الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سـيـاسـة الإبـعـاد القـسـري

سـيـاسـة الإبـعـاد القـسـري

تاريخ النشر: 2019-03-04 | 17:48

إقدام الاحتلال على انتهاج سياسة الإبعاد القسري للفلسطينيين المقدسيين عن مدينتهم المقدسة يجب التصدي لها, خاصة ان الاحتلال استمرأ هذه السياسة وواظب على انتهاج سياسة الإبعاد القسري بشكل ممنهج, وأصبح يمارسها كوسيلة عقاب في كل وقت وحين, حيث شرع من قبل بحرمان الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48م, ونائبه الشيخ كمال الخطيب ومئات آخرين حرمهم من الوصول إلى مدينة القدس والصلاة في المسجد الأقصى المبارك, كما أقدم على إبعاد آلاف النشطاء المقدسيين عن مدينة القدس المحتلة رغم أنهم من سكانها الأصليين, فقام بإخراجهم منها لفترات محددة وفق سياسة ممنهجة تستهدف إخلاء المدينة المقدسة من سكانها الأصليين, والشروع في خطوات متسارعة لتهويدها وطمس معالمها العربية والإسلامية, وصولا إلى فرض سياسة الأمر الواقع باعتبارها عاصمة موحدة لهذا الكيان الصهيوني المجرم, وإنهاء المطالبة الفلسطينية الرسمية التي تتبناها السلطة باعتبار شرقي القدس عاصمة لدولة فلسطين, لكن مجرد الحديث حول هذا المطلب «الممسوخ» لم يعد مقبولا صهيونيا.

وإمعانا منه في استمرار سياسة الإبعاد القسري لسكان القدس عن مدينتهم, أقدم الاحتلال الصهيوني على خطوة جديدة بإبعاد عدد من مشايخ الأقصى عن مسجدهم في أعقاب فتح مصلى باب الرحمة عنوة, بعد ان قام الاحتلال الصهيوني بإغلاقه منذ ما يزيد عن ستة عشر عاما, حيث تسلم رئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب أمر إبعاد عن المسجد الأقصى المبارك لمدة أربعين يوما, كما سلمت سلطات الاحتلال أمس الأحد حارس المسجد الأقصى المبارك عرفات نجيب قرار إبعاد عن مركز عمله في المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر, وابعد الاحتلال الشيخ ناجح بكيرات مدير أوقاف القدس عن المسجد الأقصى لمدة أربعة أشهر، ومدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس عن الأقصى لمدة 40 يوما, وقد اقتحمت المخابرات الصهيونية فجر أمس منزل حاتم عبد القادر عضو مجلس الأوقاف وسلمته مذكرة استدعاء للتحقيق في مركز المسكوبية, ولا زالت حملة الاحتلال على المقدسيين مستمرة, بعد ان شعر الاحتلال بإصرار المقدسيين على الدفاع عن مسجدهم وفتح الأبواب المغلقة باب نجاحهم في فتح مصلى باب الرحمة.

سياسة الإبعاد القسري ستكبر وتتعمق خلال المرحلة القادمة, وهذه السياسة لا يمكن للمقدسيين فقط ان يتصدوا لها لأنها تحتاج إلى صمود كبير وإصرار على المواجهة وتحمل النتائج مهما كانت صعوبتها, ولا يجوز لنا بأي حال من الأحوال الوقوف متفرجين أمام سياسة الاحتلال بتفريغ القدس من سكانها, هناك واجبات تتعلق بنا كشعب فلسطيني, وواجبات تتعلق بالفصائل الفلسطينية, وواجبات اكبر تتعلق بالسلطة الفلسطينية ان كانت بالفعل معنية بالتصدي لسياسة الإبعاد القسري, ومجابهة خطوات الاحتلال في القدس, وتعزيز صمود أهلنا داخل المدينة المقدسة ومنع الاحتلال من تهويدها واعتبارها عاصمة موحدة لكيانهم اللقيط.

شعبيا: يجب إشعال الشارع الفلسطيني في وجه الاحتلال, والمطالبة بإنهاء سياسة الإبعاد القسري التي تهدف للسيطرة على المسجد الأقصى المبارك, وتمرير المخطط الصهيوني بإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه, فهذا حلم «إسرائيل» منذ نشأتها ولن تتخلى عن حلمها هذا أبدا إلا بمواجهتها والتصدي لها وإحباط مخططاتها.

فصائليا: يجب ان يرافق خطاب التصعيد السياسي للفصائل الفلسطينية المقاومة خطوات عملية ميدانية يمكن من خلالها ممارسة ضغوطات على الاحتلال الصهيوني لإثنائه عن خطوات التصعيد بحق المقدسيين ووقف مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك والتراجع عن نواياه تجاه القدس.

السلطة الفلسطينية: السلطة مطالبة بتجنيد الإعلام بكل أشكاله لفضح ممارسات الاحتلال وكشف مخططاته العدوانية, والتوجه بالخطاب للدول العربية والإسلامية لحماية القدس والمسجد الأقصى, وملاحقة الاحتلال في المحافل الدولية, كما أنها مطالبة بتعزيز صمود الشعب الفلسطيني من خلال إمداده بالدعم المالي واللوجستي الذي يضمن صموده في وجه الاحتلال والتصدي لمخططات التهويد والتهجير والإبعاد.

تجرؤ الاحتلال على إبعاد شيوخ المسجد الأقصى قد يؤدي إلى مواجهة محتملة مع سلطات الاحتلال, وخوض معركة مثل معركة البوابات, القدس تحتاج اليوم إلى جهود كبيرة ومضنية على المستوى الفلسطيني والعربي والإسلامي, كي تبقى محافظة على هويتها العربية والإسلامية, فهل نكون على قدر التحدي.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط