الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سياسة كي الوعي الإسرائيلية هي الوجه الآخر لسياسة النازيين

سياسة كي الوعي الإسرائيلية هي الوجه الآخر لسياسة النازيين

تاريخ النشر: 2023-02-23 | 09:35

المجزرة الوحشية ، التي ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي مؤخرا في مدينة نابلس وغيرها من مدن الضفة الغربية وخاصة مدينة جنين تعيد الى الذاكرة سياسة موشيه يعلون في كي وعي الفلسطينيين . مثل هذه السياسة في التعامل مع الفلسطينيين لا تشبه سياسة النازيين في التعامل مع اليهود في اوروبا خلال الحرب العالمية الثانية فقط من بعيد ، فلا فرق من حيث الجوهر والأهداف بين سياسة كي الوعي ، التي تعتمدها اسرائيل مع الفلسطينيين منذ حولها رئيس اركان جيش الاحتلال موشيه يعلون في حينه الى سياسة رسمية لدولة اسرائيل في مطلع الألفية الجديدة خلال انتفاضة الأقصى المباركة ، وبين سياسة الهولوكوست والابادة التي حولها النازيون الى سياسة رسمية لدولتهم في تعاملهم مع اليهود والغجر والسلاف في روسيا وبولندا ويوغوسلافيا، فضلاً عن المعارضين السياسيين.

سياسة الابادة النازية كانت تقوم على على النفي الجسدي للآخر بكل ما يرافق ذلك من أعمال وحشية يندى لها جبين الانسانية ، فيما تقوم سياسة كي الوعي الاسرائيلية على النفي السياسي والمعنوي وفي حدود مدروسة النفي الجسدي ، جيلا بعد جيل ، بكل ما يرافق ذلك من ممارسات وحشية كأعمال القتل والقمع والاستخدام غير المتناسب للقوة ، التي من شأنها أن تدفع الآخر للتسليم بقدر محتوم لا يملك طاقة على مقاومته أو الصمود في وجهه ، وفي كلا الأمرين فإن المنبع الايدولوجي للسياستين واحد ، هو الاستعلاء والشعور بالتفوق والتميز العنصري .

حكام اسرائيل لم يتعلموا شيئا من دروس الماضي ، لا من تجربتهم الخاصة ولا من تجربة اسلافهم فواصلوا العمل كوكيل لمصالح أسيادهم في عواصم القرار . تجربة اسلافهم كانت حزينة حين عملت مؤسساتهم وعمل حاخاماتهم وكلاء لطبقة النبلاء والبارونات في بولندا وروسيا واوكرانيا في اضطهاد وقمع الفلاحين الفقراء في هذه البلدان فعادت عليهم بالكوارث ، مثلما هي تجربتهم قبل وبعد قيام دولتهم كوكلاء للدول الاستعمارية في العدوان على بلدان محيطهم وشعوبها ، وخاصة الشعب الفلسطيني حين أعلنوها حرب تطهير عرقي في الحرب العدوانية التي شنوها ضد هذا الشعب عام 1948 وما تلاها من أعوام نكبة الشعب الفلسطيني .

حكام اسرائيل يخطئون إذا هم اعتقدوا بقدرتهم على مواصلة نفس السياسة أو بقدرتهم على تحقيق النصر على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية  من خلال سياسة كي الوعي ونفي حقوق بل وجود الفلسطينيين أو من خلال  الالتفاف على هذه الحقوق اعتمادا على دعم أسيادهم في عواصم القرار في الغرب وخاصة أسيادهم في الولايات المتحدة الأميركية ومقاربتهم لتسوية الصراع مع الفلسطينيين من خلال " اتفاقيات ابراهيم "  الاسطورية . فعالم اليوم هو عالم حقوق الانسان ، حتى لو اختل التوازن مع هذه الحقوق بحكم محدودية الوضع الانساني العالمي ، الذي تتحكم به شرائع الغاب الاستعمارية وخاصة الاميركية المسيطرة على عالمنا بالبطش والقوة الغاشمة تارة وبازدواجية المعايير تارة أخرى .

فمن تورة " البراق " عام 1929 الى الثورة الفلسطينية العظمى العام 1939 الى الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965 وما تلاها من انتفاضات في سبعينات وثمانينات القرن الماضي ومطلع هذا القرن يتواصل نضال الشعب الفلسطيني أجيالا بعد أجيال يتوارث فيها أبناء هذا الشعب تقاليد صمود اسطوري في وجه النبوءة الزائفة لبن غوريون أول رئيس وزراء اسرائيلي ، الذي أخطأ التقدير بقوله أن " الكبار يموتون والصغار ينسون " ورددها من بعده جون فوستر دالاس ، أحد أشهر وزراء خارجية الولايات المتحدة الأميركية ، ليتضح بعد طول سنين أن ذاكرة الشعب الفلسطيني كأمواج البحر تتدافع حتى تصل شاطئ الأمان .

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط