الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سوريّا الجديدة إلى اين

سوريّا الجديدة إلى اين

تاريخ النشر: 2024-12-19 | 17:30

مع ان الوضع ما زال ضبابيّا في سوريا، إلا ان الامور يبدو انها تتجه إلى مزيدٍ من الضبابية والإلتباس وحتى إلى سماء ملبدة بسحب سوداء تمطر مزيدا من الدمار والخراب!!،

واولى هذه المُعطيات للتدليل على هذا الاستقراء هو اجتياح جحافل الجيش الاسرائيلي المُتربّص المُعتدي، برا وجوا وبحرا، لسوريا وانتهاك اراضيها وما تبقّى لها من سيادة،

ما تقول عنه اسرائيل بانه توغّل محدود ومؤقّت لدواع امنية طارئة بُصبح دائما وسرمديا، لان طبيعة تكوين ووظيفة اسرائيل، المزروعة بالقوّة في عقر ديارنا،  هي طبيعة عُدوانية توسعية احتلالية إحلاليّة اجرامية بامتياز،

كما يبدو ان اسرائيل لن تتوقف عن التوغّل والاحتلال والغزو والزحف حتى يشرب جنودها القهوة على ضفاف نهر بردى في وسط العاصمة دمشق، وربما سيجد حاخامتهم شيئا مقدسّا لهم في مياه نهر بردى الداكنة!!!،

سوريا اصبحت ساحة حرب وقتال وتصفية حسابات بين قوى محلية واقليمية وعالمية متناحرة متصارعة على النفوذ والارض والمقدرات والمصادر الطبيعية وحتى على التاريخ والجغرافيا "وعلم التنجيم والفلك والضرب بالمندل وفرد الودع والتبصير والتنجيم"،

قال الرئيس المكسيكي الاسبق بورفيريو ديّاز مقولة ذهبت حكمة في تاريخ المكسيك، قال: "مسكينة هي المكسيك كم هي بعيدة عن الربّ قريبة من الولايات المتحدة الامريكية"،

وهذا القول والمقولة والحكمة تنطبق تماما على سوريا في وضعها المُلتبس الحالي وعدم وضوح أي رؤيا او مخرج لما تمر به من ويلات ونكبات وكبوات ومطبّات وحُفر ودهاليز وعثرات ولخبطات، وساحة للفتن وتبشيم الخوازيق ودقّ الاسافين واللعب على الحبال وبالبيضة والحجر،

سوريا مُحاطة بقوّتين تفتحان فمهمهما من الفك إلى الفك المليئة بالانياب، اسرائيل وتركيا، وكلاهما لا تخفيان اطماعهما في سوريا ارضا وماء وهواء وتاريخا ومقدرات طبيعية، وكلاهما اسرائيل وتركيا، لهما موضع "خفّ وموضع حافر" قديمة، وليست وليدة الاحداث الاخيرة او السنوات الاخيرة،

اسرائيل تحتل هضبة الجولان السورية منذ عام 1967 وتحتل مزارع شبعا وتوابعها الملتبسة ملكينها بين سوريا ولبنان،

وتركيا تحتل منذ سنوات طوال لواء الاسكندرون في شمال سوريا وتعتبره جزءا لا يتجزّء من الاراضي التركية، والحبل على الجرار ربما مع حلب وحمص وحماة وغيرها من المدن والمناطق السورية التي تدعي تركيا عثمانيّتها ابا عن جد،

الولايات المتحدة، التي لها في كل "عُرسٍ قُرص" في هذه المعمورة جاءت من اقاصي الارض من شمال المكسيك لتصبح قريبة من سوريا وتحتل اجزاء منها شرق وغرب الفرات لتسيطر على منابع النفط والغاز وعلى ثروات الارض فوقها وباطنها، ولترعى وتستخدم "المدفاش" العالمي التي ابتدعته، ألا وهو تنظيم داعش الجاهز تحت الطلب للأوامر الامريكية، ليضرب اين تريد بلاد العم سام، ضد كُلّ من يُزعجها أو يخرج  من تحت ردائها وهيمنتها الكونية،

والفرصة سانحة ومُهيّأة الآن للأكراد الموزّعين على سوريا والعراق وتركيا وايران أو التي توزعّت كردستانهم ما بين هذه الدول والجغرافيا وربما الولاءات القريبة والبعيدة،

الاراضي السورية وليست التركية ولا الايرانية وربما حتى ليست العراقية هي ساحة الحرب المشتعلة بين المكونات الكردية وتوزّع ولاءاتهم وتوجهاتهم وتحالفاتهم،

وفي هذا المضمار ايضا تبرز الاصايع الصهيونية بمخالب طويلة لدعم بعض الاكراد نكاية بطرف او بآخر أو بدولة أو باخرى، وكذلك امريكا لها جماعتها تحت اشرافها وحمايتها وتدريبها وتسليحها وأوامرها،

فهل بعد كل هذا ستنعم سوريا بيوم واحد من الهدوء والاستقرار وان ياخد الشعب السوري زمام اموره بيديه ويسود على ارضه ومقدراته  ومائه وهوائة؟؟!!،

اعتقد ان الجواب قطعا لا،

هذا إلى جانب ان "حكام دمشق الجدد"، مع انه معروف ماءهم ومنبعهم إلا ان وضعهم مُلتبس وفي اي لحظة من الممكن ان تظهر اظافرهم المطلية بطلاء اظافر وردي اللون أو تبرز بالمقابل مخالبهم المسمومة "لتزيد الطين بلة" وتصب مزيدا من الزيت على نار سوريا المشتعلة من كافة الاتجاهات،

مع اننا نتمنى الاستقرار والسلام للشعب السوري وان يُحافظ على وحدنه الترابية والمجتمعية، إلا أن كافة الدلائل والمؤشرات والاداءات والتدخلات لا تُبشر بمثل هذه النتيجة المُتفائلة، بل ربما ان النتيجة ذاهبة في اتجاه آخر تماما، نحو تفسيخ سوريا وتفتيتها ارضا وشعبا ومٌقدّرات.

 

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط