الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سيناريوهات غزو لاهاي

سيناريوهات غزو لاهاي

تاريخ النشر: 2024-11-26 | 22:33

عاد الى الواجهة مجددا قانون الكونغرس الأميركي "غزو لاهاي"، الذي سمي رسميا بقانون "حماية أعضاء الخدمة الأميركية". لأنه يهدف الى حماية أفراد القوات المسلحة الأميركية والمسؤولين في الحكومة، سواء كانوا معينين أو منتخبين، الصادر في تموز / يوليو 2002 بعد إصدار محكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت يوم الخميس 21 تشرين ثاني / نوفمبر الحالي.
والسبب في التسمية العرفية ب"قانون غزو لاهاي"، جاء بعدما انتشرت بين المهتمين بسبب المادة 2008 من القانون، التي تنص على السماح للرئيس (الأميركي) باستخدام الوسائل الضرورية كافة لإطلاق سراح أي من أعضاء الخدمة الأميركية سواء كان محتجزا أو معتقلا من قبل المحكمة الجنائية الدولية أو بالنيابة عنها أو بأمر منها." مما دعا الكثير من المتابعين لتفسير المادة، ان الولايات المتحدة قد تذهب لاستخدام الوسائل كافة لتحقيق هدف الافراج عن الأشخاص الاميركيين المعتقلين او المحتجزين في لاهاي أو غيرها من الدول، بما في ذلك غزو المحكمة الدولية في مدينة لاهاي الهولندية. 
وبعد صدور القانون الأميركي تحفظت الحكومة الهولندية عليه، واعتبرته يشكل تهديدا ليس للمحكمة الدولية، انما للدولة الهولندية. وكما يعلم الجميع، فإن الولايات المتحدة صوتت في تموز / يوليو 1998ضد نشوء وتأسيس المحكمة الجنائية الدولية ونظامها الأساسي، الذي عُرف لاحقا باسم "ميثاق روما"، وهو القاعدة القانونية التي أقيمت عليها المحكمة، لأن لها تحفظات على النظام والمحكمة على حد سواء. ورفض البيت الأبيض المصداقة على ذلك. 
المهم هنا، وبعد صدور مذكرتي اعتقال المسؤولين الإسرائيليين تم استحضار قانون "غزو لاهاي"، على اعتبار أن إسرائيل وجيشها ومسؤوليها المدنيين والعسكريين جزء لا يتجزأ من المسؤولية الأميركية، بحكم العلاقات الاستراتيجية بين الدولة الإسرائيلية الأداة الوظيفية وسادتها في واشنطن، ومن هنا جاءت المصادقة من قبل الكونغرس الأميركي في 5 حزيران / يونيو الماضي على قانون جديد يسمح للولايات المتحدة بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، كما يفرض عقوبات على المحكمة والمدعي العام والقضاء فيها إذا حققت أو حاكمت أشخاصا محميين من واشنطن أو حلفائها. ولهذا عميق الصلة بالإبادة الجماعية ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة، التي أودت بحياة أكثر من 50 الفا من الشهداء وما يزيد على 104 الف من الجرحى حتى اليوم 418 من الإبادة الجماعية. 
ولهذا يسعى السيناتوران توم كوتون وليندسي غراهام لمصادقة مجلس الشيوخ على القانون، الذي أقره أعضاء مجلس النواب. وهنا تبرز بعض الأسئلة المتعلقة بالأمر، ما هي العقوبات التي يمكن ان تلجأ لها الولايات المتحدة الأميركية؟ هل تلجأ لتنفيذ غزو لاهاي واعتقال المدعي العام والقضاة الذين أصدروا مذكرات الاعتقال ضد نتنياهو وغالانت، أم ستكفي بفرض عقوبات معينة عليهم؟ وهل من المنطقي غزو هولندا، البلد الحليف لها، والعضو في حلف الناتو، والمعروفة بدعمها الكامل لدولة التطهير العرقي الإسرائيلية؟ وهل تذهب بدلا من ذلك، لاغتيال بعضهم، أم تلفيق تهم لهم، أسوة بما حصل مع المدعي العام كريم خان، الذي اتهم بالتحرش الجنسي؟ 
حسبما أعتقد، لا يمكن في الوضع الراهن قيام واشنطن بغزو لاهاي. لأن ذلك يعمق التناقضات مع دول الاتحاد الأوروبي وليس هولندا فقط، ويحمل في طياته اخطارا على التحالف الاستراتيجي مع الغرب الرأسمالي الأوروبي، في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة الأميركية لتعزيز وتعميق تحالفها مع دول الاتحاد في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية الاستراتيجية، وصراعها المحتدم مع كل من الصين الشعبية وروسيا الاتحادية خصوصا ودول البريكس، وبالتالي لا أميل لهذا السيناريو. وعليه فإن الاحتمال أو السيناريو الأكثر معقولية يتمثل في فرض عقوبات مثل: سحب الجنسية الأميركية، إن كان بعضهم يحمل الجنسية، أو منعهم وعائلاتهم من دخول الولايات المتحدة، أو وضع اليد على ارصدتهم البنكية في البنوك الأميركية، بالتلازم مع تلفيق تهم ضدهم، ونبش الماضي الخاص بهم، بهدف تشويه سمعتهم، وخلق الأربكات الاجتماعية والقانونية لهم، والسعي لمحاصرتهم على أكثر من مستوى وصعيد. لكن واشنطن ومعها تل ابيب لن تقف مكتوفة الايدي ولن تمرر إصدار مذكرتي الاعتقال ضد المسؤولين الإسرائيليين مرور الكرام. لأن كلا الدولتين ومن يدور في فلكهم يخشون من تبعات وتداعيات هذه الخطوة. لأنها بالضرورة ستفتح الأبواب أمام ملاحقة المسؤولين الاميركيين والإسرائيليين في المستقبل. وقادم الأيام كفيل بالجواب. 
 

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط