الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شُغُل عصابات

شُغُل عصابات

تاريخ النشر: 2018-05-05 | 09:07

يصر بنيامين نتنياهو، من حين إلى آخر، وبوتائر متقاربة، على إثبات عنصريته الدموية ضد الشعب الفلسطيني، وشعوب المنطقة العربية، ولكن لديه استهداف شرس خاص، ضد فلسطينيي 48، الذين أسماهم في ماض قريب "الخطر الوجودي الأكبر على إسرائيل". وهو لا يجد حرجا، في أن يكذب ويكذب، مستخدما المنابر الرسمية. ولا يتراجع، حتى حينما وسائل الإعلام الإسرائيلية، عينيا، تؤكد كذبه؛ فالمهم أن يحرض بمستوى "شُغل عصابات"، وفي الأيام الأخيرة، بمستوى استدعاء ضمني، لاعتداءات دموية ضد فلسطينيي 48.
الجريمة الدنيئة الأخيرة، التي ارتكبها نتنياهو مع سبق الإصرار والترصد، هي أنه اتهم جمهور مشجعي فريق كرة القدم، لمدينة سخنين؛ أقوى فرق فلسطينيي 48، بأنه أطلق صافرات الفرح، حينما اختار فريق إسرائيلي منافس في الأسبوع قبل الماضي، أن يقف قبل المباراة، دقيقة صمت حدادا على مقتل 10 طلاب إسرائيليين، في جرف مطري في صحراء النقب.
واستند نتنياهو إلى خبر كاذب، لموقع إنترنت هامشي، تحت سيطرة اليمين الاستيطاني المتطرف. في حين أن كبرى وسائل الإعلام الإسرائيلية، والفريق المنافس، ومن فوقه اتحاد كرة القدم الإسرائيلي، أكدت أن أمرا كهذا لم يحدث، بل حافظ جمهور سخنين على الهدوء، احتراما. ولكن كل هذا لم ينفع لدى نتنياهو ليزيل منشوره من صفحته في شبكة فيسبوك، على مدى أكثر من أسبوع، إلا في مساء الخميس الأخير. وكما يبدو أن هناك من نصحه فعل هذا، كي لا يتورط بقضية قذف وتشهير. ولكن على مدى الأيام التي ظهر فيها المنشور، كانت مئات التعقيبات لديه، ملأى بالتحريض العنصري الدموي ضد فلسطينيي 48.
وطبعا هذه حادثة أخيرة، سبقتها حالات كثيرة، منها مثلا، في نهاية العام 2016، اجتاحت أحراش فلسطين حرائق هائلة، كشفت عجز القدرات الإسرائيلية عن إخمادها بسرعة، وتسببت بأضرار جسيمة. يومها امتلأت الصحافة، والحلبة السياسية، بانتقادات واسعة لحكومة نتنياهو، بأنها لم تستخلص العبر، من الحرائق الشبيهة التي وقعت في العام 2011. ولصد هذه الانتقادات، اختلق نتنياهو كذبة أن الحرائق هي بفعل ما أسماها "أعمالا إرهابية" ارتكبها الفلسطينيون، وفي هذه الحالة، يقصد فلسطينيي 48.
يومها جرى اعتقال عدد من الفتية والشبان، وأطلق سراحهم جميعا، باستثناء شاب من مدينة أم الفحم، تبين أنه في أوج الحرائق، أحرق قرب بيته نفايات متكدسة. وطار الشرار منها لحريق صغير من ثلاثة دونمات، بينما الحرائق الكبرى كانت في أماكن أخرى، وأحرقت آلاف الدونمات. وقد ادين الشاب بالإهمال، وليس "الإرهاب" المزعوم. ولكونه عربيا، فقد حكمت عليه المحكمة السجن عامين، والقضية رهن الاستئناف.
وفي انتخابات 2015، حينما رأى نتنياهو أن نسبة المشاركة في التصويت بين اليهود ليست بالمستوى المطلوب له، بينما نسبة المشاركة لدى فلسطينيي 48 ارتفعت مقارنة مع الماضي، للتصويت للقائمة المشتركة الوحدوية، ألقى نتنياهو في مساء ذلك اليوم، خطابا يدعو فيه اليهود للتصويت: لأن "العرب ينهرون إلى الصناديق بالحافلات"، ولم تكن الحالة كهذه. يومها تلقى نتنياهو انتقادات وصلت حتى إلى البيت الأبيض في عهد أوباما.
والأمثلة كثيرة ولا تحصى، فمثلا هو الضاغط الأكبر من أجل تمرير قانون حظر أذان المساجد، من منطلقات عنصرية شرسة. وهو الضاغط الأكبر لتمرير كل مشاريع قوانين تقويض حرية التعبير والعمل السياسي، وقوانين التمييز العنصري.
ومن الضروري التأكيد أن هذه هي حقيقة عقلية نتنياهو، وهو لا يقوم بهذا بسبب ضغوط شخصية، مثل قضايا الفساد. ولا ضغوط سياسية، بسبب شكل تحالفه الحكومي. فنتنياهو عمل في السنوات الأخيرة على الإطاحة بكل صوت لاجم في حزب "الليكود"، لمشاهد العنصرية المنفلتة. والآن يقود نتنياهو بلا منافس معسكر اليمين الاستيطاني المتطرف. وقد كشفت جمعية صهيونية، ذات توجهات "سلامية" محدودة، "صندوق إسرائيل الجديد"، عن أن نتنياهو هو المجنّد الأكبر لتبرعات مالية للحركة العنصرية المتطرفة "إم ترتسو"، التي نشاطها الأكبر في الجامعات الإسرائيلية، وموجه ضد طلاب فلسطينيي 48.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط