الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شكرا لليونان، ولكن لا يكفي !

شكرا لليونان، ولكن لا يكفي !

تاريخ النشر: 2015-12-24 | 11:40

 في الدبلوماسية الفلسطينية نجاحات كثيرة سواء عبر الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة ، أو بتوقيع فلسطين لعديد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ناهيك عن اعتراف الاتحاد الأوروبي ودولِهِ بدولة فلسطين.

هذه النجاحات السياسية الدبلوماسية تآزرت مع نجاح المقاطعة العلمية والاقتصادية، العلمية من المفكرين والأساتذة والمنارات العلمية الغربية للجامعات ومراكز البحث العلمي الاسرائيلي في المستوطنات، والمقاطعة الاقتصادية للمنتجات الاستيطانية (أو وسمْها) وفي ذلك أهداف فلسطينية عُليا تصب في خانة التضييق على الكيان الاسرائيلي وعزله دوليا صولا لوصمه بالعنصرية وباعتباره آخر احتلال في العالم لا نكل في مقاومته كما تفعل الأيادي السمراء في غضبة القدس اليوم.

لم نسعى للانتصارات السياسية لذاتها، بمعنى أن يتوقف الاعتراف عند حدود رفع العلم أو تصفيق البرلمان أو رفع مستوى التمثيل لفلسطين ، وإنما هي مقدمة ومناخ يؤهل هذه الدول لممارسة التضييق والعزل والضغط العملي على الكيان الصهيوني.

إن الاجراء العملي لأي اعتراف بدولة فلسطين إن لم يكرس ويرتبط بأفعال ملموسة على الأرض فقد يُنظر إليه نظرة سلبية أو تشككية أو تساوقية، ومن هنا فإن خطوة تجر لخطوة هو الهدف الأسمى في الدبلوماسية الفلسطينية التي يقودها الرئيس أبو مازن وليس التوقف عند الحد الاحتفالي.

(إن الأهم من تصويت البرلمان اليوناني الاعتراف بدولة فلسطين هو أن تمارس حكومة تلك الدولة توصية البرلمان على خطى ما قامت به الحكومة السويدية) بل وعلى الدول الأوروبية (التي يربطها علاقات قوية (بإسرائيل) أن تعترف بفلسطين إذا ما أرادت أن تساعد (إسرائيل)) كما قال د.ابراهيم خريشي مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف . أي أن هدف فضح ممارسات الاحتلال عبر تحقيق الاعتراف يقتضي اتخاذ اجراءات عملية ما، لأن الاعتراف بفلسطين ليس ذو طابع سياسي فقط أو سياسي اقتصادي فقط، وإنما له دونا عن الاعترافات بين الدول طابع قيمي – أخلاقي.

إن اعتراف البرلمان اليوناني والدول الأوروبية الأخرى بدولة فلسطين خطوة نقدرها عاليا، لكنها لم تصل لدرجة ما فعلته السويد من اعتراف حكومتها والذي أنتج سياسة تفضح العنصرية والاحتلال الصهيوني بوضوح كما عبرت عن ذلك بقوة وبإجراءات عملية وزيرة الخارجية السويدية ، وهي –أي اعتراف البرلمان-خطوة لا تتناسق مع رفض اليونان وسم منتجات المستوطنات، ما يناقض قرار الاتحاد الاوروبي.

مقدار الفائدة من الخطوة "السياسية" هو أن تتلوها خطوة "عملية"، فأن يدير الرئيس التركي (المسلم) "أردوغان" ظهره للرئيس الاسرائيلي السابق (بيرز) أو أن لا يرد على اتصالات (نتنياهو)، فنصفق له فرحا! وبلاده في فترة (إدارة الظهر) هذه تضاعفت علاقاتها الاقتصادية مع الكيان الاسرائيلي أربعة أضعاف؟ وزادت من وتيرة التعاون الأمني والاستخباري مع الاسرائيلي أيضا! ماذا يفيد القضية الفلسطينية ذلك؟ ما ينطبق على هذا التصرف المثل العربي الرائع (أوسعتهم شتما وفازوا بالإبل)، ونحن من يحتاج الإبل.

وماذا يهمني كفلسطيني أن تتبرع دولة قطر (العربية والاسلامية) بمبلغ لإعمار غزة، وتعترف بنا بالمحافل، لكنها بالمقابل تسوق للمنتجات الاسرائيلية بشراسة، وتبني على ظهورنا علاقات اقتصادية متنامية مع الاسرائيليين مهما فعلوا بنا، بمعنى أن كلا الدولتين وغيرهما تبيعان فلسطين الوهم أو تقدمان استعراضا إعلاميا بلا قيمة.

إن الاعتراف السياسي وحتى المساعدات الاقتصادية لا قيمة لها في القضية الفلسطينية بدون الموقف الأخلاقي-العملي الذي هو أحد أهم أهداف الدبلوماسية الفلسطينية في فضح وعزل الاحتلال، والضغط عليه (فعليا) ليتخلى عن احتلاله وعنصريته ونتقدم باتجاه الدولة الفلسطينية.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط