الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صحوة الضمير العالمي والاعتراف بدولة فلسطين

صحوة الضمير العالمي والاعتراف بدولة فلسطين

تاريخ النشر: 2025-09-25 | 13:18

في خطوة تُعدّ إنجازًا تاريخيًا، انعقد المؤتمر الدولي في مقرّ الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين، في حدث طال انتظاره لما يزيد عن 77 عامًا. ورغم أن هذا الاعتراف يُعتبر استحقاقًا أمميًا تأخّر طويلًا، إلا أن انعقاده في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025، يُشكّل محطة مفصلية في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال.

من المهم الإشارة إلى الدور المحوري الذي لعبته المملكة العربية السعودية، التي تقود اللجنة العربية السادسة المنبثقة عن القمة العربية والإسلامية التي انطلقت من الرياض. وقد نتج عن ذلك حراك دبلوماسي نشِط تمثّل في محور سعودي-فرنسي، تبلور في التحضيرات لانعقاد المؤتمر في نيويورك، ليُتوَّج بالنجاح في هذه الدورة الأممية.

الاعتراف الدولي بدولة فلسطين من قِبل دول كبرى مثل: فرنسا، بريطانيا، أستراليا، فنلندا، مالطا، كندا، وعدد من دول أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا، لم يكن حدثًا عابرًا، بل مثّل نقطة تحوّل حاسمة نحو تأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

هذا الاعتراف جاء نتيجة نضالٍ تراكمي طويل قدّمه الشعب الفلسطيني، الذي لا يزال يدفع الثمن شهداءً وجرحى وأسرى في سجون الاحتلال، في مواجهة سياسات القمع والعدوان الإسرائيلي المتواصل، وخاصة في قطاع غزة الذي شهد خلال العامين الماضيين أبشع أشكال الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

ورغم الدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل، فإن شعوب العالم، ومن خلالها حكومات كثيرة، بدأت تتفاعل مع حجم المأساة الفلسطينية، ما شكّل حالة ضغط دولية متزايدة على صُنّاع القرار العالمي. وقد عبّر العديد من قادة العالم في المؤتمر عن قناعتهم بأن الاعتراف بدولة فلسطين قد تأخر لما يقارب 78 عامًا، منذ صدور قرار التقسيم الأممي عام 1947.

ومع أهمية الاعتراف الدولي، إلا أن المؤتمر لم يخْلُ من الجدل. فقد حمّل العديد من ممثلي الوفود الدولية حركة حماس مسؤولية أحداث 7 أكتوبر، ورفضوا أن تكون جزءًا من النظام السياسي الفلسطيني القادم. كما أن الدول العربية والإسلامية لم تُبدِ دعمًا رسميًا لما جرى في “طوفان الأقصى”، معتبرةً أن الساحة الفلسطينية بحاجة إلى قيادة موحّدة تحت مظلة الشرعية الدولية.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في خطابه أمام المؤتمر والدورة 80 للجمعية العامة، أكّد على ضرورة التعامل مع فلسطين كـ “دولة” ضمن المنظومة الدولية، وليس كتنظيم أو فصيل. وذكّر الحضور بخطاب الرئيس الراحل ياسر عرفات في الأمم المتحدة قبل 51 عامًا، حين قال: “جئتكم حاملاً غصن الزيتون بيد، وبندقية الثائر باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.”

اليوم نحن في مرحلة جديدة، تتطلب من الفلسطينيين تجاوز جلد الذات، ووقف توجيه الانتقادات غير البنّاءة للقيادة الفلسطينية، أياً كانت، خصوصًا من أولئك الذين يتجنّبون انتقاد أنظمتهم أو الجهات التي تموّلهم، ويجدون في السلطة الفلسطينية الحلقة الأضعف.

في المقابل، فإن حركة حماس مطالَبة باتخاذ قرارات مسؤولة تؤدي إلى وقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وإفشال مخططات حكومة نتنياهو التي تهدف إلى تدمير القطاع وتهجير سكانه، وضمّ الضفة الغربية. بل إن مصلحة الشعب الفلسطيني تستدعي اليوم خروج حماس من المشهد السياسي، وتسليم المحتجزين الإسرائيليين إلى مصر، وتفويض مصر وقطر بإدارة ملف المفاوضات، لإسقاط مخطط التهجير وإنقاذ غزة.

ويجب التذكير بأن من أبرز أسباب الكارثة الحالية في الوضع الفلسطيني، كان الانقلاب الدموي الذي نفّذته حماس في غزة عام 2007، ورفضها الاستجابة لمبادرات الحوار الوطني، بما في ذلك مبادرة الجزائر التي قُدمت العام الماضي، والتي رفضت فيها حماس الالتزام بقرارات الشرعية الدولية.

واليوم، في مفارقة واضحة، تقبل حماس هدنة مؤقتة لمدة 60 يومًا، وتتفاوض على مساحة محدودة في قطاع غزة، بعدما أفشلت كل محاولات بناء وحدة وطنية فلسطينية.

إنّ الاعتراف بدولة فلسطين لا يعني نهاية المعركة، بل بداية لمرحلة جديدة من النضال السياسي والدبلوماسي، تتطلب وحدة وطنية حقيقية، وقيادة فلسطينية مسؤولة، قادرة على إدارة الدولة ومؤسساتها وفق قواعد القانون الدولي ومبادئ الشرعية.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط