الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سياسة الاستجداء ماذا جلبت لنا يا فخامة الرئيس

سياسة الاستجداء ماذا جلبت لنا يا فخامة الرئيس

تاريخ النشر: 2018-09-24 | 14:46

منذ السبعينات من القرن الماضي و البعض من قادة اللجنة المركزية ينظرون لسياسة الواقعية و قد كان من اشد المتحمسين لهذا الخط محمود عباس، لا نريد هنا ان نتحدث عن مراحل ما بعد الانطلاقة التي غيرت في مفاهيم الصراع عند انطلاقتها ولكن من المهم و الأهم و ان كانت منظمة التحرير و من خلال مجلسها الوطني في 74 اقرت الحل المرحلي و الذي تحدث بشيء من الخجل عن دولة محررة على اي ارض تقام عليها سلطة فلسطينية و لم يذكر الوسيلة و لكن قد ذكر في انطلاقة حركة فتح و من بعدها الفصائل بواسطة الكفاح المسلح كوسيلة و بآليات الحرب الشعبية ، ولكن ماذا حدث ؟

قررت قيادة منظمة التحرير التعامل مع المجتمع الدولي و الاطروحات الدولية الخاصة بالصراع و من هنا تم التراجع عن فكر الكفاح المسلح كوسيلة و احتفظ بتلك القوى المسلحة لكي تناضل من أجل الاعتراف بمنظمة التحرير و ليس الاعتراف اولا بحقوق الشعب الفلسطيني و هناك فرق شاسع بين ان يعترف المجتمع الدولي بمنظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الحقوق او الاعتراف بها لكي تغتصب الارادة الفلسطينية وتدخل في متاهات خرجت فيما بعد عن قرارات الشرعية الدولية مثل قرار 194 و قرار 181 و غيره من القرارات التي تؤكد الحق الفلسطيني وعودة اللاجئين الى ديارهم بل ذهبت منظمة التحرير للاعتراف ب 242 و 338 اي الاعتراف بإسرائيل على جغرافية 82% من اراضي فلسطين.

في مسيرة منظمة التحرير للاعتراف بها دخلت في مفاوضات سرية مع اسرائيل في عدة دول اوروبية و في لبنان بدون الرجوع للمرجعيات الوطنية الفلسطينية بل لم تستشير قيادة منظمة التحرير ايا من القوى الفلسطينية في خطواتها السرية و مفاوضاتها مع الجانب الاسرائيلي و الجانب الأمريكي التي اشترط فيها أمريكا و اسرائيل ان تعترف منظمة التحرير اولا بقرار 242  اي الاعتراف "بإسرائيل" لكي تعترف أمريكا بمنظمة التحرير و فتح ممثلية لها في أمريكا و كانت المقايضة في إعلان الاستقلال في عام 88 في الجزائر.

يبدو أن الرئيس محمود عباس مازال يعشق هذا النوع من الحوار و هذا النوع من المفاوضات بعيدا كما قلت عن المؤسسات الوطنية و المرجعيات الوطنية في اهمال كامل لحركة فتح و للقوى الوطنية و الاسلامية أيضاً.

الرئيس عباس الذي ينقل خطواته بتثاقل شديد و هذا ما كان واضحا في زيارته لفرنسا عندما التقى الرئيس الفرنسي ماكرون ، سن شيخوخة اعطت ظواهره ليس فقط في ثقل الخطوات بل في ثقل التفكير وحساسيته التي انطوت على تصريحاته قائلا "لم نرفض اي مفاوضات مع اسرائيل سرا و علانية بل كان الرفض من قبل ناتنياهو".

و هنا قد نعود للخلف لنتذكر ما قاله اعلان محمود عباس و امين مجلس الرئاسة و غيره من قادة مركزية فتح و موقف عباس الصلب الذي يرفض اللقاء مع ناتنياهو ما لم يحقق الشروط الثلاث المعروفة لعباس، في حين ايضا و ما هو مكشوف لقد رفض ناتنياهو مقابلة عباس في موسكو بمبادرة روسية.

تصريحات تنم عن فضيحة سياسية لعباس و للقيادة الفلسطينية التي لم تحترم المرجعيات الفلسطينية و قراراتها وخاصة قرارات مركزي عباس الذي شكله و ما قبلة من اجتماعات المجلس المركزي، و قرارات الاطار المؤقت لمنظمة التحرير في بيروت و الذي يدعو لسحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الامني ووقف التعامل الاقتصادي مع دولة الكيان، كما جاء ايضا في مبادرات لقادة فلسطينيين كخارطة طريق وضعها عدة مرات النائب محمد دحلان و اكدها عدة شخصيات قيادية مثل حسن عصفور و غيره من القيادات التي دعت الى تجاوز الازمات و العقد في المصالحة الفلسطينية و الاعلان عن الدولة من قطاع غزة و الدخول فورا في نقل مؤسسات السلطة الى مؤسسات الدولة قبل الذهاب الى الجمعية العامة ليكون محمود عباس حامل الورقة الفلسطينية الموحدة بدلا من ذهابه الى الجمعية العامة و الواقع الفلسطيني منقسم و ما يقال بأنه لا يمثل كل الشعب الفلسطيني و القوة الفلسطينية ولا يمثل كل فتح ايضا.

يبدو ايضا أن عباس لم يتخلص من سيكولوجية الاستجداء لكي يفاوض ثم يفاوض ثم يفاوض و كما قال صائب عريقات "الحياة مفاوضات " و كأن الشعب الفلسطيني اصبح عاجزا عن وضع البدائل و المكيفات في الصراع التي تعالج ازمات كل المراحل و ازمة هذه المرحلة بالذات.

وأخيراً ماذا جلبت لنا سياسة الاستجداء منذ منتصف السبعينات الى عامنا هذا الا تراكمات كبيرة من الخسارات والازمات و تشتيت الحالة الوطنية و زيادة نسب الفساد بكل الوانه السياسية و الامنية و السلوكية و الاجتماعية.

و يكفي أن استشهد بمدى الانحدار الذي وصلت اليه منظمة التحرير بقيادتها الحالية وعلى سبيل المثال لا الحصر لن استشهد بالنفوذ الاسرائيلي في افريقيا بل لعلنا نتفكر موقف الصين من القضية الفلسطينية و الثورة الفلسطينية من تسليح و تدريب و دعم للحقوق الفلسطينية، الصين الان لها اكبر اتفاقيات في التبادل التجاري مع اسرائيل، الصين تحولت من داعم اساسي للثورة عسكريا ووقفت معنا منذ تاسيس منظمة التحرير وزودتنا بدبابات واسلحة مختلفة وجميعنا يذكر الكلاشن الصيني والتشيكي وعرضت علينا جيش ومدربين الى دولة تقيم علاقات وطيدة مع ما يسمى اسرائيل وتبادل تجاري واستئجار ميناء حيفا بقيمة 40 ميار دولار وشراء شركة تنوفا ب60 مليار شيكل ولا نريد ان نذكر ايضا بموقف الهند و دول اوروبا الشرقية.

اذا فهمنا ابجديات البرنامج الفلسطيني منذ 1974 سنفهم ما هو حاضر الان وما هو قادم.

ورحمة الله على ارواح الشهداء وطلائع الشعب الفلسطيني الذين مضوا مع انطلاقتها واننا على ايمان بان الشعب الفلسطيني وشباب فلسطين لن يخذلوهم وان قويت عصاة الذل والانهيار على واقعهم.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط