الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شموع الوفاء تضىء فى غزة

شموع الوفاء تضىء فى غزة

تاريخ النشر: 2017-04-13 | 08:28

دفتر عزاء ومواساة فتحته غزة ليسطر معانى الألم والمآزرة كُتب بدموع المعزين على شهداء حادثى التفجير الإرهابى لكنيستى مارمرقس ومارجرجس فى طنطا والإسكندرية أثناء احتفالاتهم بعيد الشعانين التى نالت منهما يد الإرهاب الآثمة فقلبت أعيادهم مآتم وسرادق عزاء، ورغم أحزانهم وجراحهم ومعاناتهم وأزماتهم لم ينس أهل غزة حنينهم وارتباطهم الإنسانى بمصر وأهلها وتعاطفهم مع مصابهم الأليم، فنصبوا سرادق عزاء ووضعوا أكاليل الورود وأضاءوا الشموع ترحماً على أرواح الضحايا تخللته عبارات مواساة مقتضبة حزينة عبرت عن تضامنهم وتعاطفهم مع أسر الضحايا الأبرياء الذين سقطوا فى لحظة غدر لتقضى على فرحتهم وأحلامهم، محبة يختزنها أهالى غزة لشقيقتهم الجارة مصر بحكم التاريخ والجغرافيا، رافضين ما حاولت السياسة بثه من نوازع الفرقة بين الشعبين، فالمصاب واحد والألم مشترك.

فى المحن تلتحم المشاعر، كما الفرح، لا تفرقها أهواء السياسيين ولا تناقضات السياسة والمصالح التى جعلت من الأخوة أعداء وكدرت صفو علاقة تاريخية لم تستطع الخلافات السياسية، مهما تغولت، محوها من سجلات الذاكرة المشتركة أو إسقاطها من حسابات الزمن، الإرهاب الغاشم يوحد القلوب المتعطشة للأمن والسلام، والمشاعر الصادقة تصل لأصحابها حتى لو حال بينهم جدار أسمنتى أو سياج مكهرب بحكم الضرورة وإفرازاً لأوضاع دخيلة فرقت بين الأخ وأخيه، وحالت دون تواصل يسرى فى عروق الضفتين إنسانياً كان أو سياسياً أو اقتصادياً، غير أن مشاعر الألم والتعاطف التى أظهرها أهالى غزة تجاه ضحايا تفجيرات كنيستى طنطا والإسكندرية وعبارات العزاء التى امتلأت بها وسائل التواصل الاجتماعى، تجلت حقيقة واضحة ربما كانت ملتبسة فى زحمة التوتر السياسى بين القاهرة و«حماس» وفى ذروة الأحداث التى عصفت باستقرار مصر، بأن مشاعر الأخوة والروابط الوثيقة التى جمعت بين الشعبين لا تستطيع السياسة القضاء عليها أو تدميرها، وستبقى غزة بأهلها لا بحكامها وفية على العهد.

ضرب الإرهاب بعصاه الغليظة جسد الوحدة طامعاً فى إسقاط الوطن وبث الفتنة الطائفية وتمزيق الهوية وكسر الإرادة، حاول أن يبث مشاهد الرعب والقتل وأشلاء الضحايا ليحاكى فيها أوضاعاً مؤلمة تعانى منها سوريا والعراق وليبيا واليمن، بعد أن فككت الفتنة والانقسام وأطماع السلطة جسد بلدانهم وحولتها إلى قطع دموية يفقد فيها عشرات المواطنين أرواحهم مع طلعة كل نهار، لكن الإرهاب فشل وسيفشل فى تمزيق وحدة مصر لأنها عصية على الانقسام والانكسار مهما فعل، حتى محاولاته فى عزل غزة عن جسد فلسطين ومحيطها الإقليمى، مصر، باصطناع الأزمات الأمنية من خلال تسلل الإرهابيين عبر الأنفاق وتنفيذ عمليات عدائية ضد مصر تسببت فى الإغلاق الدائم لمعبر رفح والتضييق المستمر على أهالى القطاع لإثارة مشاعر الغضب والاحتقان والضغينة بين الشعبين قد فشلت، وأثبتت مشاعر المواطنين الذين ذهبوا فى ليل داكن وسواد حالك ونفوس مأزومة بمحن كثيرة للتعبير عن تضامنهم وتعاطفهم وحزنهم لمصاب مصر الأليم، إنها عفية ما زالت تضمر الخير لأهل مصر، تحزن لحزنها وتفرح لفرحها وتتألم لآلامها، لم تحركهم غلالة حقد ولا شماتة عزلة فرضتها ظروف الأمن والسياسة، بل اندفعت أحاسيس الحزن والمواساة صادقة من القلب معبرة عن استنكارهم وألمهم من المشاهد الدموية التى عاشتها مصر وشعبها، وخطوا بدموعهم وأضواء شموعهم عبارات الترحم على شهداء الإرهاب الغادر الذى لم يستثن أحداً.

إن أهداف الإرهاب واضحة ومعروفة تديرها دول تسعى لخلق حالة من عدم الاستقرار فى دول عربية محورية ودفعها إلى الحروب الأهلية والفتنة الطائفية، وبالذات فى مصر لمنعها من تأصيل دورها العربى المحورى فى الدفاع عن القضية الفلسطينية، والإمعان فى إبعادها وعزوفها عن تمسكها بدورها القومى والوطنى والأخلاقى فيما يتعلق بحل القضة الفلسطينية، أولاً ببث الفرقة وعدم الثقة بين الشعبين المصرى والفلسطينى، وبالذات فى قطاع غزة بحكم الحدود المشتركة، تلك المنطقة الضيقة الملتهبة بالمشاكل والأزمات السياسية والاقتصادية لترسيخ عزلتها وانقطاعها عن محيطها الإقليمى وانفراد «حماس» بحكمها واستقلالها عن باقى الأراضى الفلسطينية للأبد كما يتمنى الاحتلال، وثانياً القضاء على أى أمل فى حلول مستقبلية للقضية الفلسطينية من خلال زرع الفتن بين الشعوب وبعضها وبث روح الكراهية والنزاعات الطائفية التى ستقضى على استقرار المنطقة وهدوئها فيما لو تمكنت. يخطئ من يظن أن الإرهاب سيهدأ أو يختفى، بل سيتنامى ويكشر عن أنيابه أكثر كلما استشعر أن المنطقة العربية فى طريقها للاستقرار، والمحور الإمبريالى العالمى الذى صنع الجماعات الإرهابية المتطرفة لن يتوقف عن تأجيجه خدمة لاستقرار إسرائيل وتمكينها، وعدم استقرار القضية الفلسطينية أو التوصل إلى حلول بشأنها، فهدوء المنطقة العربية من العمليات الإرهابية مرتبط جدلاً بحل القضية الفلسطينية لأنها مركز الصراع فى الشرق الأوسط وسر اشتعاله بالأزمات والحروب والفتن.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط