الحرص على المسيرة و الإخوة و كل أبناء الشعب ، لهذا نستطيع أن نقول أن كل فتحوي يستطيع أن يعلم كيف ستكون ماهية الإجابة ، لو راجع كل منا نفسه و عمل بحرص شديد ليحصل على إجابة إيجابية لكان حالنا اليوم أفضل كثيرا و لما تراجعت الحركة و القضية برمتها كما نشاهد اليوم ، فالمشكلة الرئيسية لا تكمن في آليات العمل التي باتت بحاجة لمراجعة عميقة و شاملة ولا في العدو الصهيوني و وكلائه و أذنابه ولا في الخصوم الكثر في الداخل و من الخارج , فقط , بل تكمن أيضا في الكثير من الفتحويين للأسف و هذا الأهم , و إن صلح هذا صلح كل شيء .

لعلي أستطيع من خلال الآتي توضيح ما أريد إيصاله لكل فلسطيني و فتحوي بصورة اكثر وضوحا ، فمثلا عندما تظهر في مكان ما شرارة أو شعلة مضيئة في وسط الظلام الدامس و هذا الحجم الهائل من الركام , ألا ينبغي لنا أن نعمل بكل عزم و قوة لحمايتها و تطويرها و تزويدها بالوقود اللازم لزيادة و إستمرار إشتعالها أكثر فأكثر لتكبر و تكبر فتنضج لتصبح منارة للحق و الإصلاح الشرعي في زمن الردة هذا ؟! .

و على الصعيد الفردي لا بد من الإلتزام بعدة نقاط تؤدي إلى صنع الكادر القوي و الملتزم و الواعي , و بالطبع هي أيضا من مسؤوليات الأطر الأعلى فالأعلى من حيث المراقبة و المتابعة و المحاسبة و التشجيع و منع الإنحراف و الفوضى , من أهم هذه النقاط :

1-      تكريس مفاهيم "الفتح" الرئيسية و مبادئها الأصيلة التي قامت عليها و العمل بنظامها الداخلي و الإلتزام به بشكل كامل و صارم .

2-      و عبر التركيز على أهمية تحقيق الهدف المرجو من التنظيم ألا و هو إيجاد الإنسان الواعي و المثقف و الملتزم و الثائر لنستطيع معا و سويا كحركة أن نقلب الواقع من فاسد إلى آخر صالح يساعدنا و يهيء لنا الظروف المناسبة لإتمام مهمة تحرير أراضينا و مقدساتنا و إستعادة رفعة و مجد أمتنا المهدور ، بمعنى أن يترك أبناء التنظيم كل سلبيات الواقع الفاسد خارج التنظيم , و إستبدالها بأخرى نافعة , بدلا من أن نحملها معنا لنضعها و ننشرها داخل الإطار التنظيمي فيفسد و يفقد قيمته و مضمونه و رونقه فنخرج بذلك من قلوب و عقول الجماهير .

3-      ممارسة النقد و النقد الذاتي بالشكل الصحيح و حسب النظام الداخلي و في المكان الصحيح .

4-      التثقيف و التثقيف الذاتي يجب أن يكون بشكل مستمر و دائم , مع عدم التهاون مع كل مقصر فيه .

5-      محاربة الأمراض التنظيمية و كل ما يؤدي إليها من شللية و إستزلام و تكتلات و عدم إلتزام و غيرها , و معاقبة كل من يتورط فيها بأقصى العقوبات الموجودة ضمن النظام .

6-      عدم السماح للهاجس الأمني بأن يتحول إلى أداة لتفريغ العمل التنظيمي من مضمونه الحقيقي , أو إلى فزاعة بيد البعض , أو إلى سبب لتشويه صورة الحركة و أبنائها في عيون الجماهير الفلسطينية على وجه الخصوص .

7-      الحفاظ على خطوط تواصل فعالة طوال الوقت ما بين الأطر التنظيمية أفقيا و عموديا حسب النظام الداخلي للحركة .

8-      الحرص على مناقشة الوضع السياسي و التنظيمي بشكل فعال و تفسير القرارات المتخذة بالشكل المقنع و الكافي لتوحيد الخطاب الفتحوي .

9-      الحرص على تربية و صقل النفس الثوري عند الجميع , بغض النظر عن طبيعة المرحلة و ظروفها .

10-    ممارسة الديمقراطية بشكل حقيقي و صحيح , و عدم التهاون في قصة التمثيل و نسبه في المؤتمرات الحركية التي هي مصنع القرارات و السياسات .

11-    الإبتعاد كل البعد عن فكرة الإقصاء و اللجوء للنظام الداخلي كما هو بالضبط للتعامل مع كل الحالات .

12-    الإلتزام بالشرعية على طول الخط , و لو أخطأت , لأن القاعدة عندنا هي أن قيادتنا قيادة وطنية تصيب و تخطيء و الخروج على الشرعية تحت أي ظرف من الظروف فيه الموت و الدمار .

لن أعدد من النقاط اكثر فهي ليست من إبداعي ولا مستجدة بل هي من صميم الفكر الفتحوي ,و بإختصار المطلوب الآن و بأقصى سرعة هو إعادة الإعتبار لمباديء الفتح و أهدافها و أساليبها و قدرتها على الجمع و توجيه الجهود نحو البوصلة الصحيحة , و لأن الفتح أم الجماهير و أم الولد , و هذه الجماهير هي لأي تنظيم مصدر الحياة و القوة الأول و بحاجة للإقناع و التفسير و العمل الميداني , و لا يمكن لأي فتحوي أن يقبل بأن تعاني فتح من جفاء الجماهير , يجب أن نعيد النظر بالخطاب الفتحوي و العمل الفتحوي الميداني , و لا بد من أن يتقدم قادة الحركة من كل المستويات الجماهير في الشارع , و لا بد لفتح من صناعة الروافع المناسبة لأي توجه تريده و يتفق بالضرورة مع مصلحة الشعب و القضية , و إلا فهنالك من سيملأ الفراغ بأي شكل من الأشكال و لو بالتدليس و الغش و الإيهام , كما يجب أن نعي جيدا أن الرئيس عليه إلتزامات دولية و كلماته و مواقفه كلها مراقبة و تنعكس على الكل الفلسطيني و ليس على فتح وحدها , و من غير الصحيح أن نكون كلنا الرئيس و نتحدث بلسانه , فهو يعطي الإيماءات و على الحركة ان تلقف الرسالة و تعمل بكل حرص و إخلاص على تعبئة المساحة الفارغة بين التصريح و الإيماءة و إلا خسرنا الريادة و الساحة و بالتالي سيخسر مشروعنا الوطني .

يا أبناء الفتح , فتح أمانة بأعناقكم , و على كل فتحوي أن يتصرف على أساس أنه هو المسؤول الأول و الأخير عن الحركة , لا يصح أبدا أن ننتظر الأوامر و القرارات لتنفيذ ما تقتضيه المصلحة الوطنية ضمن المساحة المسموحة بناء على برنامج الحركة الصادر عن مؤتمرها العام , السلطة الأعلى في الحركة , فإنتفضوا و هبوا للعمل الجاد و المخلص و الملتزم بقرارات الحركة و شرعيتها , يا إخوتي الساحات و قلوب الجماهير عطشى للفتحوي الأسمر و لحضوره المتميز دائما و توجيهاته , يا إخوتي المؤامرة كبيرة و الحمل ثقيل و الأعداء كثر و الساحات تنتظر فإن لم نعمل بما علمتنا إياه الفتح سنكون ممن إرتكبوا أعظم الجرائم بحق هذه الحركة الرائعة التي وجدت لتبقى و تنتصر إن شاء الله , أيها الفتحوي في كل مكان كفانا إنتظارا و تراجعا , لنملأ المساحة المتاحة و لنبدع الجديد و الخلاق و الملتزم فهذا ليس بالغريب على الفتح و كل الشعب الفلسطيني , إخوتي فلسطين تنتظر الفتح و ماردها الأسمر , إخوتي فلنبني أطرا من نار و كادرا من نار و عملا ناريا , و لنحمي حركتنا بكل ما نمتلك من قوة لأننا بهذا نحمي فلسطين و مشروعنا الوطني , و لكم مني كل التحية .

 

علاء أبو النادي

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط