الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سيبقى الرهان على الشعب , وعلى مقاومته , وتضحياته

غزة تتصدر نشرات الأخبار العالمية والمحلية، غزه الآن تهب لليل أبهى ما لديها، وتعلقه على خاصرتيها وتذهب به إلى البحر ليصطاف ، وتترافق مع الهبة الثورية بمواحهة الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين ، حيث يثبت الشعب الفلسطيني على إرادة الصمود في وجه العدوان من خلال التصدي البطولي على أرض غزة والضفة الغربية المحتلة وفي قلب القدس بينما اظهرت تفاعلات الحدث في فلسطين المحتلة عام 48 ، من خلال وحدة الشعب في خياراته وتطلعاته التحررية الوطنية رغم أنف المراهنين على تمزيق الشعب الفلسطيني وإخضاعه للأمر الواقع الذي يفرضه العدو في الضفة وغزة وتحويل نضالاته لعمليات مطلبية موضعية مكرسة لنسف جوهر القضية الوطنية التي هي قضية تحرير أولا وأخيرا.
رغم وحشية الاجرام الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة والضفة وما تضمنته من تنكيل واعتقالات جماعية واستهداف للمقاومين وفي ظل استمرار القصف الجوي لمواقع المقاومة في قطاع غزة ، استمرت التحركات الشعبية وزادت اشتعالا بعد جريمة القتل البربرية التي استهدفت الفتى محمد ابو خضير التي أربكت حكومة نتنياهو وأركان جيشه ، وما نراه ايضا اليوم من جرائم بحق الاطفال والنساء والشيخ يندى لها الجبين ، ولكن المقاومة ترسم من جديد ملامح النصر القادم ، حيث تتخبط حكومة الاحتلال وجنرلاتها امام صمود الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة التي أعادت تأكيد قواعد الردع الدفاعي على نحو اوسع من الجولات السابقة فوضعت عمق الكيان الصهيوني بأسره في حالة من الرعب والارتباك امام سلاح الصواريخ الذي تبين ان جميع تدابير الحصار لم تفلح في منع تطويره وبلوغه مرحلة جديدة من الفاعلية وحيث تتأكد القاعدة الذهبية \"إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت \" بمشاهد الهرولة إلى الملاجيء على أرض فلسطين المحتلة .
امام هذه الجولة الجديدة من الصراع سقط الرهان الصهيوني على إخضاع فلسطينيي الضفة لواقع الاحتلال والتهويد وإطفاء جذوة الرفض الشعبي لهذا الواقع بعد التجربة التي اختبرها الشعب الفلسطيني من خلال خطوط التفاوض تحت الرعاية الأميركية التي لم تكن سوى تغطية لفصول ممتدة من عمليات التهويد والاستيطان وقد سقط الرهان الموازي على منظومة التدجين التي جندت لها موازنات ضخمة خليجية واميركية وأوروبية انفقت خلال السنوات العشر الماضية بواسطة الصناديق التي تربطها علاقات تعاون برضا صهيوني بهدف تمرير ما يسمى خطة كيري ، الا ان الرفض الفلسطيني والعمل من اجل انهاء الانقسام وتشكيل حكومة المصالحة ، اعاد خلط الاوراق ، ومن هنا اطلفت حكومة الارهاب الاسرائيلية العنان لعدوانها، لتبطش وتقتل ، وتقصف طائراتها المدنيين في عدوان محموم متصاعد، طال الحجر والبشر حتى الأطفال الأبرياء.
ومن هنا اتى هذا العدوان ضمن المخطط الإمبريالي الصهيوني لتجديد الهيمنة الاستعمارية على المنطقة والمقاومة التي تمتلك مشروعا سياسيا واستراتيجيا لصد الغزوة الاستعمارية بجميع مفرداتها ، وهذا يفرض على الجميع خوض المعركة، بشكل مختلف عما سبق، فالمواجهة فرضت، ويجب توظيف كافة الامكانيات في خدمة المعركة، وتوحيدها في الميدان لصد العدوان، فالشعوب وقواها ، تتوحد عند الاعتداء الخارجي، واتخاذ خطوات ملموسة في هذا الشأن، وتوحيد الخطاب الإعلامي، لفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، والابتعاد عن اللغة التي تفرق ولا تجمع، ورفض ومواجهة محاولة خنق المقاومة ولتعميم التطبيع مع إسرائيل ولتخليص العدو من مخاطر تعاظم الهبة الفلسطينية و محاصرة المقاومة وحيث تحظى جهود بعض العرب بتوجيه واشنطن العمل على ذلك .
ان الهبة الشعبية والتمسك بخيار المقاومة يؤكد حيوية الشعب العربي الفلسطيني المتجددة تثبت سقوط الرهان الصهيوني على إمكان اختلاس لحظة انشغال قوى المقاومة وسوريا في مجابهة الحلف الاستعماري لتصفية قضية فلسطين وتثبيت مشروع الدولة اليهودية رغم ما برز من رهانات صهيونية على تقدم مشاريع التفتيت بعد إعلان خلافة داعش وتحرك خطة تقسيم العراق بالانفصال الكردي الذي احتفل به الصهاينة واستبقوه بإعلان استعدادهم للاعتراف بنتائجه وحصدوا موردا جديدا للنفط القادم من أنبوب عراقي عبر ميناء جيهان التركي .
فعلى الكل الوطني استخلاص العبر من المرحلة السابقة، وتدارك الأخطاء وتصويب الفعل، لخدمة الهدف وحماية الشعب الفلسطيني ، وعلي ضرورة أن تستثمر كافة الفصائل والقوى هذه المعركة المفروضة، للتوحد في خندق واحد، أن يكونوا علي قدر الحدث، لان الشعب الفلسطيني يريد رسالة موحدة في مواجهة القتل والاعتقال والتنكيل الضفة والعدوان على غزة بمواجهة الضربات وهو وقف التنسيق الأمني الذي الحق أشد الضرر بالمقاومة وقواها، فالشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء، لايمانه بعدالة قضيته، وهذا يدعو البعض بالخروج من حالة الصمت الغير مبررة، والعمل سريعا إقليميا ودوليا، علي لجم العدوان وإيقافه، فالشراكة في تلمس آلام الشعب والتخفيف عنه.
ان إطالة امد الحرب على غزة سوف تقود لتحرك الشعب الفلسطيني في كل ارجاء فلسطين وهو ما سيفاقم من استنزاف جيش العدو على الأرض وفي صراع الإرادات سيتقابل أصحاب الأرض مع المستوطنين المستجلبين بوهم حصانة القوة العدوانية الذي ينهار في الاختبار امام الصواريخ وبسالة المقاومين وثبات الشعب الفلسطيني على إرادة الصمود في وجه العدوان والاحتلال وكلما امتدت المعركة سيكون الخروج من الحرب أصعب على قادة الكيان مع فشل جديد في تحقيق أبرز الأهداف الإسرائيلية التي تكررت في البيانات الرسمية ، حيث وضعت المقاومة عمق الكيان الصهيوني بأسره في حالة من الرعب والارتباك امام سلاح الصواريخ الذي تبين ان جميع تدابير الحصار لم تفلح في منع تطويره وبلوغه مرحلة جديدة من الفاعلية وحيث تتأكد القاعدة الذهبية \"إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت \" بمشاهد الهرولة إلى الملاجيء على أرض فلسطين المحتلة.
ان صمود الضفة الفلسطينية والقدس وقطاع غزة بمواجهة العدوان يتطلب من الجميع ان يتوحدوا في أتون المعركة ضد العدوان الصهيوني بعزائم لا تقهر لأن شعار الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي أنه لا خيار أمامه سوى استمرار النضال الوطني التحرري المقاوم حتى تحقيق أهدافه في الحرية وتقرير المصير والعودة.. ففلسطين ليست يهودية.. ولن تكن إلا وطناً حراً مستقلاً، في مجتمع عربي موحد، وكل ذلك يحتم النهوض بالمشروع الوطني من كبوته وهبوطه، وبدون ذلك النهوض سيبقى الخيار المحتوم هو الخيار بين النكبة والاستسلام.
ان اللحظة المناسبة اليوم هو استجابة الجميع للجرح النازف في الضفة والقطاع وفلسطين المحتلة 48 والمنافي بالضغط الحقيقي لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ومصداقيتها ودورها وتجسيد اهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني وتفعيل نضاله الديمقراطي على قاعدة رفض الاعتراف بالوجود الصهيوني ورفض المفاوضات العقيمة ورفض برامج ورؤى الاسلام الرجعي ومواصلة النضال بكل اشكاله الكفاحية والسياسية والجماهيرية من اجل الحرية للشعب الفلسطيني وحقه في العوده وتقرير المصير على ارض وطنه فلسطين.
ختاما لا بد من القول: سيبقى الرهان على الشعب , وعلى مقاومته , واستعداده للتضحية في سبيل استعادة حقوقه فهو يمتلك طاقة الصبر , والتحمل , والصمود , والاكتفاء بالقليل رغم الحجم الكبير من التضحيات، وهذا يتطلب فلسطينياً صحوة عامة على مستوى جميع الفصائل , ومراجعة عامة للمرحلة الماضية وتداعياتها , والاتفاق على إن المقاومة خيارٌ ويجب أن يبقى , والمقاومة ستصنع طريق السلام العادل والشامل ، وها هي المعركة اليوم تشكل ملحمة جديدة في الزمن العربي الصعب .‏

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط