الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سوتشي: إطلاق مسار وليس إصداراً لقرار

سوتشي: إطلاق مسار وليس إصداراً لقرار

تاريخ النشر: 2018-01-29 | 09:43

– يحاول البعض تصوير مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري كمجرد احتفالية تريدها روسيا لتأكيد مرجعيتها في الحل السياسي في سورية، أو كمحاولة روسية لتصنيع منصة سياسية تترجم تفوقها العسكري وتشاغب من خلالها على المسار الأممي الذي ينعقد عموماً في جنيف، كما يذهب كثيرون لاختصار سوتشي باستعراض قوة سياسي يقوم به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استباقاً للانتخابات الرئاسية الروسية كورقة انتخابية قوية توظف نتائج حربه على الإرهاب وما قدّمه تحت عنوان شراكة روسيا في هذه الحرب وكانت محور انتقاد خصومه في روسيا ليقول لهم إليكم ما هي حصيلة هذا الدور في السياسة وليس في الميدان فقط، ولذلك يظن هؤلاء أن مقاطعة منصة الرياض للمعارضة هي حرمان لروسيا ولرئيسها مما رسموه لهذا المؤتمر والمكانة التي أرادوها لها في كل هذه العناوين.

– ليس قضيتنا أن نناقش هذه الفرضيات ونفيها، بقدر ما هي مناقشة الموقع الحقيقي لسوتشي في سياق الحرب السورية والتأسيس للحل السياسي في سورية، من دون أن يكون محرّماً على روسيا كدولة قائدة في هذين المسارين السياسي والعسكري أن تجني بعضاً من عائدات دورها. فالقضية هي ببساطة هل يخدم سوتشي طريق نهاية الحرب والأزمة في سورية؟ وهل يخدم مقاطعوه بالمقابل مسعى آخر للحرب والأزمة؟ وما هي طبيعته؟

– الأكيد أنه لولا المداخلة العسكرية الروسية في سورية لما خرجت الحرب في سورية من دائرة حرب الاستنزاف التي فرضها الحلف الذي تقوده واشنطن وكانت تجنّد له مقدرات تركيا والسعودية و«إسرائيل» وأوروبا بقيادة أميركية، وشاركت فيه القاعدة وداعش معاً تحت إطار هذه الرعاية، وأن هذه المداخلة الروسية فرضت مساراً جديداً للحرب وضع انتصار الجيش السوري وحلفائه عسكرياً خياراً بديلاً، وقدّم الحل السياسي مساراً بديلاً لهذا الانتصار في محطات مختلفة يعرضها الروس على المتورّطين في الحرب باستثناء القاعدة وداعش، حيث لم تتوقف روسيا عن تقديم العروض لواشنطن ومَن قاتل تحت رايتها للتموضع تحت راية الشراكة في الحرب على الإرهاب والسير بحل سياسي بين المختلفين في الحلف المفترض للمشاركين في هذه الحرب. وكثيراً ما تعرّضت روسيا لانتقادات من حلفائها في سورية وإيران والمقاومة لتضييع فرص للحسم العسكري بسبب منحها هذه الفرص للمتورّطين في الحرب وفتحها المجال أمامهم لإثبات صدقية الشراكة في الحرب على الإرهاب والتخلي عن وهم إسقاط سورية أو تقسيمها أو إدارة الفوضى فيها.

– الأكيد أيضاً أنه في كل مرة كانت تثبت التطورات أن المتورطين في الحرب يستثمرون الفرص الروسية المتاحة أمامهم لتنظيم جولات جديدة من الحرب على سورية بالتآمر مع الإرهاب. وكانت روسيا تقود مع حلفائها جولات مواجهة جديدة تسقط المزيد من الأوهام لدى هؤلاء حول قدرتهم على العودة لتهديد ثبات الدولة في سورية، وتعريضها لخطر السقوط أو التقسيم أو حرب الاستنزاف. وهكذا كانت حرب حلب ومن بعدها حرب دير الزور والبادية والبوكمال وها هي اليوم معركة إدلب. والأكيد أن هذه الاستراتيجية الروسية المخلصة لفكرتي ثبات سورية ودولتها وجيشها من جهة، والسعي لاستقطاب الآخرين لمسار سياسي صادق في السعي لإعادة بناء الدولة السورية، وفقاً لمفاهيم تحفظ سيادتها ووحدتها، حققت نجاحات باهرة، وكان النصر على داعش من ثمارها رغم اللعب فوق الطاولة وتحت الطاولة مع الإرهاب الذي شكّل سياسة المتورطين في الحرب على سورية. وجاء مسار أستانة أولى ثمار النجاح السياسي للدور العسكري الروسي في هذه الثنائية، وما تضمّنه مسار أستانة من تغيير في المعادلات وخلط في الأوراق ضمن حلف الحرب تبرز بعض نتائجه اليوم في الارتباك بالعلاقات الأميركية التركية والحرب بين الأتراك والأكراد.

– سوتشي هو التتمة السياسية التي تريد أن تقول إن السير نحو إعادة بناء الدولة السورية السيدة والموحّدة ليس خياراً يمكن القبول به أو منعه، بل هو مسار حتمي سيتحقق، وما يملكه الآخرون أن يكونوا ضمنه أو خارجه، فينالون ثمن حسن الاختيار أو يدفعون ثمن سوء الخيار. والمسار السياسي هنا يواكبه مسار عسكري يترجم في إدلب وسيترجم لاحقاً إذا بقيت الممانعة للمسار السياسي، كما حدث سابقاً في مواقع عديدة ربما لا يتوقعها كثيرون. وهذا المسار هو الرد على المشروع الذي أعلنه الخماسي الذي تقوده واشنطن ويضم فرنسا وبريطانيا والسعودية والأدرن ويقوم على تكريس إدارة الفوضى والتقسيم ويدعو روسيا وإيران لحفلة تقاسم نفوذ للدول الأجنبية على حساب سيادة سورية ووحدتها، والذين وضعوا أنفسهم خارج سوتشي من السوريين أعلنوا انضمامهم لمسار الخمسة كعملاء للأجانب يرتضون شراكة في فتات مناطق نفوذ لهذا وذاك، بديلاً عن دور في بناء دولة سورية موحّدة وسيّدة. وهذه هو التوصيف الوحيد لجماعة الرياض في موقفهم المتراجع عن المشاركة في سوتشي.

– ليس في سوتشي قرار بل مسار، وهو مسار متلازم مع السير بتحرير كامل سورية من الاحتلالين الأميركي والتركي ومشروع الانفصال الكردي بعد نهاية الحرب على النصرة والفصائل الإرهابية في إدلب وسواها، إلا إذا سمع المعنيون صوت العقل وقرروا وقف التلاعب ببعض الجغرافيا السورية كإطار لمقايضات وتقاسم نفوذ أو كيانات وكانتونات.عن البناء اللبانية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط