الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شو أشتكيلك يا وطن؟

شو أشتكيلك يا وطن؟

تاريخ النشر: 2026-09-05 | 14:44

سامي إبراهيم فودة
سامي إبراهيم فودة

موال من وجع غزة

شو أشتكيلك يا وطن…
وحالنا ما بصعُب عَ الكافر،
ولا عَ اللي حَفَر بإيده القبر…
وجَلَب لغزّة الدمار والخراب والدم،
وخَلّى أهلها تعيش من بعده حسرة وقهر.
غزّة بتنزف من جرحها…
والليل فوق جروحها ساهر،
والأمّ بتحضن صورة ابنها…
ودمعها عالخدّ مسافر.
شو أشتكيلك يا وطن…
والشكوى صارت نار ودفاتر؟
مين يسمع صوت المظلوم؟
ومين للدمعة يكون ناصر؟
صرنا نعدّ قبورنا…
والوجع فينا صار حاضر،
يا وطن، يا وجع السنين…
مين يرجّع العمر اللي خاسر؟
شو أشتكيلك يا وطن…
وحروفنا صارت أنين؟
صرنا نعدّ أيامنا…
واللي بَقِي منّا سنين.
صرنا بجمارك الموت
أرقامٍ بلا أسماء،
وكل بيتٍ فيك يا غزة…
صار يحمل ألف عزاء.
شو أشتكيلك يا وطن…
والوجع كاسر عظام؟
والطفل يسأل عن أبوه…
وما لاقي غير الركام.
أمّ بتنادي: «يا ولدي!»
وصوتها ضاع بالهوا،
تفتّش بين الحجارة…
عن ضحكة كانت هنا.
يا وطن، شو ذنب طفلٍ
نام وما شاف الصباح؟
شو ذنب قلبه الصغير
يحمل من الدنيا جراح؟
المدرسة صارت حطام…
والدفتر ظلّ شاهد عليه،
اسم طفل كان نفسه
يصير بكرة… ويحييه.
والبيت اللي كان سترنا…
صار فوق الروح قبر،
والسقف اللي كان يحمينا…
صار على صدورنا حجر.
دفنّا أحبابنا بإيدينا…
وما لحقنا نودّع،
حتى الدموع يا وطن…
من كثر الوجع ما عادت تلمع.
صار الكفن أُمنية…
وصار القبر آخر أمان،
وصار الموت أرحم أحيانًا
من عيشةٍ بلا مكان.
شو أشتكيلك يا وطن…
وكل الحكاية دم؟
نشتكي للجدران المهدومة؟
ولا نشتكي للعدم؟
يا دهر، خفّف خطوتك…
ترى ما ظلّ فينا عصب،
كل ما قلنا انتهى الوجع…
يطلع وجعٌ من تحت الركام.
غزة تعبت يا وطن…
بس ما انحنت للريح،
كل ما أخذوا منها شهيد…
خلّفت أمًّا ما تستريح.
يا أرضنا، ضمّي الوجع…
وخبّي دموع الشهداء،
إن كان ما إلنا في الحياة…
خلّي لنا فيك البقاء.
يا طين غزة يا حنون…
أرحم من هالدنيا علينا،
إن ضاقت الدنيا بنا…
افتحي ترابك واحتوينا.
شو أشتكيلك يا وطن؟
حياتنا غبرة… والليل سكن،
لا باب يفتح للنجاة…
ولا درب إلنا غير الوطن.
وأحلى ما فيك يا وطن…
إنّا نموت وما نبيع،
نموت واقفين عَ التراب…
ولا نعيش العمر وضيع.
شهيد بدفع ثمن الكفن…
وأمّه تدفع ثمن الحنين،
وأبوه يخبّي دمعته…
ويقول: «الحمد لله،
صار ابني من الطيبين».
شو أشتكيلك يا وطن…
والطفل صار يخاف المنام؟
ينام بحضن أمّه لحظة…
ويصحى على صوت الركام.
يا طفل غزة سامحنا…
ما قدرنا نحمي المنام،
ناديت «يمّا» مرة…
فردّ عليك صمت الحطام.
وأمّ الشهيد تصحى الليل…
تفتّش عن صوته بالدار،
تحضن صورته بإيديها…
وتشمّ ريحة ثوبه وتنهار.
تقول: «يا ابني وينك؟»
والصمت يردّ عليها،
ماتوا الأحبة يا وطن…
وما رجعوا لبيوتهم تاني.
يا وطن، شو ذنبنا
إنّا خلقنا فوق ترابك فلسطين؟
ليش كل ما بنزرع وردة…
بتسقيها الأرض من دم الشهداء سنين؟
صرنا ندفن أحبابنا
من غير غسلٍ ولا وداع،
حتى السلام الأخير
صار حلمًا بعيد المنال.
يا دهر، بالله ارحمنا…
ما ظلّ فينا احتمال،
كل ما نقول انتهت…
تفتح علينا ألف نكال.
نضحك كذبًا للعيون…
ونخبي تحت الضحكة نار،
وإذا سألونا: «كيف حالكم؟»
نقول: «بخير…
والحزن بخير!»
حياتنا صارت غبرة يا وطن…
نصحى على صوت الرصاص،
وننام فوق الأشواك…
ونحلم بيومٍ ما فيه نعاس.
لكن رغم الموت يا وطن…
إنتَ وطن، وإحنا ما نَهِن،
نعيش فيك مكسورين…
ونموت فيك، وما نبيع.
إن كان آخر دربنا
حفرة صغيرة في التراب،
فخلّيها يا أرضنا
أحنّ علينا من العذاب.
ضمّينا يا أرض غزة…
ضمّي الصغير مع الكبير،
ضمّي الأب اللي فقد ابنه…
والأم اللي فقدت مصير.
وإذا سألوا عنّا يوم:
«وين راحت هالناس؟»
قولي: راحوا شهداء…
بس ما باعوا البلاد.
شو أشتكيلك يا وطن…
والحزن ساكن بالعيون؟
نمشي على درب الشهداء…
ونحمل صورهم والسكوت.
إن متنا لا تبكي علينا…
قول: كانوا هون يومًا رجال،
ناموا تحت ترابك يا وطن…
وصحوا عند ربٍّ
ما يضيّع سؤال.
وإن سألوك: «مين إحنا؟»
قل لهم:
قومٌ إذا ضاقت بهم الدنيا…
احتموا بالتراب،
وإذا ماتوا…
تركوا وراءهم
وطنًا لا يموت.
شو أشتكيلك يا وطن؟
وأنا ما عاد فيني كلام…
غير «آه» تطلع من صدري…
وتضيع بين الركام.
شو أشتكيلك يا وطن؟
أكتب عن اللي راحوا…
وأبكي اللي بقوا مكسورين.
وإن كان نصيبنا نموت…
نموت وإحنا رافعين الراس،
وإن كان نصيبنا نعيش…
نعيش لفلسطين…
للآخر…
للأنفاس.
شو أشتكيلك يا وطن؟
وأنتَ الوطن…
وأنتَ الجرح.
شو أشتكيلك يا وطن؟
وأنتَ الوطن…
وأنتَ الجرح.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط