الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سيادة الرئيس "قطاع غزة حصن الشرعية" لانهاء الاحتلال!

كتب حسن عصفور/ لم يكن يجدر مطلقا أن يكون النقاش السائد بعد خطاب الرئيس محمود عباس المثير في الأمم المتحدة، رغم غياب آلياته المحدة لما ذكره من مواضيع، المشهد الغزي، بأشكاله كافة، ونأمل ان يكون ذلك جاء صدفة سياسية لا أكثر، ولا توجد هناك "آيادي خفية" تتلاعب بـ"جدول الأعمال الوطني" لعرقلة الاندفاعة السياسية الفلسطينية نحو فرض "آلية محددة" لانهاء الاحتلال الاسرائيلي عن أرض "دولة فلسطين"، وفتح الطريق واسعا أمامها لملاحقة مجرمي الحرب في دولة الكيان، واعادة الاعتبار للوطنية الفلسطينية، التي أصيبت بارتعاش كبير نتيجة الانقسام بعد الانقلاب الأسود في قطاع غزة، عام 2007، وها أن هناك مؤشرات جادة نحو وضع نهاية له..

فحركة حماس، ورغم ارتباك موقفها السياسي، واستمراره في حالة "الغموض غير البناء"، إلا أنها ادركت يقينا، انها لن تستطيع "خطف قطاع غزة"، بل أنها لا تستطيع الانطلاقة كجزء من الحركة الوطنية وهي في حالة "خصام" مع الشرعية الفلسطينية وممثلها منظمة التحرير، ولعل الحرب العدوانية الاسرائيلية تفتح الباب على مصراعية للمراجعات "الفكرية والسياسية" لحركة حماس، ليس في المشهد الفلسطيني فحسب، بل ربما يصل ذلك الى مجمل علاقاتها وتحالفاتها السياسية – الاقليمية والدولية، ما يساهم في اقترانها عضويا بالشرعية الفلسطينية، بعد أن تتحلل من ثقل حركة "الجماعة الإخوانية" عليها..

فالحرب العدوانية الأخيرة، اظهرت أن رأس الحربة دوما هي فلسطين، وأن النصر أو الصمود لن يكون دون الجمع الكلي الفلسطيني، وأن احتضان أهل القطاع لحماس والجهاد وفصائل المقاومة بأجنحتها العسكرية كافة، ليس من أجل نهج حماس السياسي ابدا، بل كان رسالة تاريخية لكل أعداء الشعب الفلسطيني أن لا توجد قوة في العالم يمكنها أن تفرض استسلاما بالقوة والغطرسة على شعب فلسطين..وأن التضحية لا تزال هي العامود الفقري للثورة وحضورها في روح الشعب الفلسطيني ووجدانه..

رسالة ربما لم يدركها البعض المصاب بـ"حول سياسي"، أو بعضا من اشكال "العمى السياسي المؤقت"، لكنها الحقيقة الأبرز والتي تفرض ذاتها على المشهد الفلسطيني القادم، وكان الإفتراض الأول، ان تقوم القيادة الرسمية بمراجعة سياسية شاملة للمشهد بعد الحرب، واستخلاص العبر والدورس من أجل المعركة المقبلة، التي لا ينفك الناطقون باسم الرئاسة وقيادات تحمل القابا، بلا عدد أو حصر، يتحدثون عنها، ومن يريد حقا خوض "حرب سياسية شاملة" ضد دولة الكيان، عليه تقييم موضوعي لنقاط القوة قبل نقاط الضعف، بعد حرب هي واحدة من النقاط المشرقة وطنيا ضد دولة الاحتلال الفاشية، ليس فقط كما يدعي البعض أنها صمدت، بل أنها ايضا كشفت كل "عورات الكيان" الأمنية، وقدمت هدية تاريخية للدول العربية في أي معركة قادمة، وقبلها للقيادة الرسمية أن الصواريخ والعدوان ليسا طريقا لفرض نهج  احتلالي على شعب آخر..دروس كثيرة في تلك الحرب لمن يريد أن يتعلم منها..

صواريخ غزة، رغم كل ما اصابها من تهم البعض المرتجف، الا أنها فعلت ما لم يفعله غيرها في سابق الصراع، حتى لو أنها لم تلحق تدميرا في برج أو تقتل عائلات بأكملها، لكنها فضحت هشاشة  الغطرسة والخدعة الأمنية لدولة الكيان، وكي لا ينسى المرتجفون، او الذين يحاولون "تقزيم" نتائج المعركة في مواجهة العدوان، بالتركيز على ما ألحقته الطغمة الفاشية في تل أبيب من دمار وتدمير، نذكرهم أن معركة قطاع غزة اعادت الفخر للفلسطيني في كل العالم، واحيت احساسا بعضمة هذا الشعب بعد أن ظن الكثيرون انها اختفت في دهاليز "التفاوض العبثي" في السنوات الأخيرة..

وكي لا تبدو أن هناك "فرقة سياسية" تختص بالانتقام من أهل القطاع لرفعهم من مكانة الفلسطيني صمودا وقوة وثباتا، يجب أن يتوقف الرئيس محمود عباس، دون سواه في هذه اللحظة التاريخية الفارقة، امام ما يحدث لقطاع غزة، من الحكومه التي يعلن ليل نهار أنها حكومته، وتأتمر بأوامره، فلو كان ذلك حقا، ليأمرها اليوم قبل الغد، بالكف عن اي قرار أو خطوة أو فعل ينال من أهل قطاع غزة، وأن يصدر امرا للتنفيذ الفوري، بأن يختص هو بمراجعة ما يتعلق اي شيء يخض "الشأن الغزي"، وبداية ليلغي تلك الحماقة السياسية – الأمنية الكبرى، التي ارتكبتها "حكومة رامي"، نحو منتسبي الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، والذين يستحقون أن يكونوا وساما على صدر أي مسؤول وحكومة، كونهم كانوا السد الأول لقطع الطريق على خطف قطاع غزة، وهم وأهل القطاع كانوا فخرا يوم أن خرج مئات الآلاف يحيون ذكرى الخالد ياسر عرفات، رافعين راية الشرعية، كانت لحظة تاريخية سياسية فارقة لانحياز القطاع الى الشرعية رغم البطش والارهاب، في حين كان من يطعن هؤلاء اليوم بقرارات غبية طائشة، إن لم نقل عنها غير ذلك، لا يتوقع أن ينتفض اهل القطاع انحيازا للشرعية الفلسطينية وقبلها لحركة فتح، التي كانوا جزءا حاسما في قوتها وحضورها..

المسألة هنا، ليست اقتطاع جزءا من راتب هذاه الفئة أو تلك من الموظفين او المنتسبين، فلقد تحمل شعب فلسطين ومنذ انطلاقة ثورته بقيادة حركة فتح وزعيمه الخالد ابو عمار كثيرا، وعاصر الكثير من الحصار، لكنه دوما ذهب ليحتض الثورة وقيادتها وشرعيتها، الا ان ما يحدث اليوم ليس جزءا من حصار لثورة أو للشرعية، بل هو عقلية تريد الانتقاص من ابناء القطاع المتلزمين بالشرعية، على أمل "خطف الضفة الغربية" نحو تكريس "دولة الجدار"..

اتهمت حماس بعد الانقلاب أنها تريد خطف غزة لبناء "امارة سياسية"، أو بالأدق السياسي" مشيخة خاصة" بها، ما يساهم في نجاح مشروع الاحتلال لاقامة "دولة الجدار" في الضفة المحتلة، لكن ما يحدث اليوم من ممارسات تقوم عليها "حكومة رامي"، يبدو انه الوجه الآخر أو المكمل لذلك المشروع، الذي قبره اولئك المنتسبين للأجهزة الأمنية في قطاع غزة، واسرهم واصدقائهم ومعارفهم بالتزامهم بالشرعية..

والغريب فعلا انها تأتي ساعة الاعلان عن فتح جبهة سياسية جديدة لتكريس "دولة فلسطين"، فهل تلك الخطوات تساهم في تحقيق الهدف الوطني يا سيادة الرئيس..هذا سؤال لك انت فقط..فإن رأيت انه نعم سنقول لك كن حذرا مما هو قادم إذا..

قديما كان بعض الشباب يتندورن بمزحة الحقت ضررا بالغا، بأن أهل القطاع يودون "بيع الضفة" ليصرفوا على قطاع غزة..هل يكون ما تفعله "حكوكة رامي" الوجه الآخر لتلك "المزحة الثقيلة"!

سيادة الرئيس لا تدعهم يفقدونك بوابتك الأمامية لحربك السياسية ضد دولة الكيان، وكي لا يغضب البعض اعتبرها "حديقتك الخلفية" لحماية "المشروع الوطني"..فلا دولة بلا قطاع غزة ..ولا شرعية بغير المتلزمين بها..القطاع وأهله أكثر قيمة من اقتطاع بعض "شواكل"..

وقبل الختام، من حق كل من المضارين أن يفكر، كيف لـ"حكومة رامي" البحث بكل السبل لتوفير المال لموظفي حماس وهو حقهم ايضا، لكن هل هذا الاستقطاع جزءا من تلك الأموال..لو كان ذلك اعلنوا وليكن استقطاع جماعي، فلن يعترضن أحد يا "فخامة الرئيس"، فالضيم الجماعي" مقبول ولكنه يصبح نقمة لو أختص بها البعض دون غيره..

ملاحظة: امريكا أعربت عن القلق من النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية..وهي محقة، لكنها لم تعلن اجراءا واحدا ضد هذا النشاط غير الشرعي..في حين تهدد ليل نهار الرئيس عباس بحثا عن حق..امريكا رأس الحية يا سادة ..كفاكم وهما وخداعا!

تنويه خاص: من يدقق في تصريحات القيادي الحمساوي الأبرز موسى ابو مرزوق يلمس أن هناك جديد قادم..اراه "بشرة خير"!

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط