الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صُداع حماس

فى بلدتنا الصغيرة كحال مثيلاتها بصعيد مصر تتجاور بيوت العائلات، وتتداخل علاقات النسب والمصاهرة، ومعها تتنوع المشاكل الحياتية، وتزداد الحساسية القبلية.. وسط ذلك يخشى العقلاء نوعاً من الأقارب والجيران لا هم له سوى (جر الشكل)، وإثارة متاعب تنتهى فى كثير من الأحيان بإراقة الدماء، والدخول فى دوامة الثأر اللعينة!

للأسف تلعب حركة حماس فى غزة دور القريب والجار المناكف لمصر، بل تتعداه لدرجةٍ تهدد أمننا القومى، الأمر الذى برهنت عليه أحداث عديدة فى الفترة الماضية، وقبل أن يستعرض المزايدون عضلاتهم يعلم الجميع أن علاقات الشعبين المصرى والفلسطينى كانت راسخة قبل ظهور حركة حماس بكثير، وستظل قوية إلى ما شاء الله، استناداً إلى عوامل شتى لا تتسع مساحة المقال لذكرها.. لكن تلك العلاقة تواجه اليوم تحدياً صعباً، والسبب إصرار الحركة على التعامل معها، ليس كفصيل سياسى فلسطينى، بل كفرع لجماعة الإخوان المتهمة بالإرهاب شعبياً ورسمياً.

أخطأت «حماس» حين لم تضع خطوطا فاصلة بينها وبين الجماعة، خاصة عندما زاد غضب المصريين على حكم نظام الإخوان.. فَرِحَ خالد مشعل وموسى أبومرزوق وإسماعيل هنية بدخول قصر الاتحادية، تناسوا أن صاحب الدعوة الحقيقى هو الشعب المصرى، الذى ثار فى 25 يناير، وليس محمد بديع وإخوانه.. أثلج اتفاق التهدئة مع إسرائيل الذى رعاه مرسى صدور قادة الحركة، ليتفرغوا لتأديب كل غزاوى تسول له نفس الاعتراض على ممارسات أجهزتها الأمنية، طبقوا حديث (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) بطريقة خاطئة، لم يتعاملوا بذكاء مع تطورات المشهد المصرى، ولم ينصحوا مرشدهم بالعدول عن الحمق السياسى، بل باركوا كل مصيبة، وحين ذهب حكم الجماعة مع الريح، جاءت تصريحاتهم، التى تتحدث عن (انقلاب عسكرى) مستفزة مشاعر غالبية المصريين، بل زادوا عليها باستعراضات عسكرية، وتهديدات غبية بأن الحركة (لن تقف مكتوفة الأيدى أمام تجويع قطاع غزة)، رداً على تدمير الأنفاق، ناهيك عن إرسال القيادى محمد نزال إلى لاهور ممثلاً للحركة فى اجتماع التنظيم الدولى للإخوان، للمشاركة فى وضع خطط مواجهة (الانقلاب)!.. جَرِبْ أن تسأل عينة عشوائية فى مصر عن حركة حماس، ستجد الغالبية حانقة على الحركة، التى تبدلت صورتها من فصيل مقاوم إلى عصابة تحكم غزة بالحديد والنار، يتعامل قادتها بعنجهية بعد أن ذاقوا لذة السلطة، يعرقلون المصالحة الوطنية، ويرفضون إجراء انتخابات فى القطاع، بسبب تدهور شعبيتهم، ويزيدون الطين بلة باستفزاز المصريين!

التقت مصالح الجماعة الأم فى القاهرة مع الابنة حماس فى غزة.. أرادت الأم تقديم أوراق اعتمادها لواشنطن وتل أبيب كوسيط مجتهد وأمين، وطمحت الابنة فى استمرار الوضع هادئا مع إسرائيل، وتعزيز إمارة غزة كواقع يضمن لـ«هنية» استقبال ضيوفه على السجاد الأحمر، واستعراض حرس الشرف، وتقبيل طفل وطفلة يقدمان له باقات الزهور!.. هل يعقل التفريط فى تلك الأُبهة؟ وهل من المعقول تدمير الأنفاق التى تدر أموالا طائلة؟ وهل من المنطقى تضييع فرصة امتداد الإمارة الغزاوية إلى سيناء لتذوب فيما بعد فى دولة الخلافة الأردوغانية؟! يتساءل الحمساويون بحسرة، يشدون شعر الرؤوس واللحى، ويترجمون ذلك تحريضاً رخيصاً على الجيش المصرى فى فضائياتهم!

يتخبط القادة فى رهاناتهم من تأييد لـ«بشار الأسد» إلى انقلاب عليه، ومن حج إلى (قُم) لتقديم فروض الطاعة إلى خامنئى إلى جفاء معه.. الآن عادت حماس لتغازل طهران ودمشق، وانبرى خالد مشعل مطالباً السوريين بسلمية الاحتجاجات، لكن هذا التخبط يقابله ثبات موقف الحركة، الذى اختزل مصرَ فى (جماعة)، وبات علينا التعامل بكل حكمة و(حزم) مع تداعياته.

عن المصري اليوم

×
أخبار
السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا احتراق خزان وقود لـ"أرامكو" قرب مطار الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط