الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سندوتشات سريعة في قطار التواصل الاجتماعي الحلقة ( 3 )

العالم الذي نحياه تعيش فيه فكرتان: الأولى تنظر بتحد وبشجاعة وبجرأة إلى الغموض والأسرار المحيطة بها، وتسعى إلى حل هذا الغموض، والثانية تعترف بأن هذه الأسرار لا يمكن حلها ولهذا تخاف منها وتعبدها. تؤمن الأولى بأن العالم لا يمكن أن يكون مجهولا إلى الأبد، والثانية تؤمن بأن هذا العالم مجهول إلى الأبد. الأولى تخوض معركة المعرفة وتتعرض للمصاعب في طريقها، لكنها تزداد صلابة وقوة، وعلى قاعدة الصراع الذي لا يميتك يمنحك القوة والصلابة، والثانية ترتعب وتفشل وتحاول تبرير فشلها. الأولى تضع نفسها في خدمة الجماهير وتسلحها بالمعرفة لمقاومة الاحتلال والاستبداد والظلم والاستغلال، تتصدى لقطاع الطرق والانتهازيين والفكر ألظلامي وكل الفاسدين وناهبي خيرات الشعوب، تقدس العمل الذي حول القرد إلى إنسان، والثانية تضع نفسها في خدمة نفسها وطبقتها، وتعيش باستمرار على امتصاص دم الآخرين ونهب قوة عملهم، وتخاف من ثورة الفقراء والجياع والمستضعفين ومن الثوريين. الأولى تؤمن بفلسفة التغيير والتطور لتغير من واقعها وتفقد أغلالها وبقاء الحال من المحال، والثانية تؤمن بفلسفة الثبات والجمود لتحافظ على امتيازاتها وسرقاتها ونهبها للشعوب، وتضفي عليها شعوذات وكأن الرب حاميها

الهبة الجماهيرية السلمية الفلسطينية، بصدورها العارية وحجارتها المقدسة، وتمردها الطبيعي على الظلم والقهر، وتحديها للواقع المرفوض، جاءت ردا طبيعيا على الممارسات الإرهابية التي تنفذها حكومة اليمين المتطرفة في إسرائيل، وحكومة نيتنياهو الفاشية، وغلاة المستوطنين ضد قضيتنا الوطنية، وإصرارا على الوجود التاريخي للشعب الفلسطيني في فلسطين، والتشبث بأرض الأجداد والآباء، وضد ممارسات التطهير العرقي، والإبادة الجماعية، واستسهال القتل والتدمير، ومحاصرة وتضييق الخناق على أهلنا في القدس والمسجد الأقصى رمز الشعب الفلسطيني، وعاصمة دولته العتيدة، والاعتداءات المتكررة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي 48. هذه الممارسات الإرهابية الفاشية، تشكل تحديا للشعب الفلسطيني والعربي والدولي، ولكل المنظمات الدولية القانونية والحقوقية وللأمم المتحدة، ولمجلس الأمن والرباعية، ولكل المجتمع الدولي الذي بات عاجزا عن تحقيق العدالة السياسية للشعب الفلسطيني. ومع استمرار عجز  القوى الوطنية والإسلامية في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وغياب إستراتيجية سياسية وكفاحية موحدة، تقودها منظمة التحرير الفلسطينية، قائدة نضاله برغم تراجعها، وتعثرها، سيبقى الوضع الراهن متدهورا، ولن تحقق هبته الباسلة حتى الهدف المباشر لها، في مقدمتها وقف الاستيطان، والاعتداءات اليومية للجنود والمستوطنين على  المسجد الأقصى وفرض واقع لتقسيمه كما حدث في المسجد الإبراهيمي في الخليل، ووقف زعرنة غلاة المستوطنين على المزارعين والفلاحين والطلبة، والنسوة، وحرق المزروعات وأشجار الزيتون مصدر الحياة والوجود.                                                                                                      

 وما لم تتوفر الإرادة السياسية للقيادات الوطنية، وتعمل على توحيد الموقف السياسي، والإسراع بتنظيم وحماية وصيانة الهبة الشعبية، وتحديد شعارها وهدفها الواضح بعيدا عن المزايدات والتصريحات الهوجاء لبعض المتنفذين، الذين يسعون إلى زجها في معركة عسكرية مباشرة غير متكافئة، فان الضغوط  الأمريكية والأوربية وربما بعض تدخلات دول إقليمية وعربية، ستحاول إعادة العجلة إلى الوراء بحجة العودة إلى الهدوء وضبط النفس، ووقف الهبة الشعبية دون تحقيق أي مكسب للقضية المباشرة، مما يدفع الجماهير المنتفضة إلى فقدان الثقة بالقيادات الفلسطينية الوطنية والإسلامية، ويخلق حالة من الإحباط والقلق خصوصا بين عنصر الشباب الذين قدموا دمهم دفاعا عن الأرض، والأقصى والإنسان الفلسطيني، كما يعكس إلى أي  مدى وصل  الاستهتار بالدماء الزكية التي سالت من الشهداء، والجرحى، والمعاناة التي يتكبدها المعتقلون وأسرهم وشعبهم .                                                                                                               

طلعت الصفدي

غزة- فلسطين

[email protected]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط