الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صراع الانتخابات الثلاثة "على فتح" وليس "في فتح"

صراع الانتخابات الثلاثة "على فتح" وليس "في فتح"

تاريخ النشر: 2021-03-02 | 17:05

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

في تقديري رغم كل الجدل والغموض والضباب حول حالة حركة فتح فإن حقيقة الصراع هو "على فتح" وليس "في فتح".

الاقليم والعالم والعرب، ما عدا قطر وتركيا، يريدون فتح أن تستعيد قوتها وتظل قادرة على مواجهة الثقافات الأخرى الجديد منها، وما يستجد، في المنطقة ويمتد أثره حول للعالم.

بقيت حركة فتح على الدوام مركز التصدي الأول لتغيير الثقافة العربية، بحكم خصوصية القضية الفلسطينية وإشعاعاتها، وانطلاق التأثير على الجماهير العربية، رغم عدم صنع فتح للسياسة في المنطقة، لكنها أي فتح عملت كقاطرة للعرب من وإلى القضية الفلسطينية.

ولأن فتح لا تصنع سياسة كما دول كبرى في المنطقة إلا أنها كانت ولازالت تشكل موقعا متقدما جدا منذ نشأتها في التأثير على الثقافة العربية لمواجهة المشاريع الأخرى اليسارية والاسلامية واحيانا المتطرفة منها، ولذلك نرى الحفاظ على فتح أصبح ديدن العرب المواجهين للاسلاميين في هذه المرحلة والمرحلة القادمة.

ولأن ثقافات المنطقة، كل يريد ثقافته أن تسود لتحمي مصالحها، نرى صراعا كبيرا في انتخابات فلسطين هذه المرة، وهي صراعات دول عدة وليس صراعات تنطيماتنا الفلسطينية ويتمحور الصراع في أفق دخول الإسلاميين لمنظمة التحرير لأول مرة في تاريخ المنطقة.

فلسطينيا، الآن، يهرب المواطن الفلسطيني من التفاعل مع الانحياز أو حسم الموقف سواء لفكرة أو لجماعة كالسابق رغم الإنقسام الحادث شكلا ومضمونا وأدى لحالة استقطاب حادة بين فتح وحماس والذي أكدته حالة رفض شديدة داخل الحزبين للقائمة المشتركة، وهو التعبير الحقيقي على الصراع الحاد على الثقافة التي تنتهجها دول المنطقة، وهو مناقض لحالة التوافق التي جرت ببن القيادتين لعمل قائمة مشتركة لمصالح ضيقة دون فهم لتلك التحولات.

.. حالة غريبة تجتاح الشعب الفلسطيني طغت شكليا عليها الرغبة في التغيير واجراء الانتخابات، حيث الغالبية جنحت نحو الوسطية ومواقف حمالة لأوجه كثيرة وهنا سؤال عابر.. هل نجحت أفكار ال NGOs في تغيير قوة الجماعة إلى الفردية؟ .. انتبهوا انتبهوا سنرى صحة الظاهرة الخطيرة في صندوق الانتخابات.

في المجتمع الفلسطيني رغم الحشد الموسع للجميع هناك تغيير من قوة الجماعة إلى الفردية المسؤول عنها حركة فتح التي تشكل دائما التغيير في مجتمعنا ..

هل بدأت هذه الظاهرة حين شكل الرئيس عباس أول وزارة بعد الانقلاب وأبعد عنها الفتحاويين؟ وحتى الآن تلك العملية مازالت جارية وتتضح أكثر في تشكيل القوائم كلها وخاصة قائمة فتح وعدم الرضا عن منع الرئيس أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري من الترشح .. والسبب الخفي هو ما يحدث في فتح بأنه ليس صراعاً "في فتح" بل هو صراع "على فتح" لو دققتم عميقاً.

هذا التغيير من قوة الجماعة إلى قوة الفرد هو سبب الخلافات داخل فتح بعد غياب ياسر عرفات وهو ليس سطحيا في فكر رئيس حركة فتح محمود عباس فهو فكر مختلف تماما عن ياسر عرفات بالرغم من فردية عرفات إلا أنه كان يحمل قوة الجماعة الفتحاوية فكانت فتح قوية أما عباس فهو يؤمن من الأصل بتميزه بالبعد عن قوة الجماعة متشبها بفكر ال NGOs، ولذلك كرس الفردية في فتح كلها ولم يحملهم كقوة جماعية، وهذا ما يحدث في فتح الآن وكذاك المجتمع الفلسطيني كله متأثرين بفتح .. وعودة ارتفاع شعبية فتح لا تشير لقوة الجماعة ذاتها، بل تشير لتوجه المجتمع كله نحو بديل كبير الحجم لمواجهة حماس لتلتقي مع رغبة العرب والأقليم في مواجهة الاسلاميين ولكن دون اعلان فظ هذه المرة عن ذلك بوضوح.

والانتصار هو ليس الأغلبية في الانتخابات القادمة ستكون لحركة فتح عباس بل ظهور تيار جذوره فتحاوية وامتداده عربي تتوافق عليه غالبية العرب في شكل الصراع الجديد القادم لمواصلة الأصل في الصراع مع المشروع الصهيوني، كما طبيعته الأصلية في أنه صراع عربي صهيوني أربكه الإسلام السياسي فترة من الزمن وجاري اعادته للأصل.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط