الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شطب الديانة وردة فعل حماس

أثير لغط غير مبرر من قبل قادة وانار حركة حماس على قرار الرئيس ابو مازنن القاضي بالغاء بند الديانة من بطاقة الهوية الشخصية. وذهب البعض بعيدا في تفسير دلالات الخطوة. وعاد بعضهم للضرب على وتر " شرعية" الرئيس عباس، كي  يقولوا غير مسموح شطب بند الديانة، إنسجاما مع توجههم وخلفيتهم العقائدية الدينية.

لم يكن موقف وردة فعل حماس الانقلابية مثيرا او مفاجئا. لان قيادة الانقلاب القائمة على ركيزة القاعدة الدينية ، وعملت فعليا على تمزيق وحدة الارض والشعب، ومازالت حتى الان تختطف محافظات الجنوب من حضن الشرعية، لا يمكن لها إلآ ان ترفض التزجه الوطني المنسجم مع روح وهوية وشخصية الشعب العربي الفلسطيني.

توجه الرئيس محمود عباس، لم يكن توجها إنفعاليا او ردة فعل على حدث ما او خروجا عن مرتكزات القانون والنظام ومصالح الشع الفلسطيني؛ لا بل ان خطوته المتأخرة تنسجم اولا مع النظام الاساسي ( الدستور)، الذي ينص على المساواة بين المواطنين الفلسطينيين بغض النظر عن العرق او الجنس او الدين او العمر؛ ثانيا يعمق عملية الصهر لابناء الشعب الفلسطيني في بوتقة الوطنية، والدفاع عنها؛ ثالثا انسجام الخطوة المتأخرة مع قرارات ومواثيق الشرعية الدولية وحقوق الانسان وقيم الحرية والعدالة الاجتماعية. رابعا كما انه ينسجم مع الهوية القومية العربية، التي ينتمي لها الشعب الفلسطيني إسوة بشعوب الامة العربية.

السؤال الذي يطرح نفسه على قيادة الانقلاب الحمساوية ومن لف لفهم، لماذا يرفضون إلغاء بند الديانة من الهوية الشخصية؟ وما هي المصلحة في بقاء ذلك البند؟ واي قيمة سياسية او ثقافية معرفية او حقوقية له؟ وهل ازالة البند يؤثر على الانتخابات مثلا؟ ام ستؤثر على الترشح لهذا او ذاك من المواطنين للانتخابات او على حصته من الميراث مثلا؟ اين هي الاسباب الموضوعية والمنطقية للاعتراض؟ وهناك كم غير قليل من الاسئلة تدور في ذات الحلقة، ولكن قيادة الانقلاب الحمساوية لا تملك جوابا سوى الديماغوجيا الدينية التخريبية، لتعميق انقسام وتفتيت وحدة الشعب.

لا يوجد اي مبرر منطقي ووطني يملي وجود بند الديانة في الهوية الشخصية. ووجودها كان بقرار سلطات الاحتلال الاسرائيلية، التي هدفت الى تعميق انقسام وتشرذم الشعب العربي الفلسطيني، كما فعلت مع ابناء الشعب الذين تجذروا في ارض الاباء والاجداد داخل الخط الاخضر، حيث قسمتهم الى ( مسلمين ومسبحيين ودروز وشركس ... إلخ) اولا لانها تريد تعميم مفاهيمها ومعتقداتها التفتيتية المستندة الى الابعاد التمييزية الدينية، لاسيما وانها كدولة استعمارية قامت على الطابع الديني، الذي حاولت إلباسه ثوب " القومية"، وهي براء من هذا التوصيف، لانه لا يمت بصلة للقومية. ثانيا وكونها تعتمد تاريخيا قانون ومبدأ " فرق تسد!" الانكليزي، وتثبيت بند الديانة يعني تثبيت التشرذم، لتتمكن دولة التطهير العرقي الاسرائيلية من الانتصار على الشعب الفلسطيني من خلال ادخاله في دوامة التناقضات التناحرية على اساس ديني بدل ان تتوحد في بوتقة الوطنية وتدافع عن مصالح الشعب العليا.

هذا المنطق مرفوض من كل وطني بغض النظر عن إنتمائه الفكري والسياسي والثقافي والديني او جنسه البيولوجي. وبالتالي من ينادي ببقاء بند الديانة لا يمت للوطنية بصلة. وهذا لا يعني رفضا للدين، فالدين والانتماء له، هو حق طبيعي لكل انسان, لكن هذا الانتماء لا يشكل بحال من الاحوال عنوانا من عناوين الوطنية، لان اتباع هذه الديانة او تلك، هم من شعوب الارض قاطبة. لان الدين ذات بعد اممي ليس محصورا في شعب بعينه.  ومن ينادي بوضع بند الديانة في الهوية الشخصية يتساوق مع الرؤية الاسرائيلية.

المنطق الوطني يتطلب من جميع القوى الوطنية التصدي لنزعات حركة الانقلاب الحمساوية، ومحاصرتها وعدم السماح لها بتعطيل وتمزيق وحدة الارض والشعب والشخصية الوطنية الفلسطينية.

[email protected]      

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط