الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سلموا المعبر

سلموا المعبر

تاريخ النشر: 2015-12-06 | 10:02

هاشتاق إنتشرت نيرانه في الهشيم على مواقع التواصل الإجتماعي يدعو حركة حماس لتسليم إدارة معبر رفح للسلطة الفلسطينية، هو شعار سياسي مناشداتي إفتراضي عاطفي أكثر منه عمل سياسي حقيقي على أرض الواقع، وهو فعل مشروع و مهم وحق من حقوق الإنسان للناس التفاعل والتعبير عن رأيهم للمطالبة بحقوقهم وهو مقدمة للشراكة الحقيقية في صنع القرار.

كن في حالتنا الفلسطينية والخلافات السياسية الحادة بفعل الإنقسام بين مكونات النظام السياسي الفلسطيني، لم يعد الأمر يتعلق بالطهارة السياسية والبعد الأخلاقي والعاطفي لحل أزماتنا، والمطالبات الافتراضية في التعامل مع قضيتنا المركزية والقضايا المتفرعة عنها وهموم الناس المعيشية وأزماتنا المستفحلة، لمواجهة الإحتلال وهبة القدس المستمرة من دون أفق ودعمها وإسنادها، أو كالانقسام والحصار والإعمار والبطالة والفقر وإغلاق المعابر، وتقييد حرية الحركة التي تصل حد المنع لغالبية الفلسطينيين في قطاع غزة.

و بعيدا عن ما يقوم به الشبان من حملات على مواقع التواصل الإجتماعي وهو عمل وطني صادق للتخفيف من معاناة الناس في مطالبة حركة حماس تسليم معبر رفح للسلطة الفلسطينية، و الصراخ والمناشدات الإنسانية للسلطة أو للسلطات المصرية لحل هذه الأزمة المفتعلة والتي تعبر عن فقدان الإرادة والقدرة في حل ليس أزمة معبر رفح، بل كثير من الأزمات والمشكلات التي يعيشها الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة.

قضية معبر رفح بالنسبة لحركة حماس قبل أن تكون للسلطة الفلسطينية التي تسعى للعودة إلى قطاع غزة، هي قضية شرعية سياسية وإقتصادية أيضاً، و حماس بعد تسع سنوات من البحث عن الشرعية وبعد ان ضمنت لنفسها أن تكون شريك رئيسي في النظام السياسي الفلسطيني، لن تخرج منه هكذا وتسليم المعبر بسهولة وحماس تقول أنها هي الشرعية الوحيدة في قطاع غزة، وتتمسك في حقها في الشراكة كما نصت عليه اتفاقات المصالحة التي كان أخرها اتفاق الشاطئ.

إذا قضية معبر رفح بالنسبة لحركة حماس وهذا هو العرف السياسي القائم في ساحتنا، وأنها جزء من الشرعية وشريك، وهي تسأل ما هو العائد السياسي الذي ستحصل عليه في حال تسليم المعبر.

حماس لن تسلم المعبر وهذا في السياسة مشروع ومنطقي، وللأسف في ظل فقدان الثقة والشك القائمين في مكونات النظام السياسي الفلسطيني لا ضمانات ولا أي عائد حقيقي على الأرض سواء كان عائد إقتصادي والذي تعتبره حماس مهم لديمومتها أو حتى سياسي.

هذا هو حالنا لا طهارة ولا أخلاق، لان المنطق السياسي يقول ذلك ولا يقر بالعواطف والمشاعر الإنسانية، فالقضية سياسية بإمتياز في غياب المصلحة الوطنية و الإرادة والقدرة على إنهاء الإنقسام، وإعادة الثقة والأمل للفلسطينيين و بناء نظامنا السياسي الفلسطيني.

وفي ظل هذا الواقع السياسي المر غابت الفصائل الفلسطينية الوازنة والتي تدعي أنها تنئ بنفسها عن الإنقسام من تقديم مبادرات وطنية حقيقية وإشراك الناس و مكونات المجتمع الفلسطيني والمجتمع المدني، وتشكيل رأي عام فلسطيني ضاغط على طرفي الإنقسام، من خلال حملات مستمرة بإنهاء الإنقسام والتوقف عن خوض مغامرات تفاوضية أو مقاوماتية تجلب الدمار والخراب وبدون إتفاق وطني قائم على الشراكة.

حقوق الإنسان لا تتجزأ ومترابطة ومتلازمة والحق في التنقل والسفر مكفول وبدون الحق في الحياة لا يكون وجود لأي حقوق، ويجب عدم تجزئة قضيتنا الوطنية واختزالها في قضايا فرعية على أهميتها، فقضيتنا سياسية وليست إنسانية، نقوم بمناشدات لواحدة منها ونغفل القضية الأساس.

و حركة حماس تشعر الناس أنهم ليسو في حساباتها، ومطلوب منها تقدم خطاباً وطنياً من دون تشكيك وإتهام الناس بالخيانة، ولا تيأس في البحث عن حلول حقيقية مع الكل، وأن لا تجعل من المقاومة مقدس ثابت لا يجوز لنا توجيه النقد لها. إعادة الحياة لمعبر رفح لا تعني تسليم سلاح المقاومة، فنحن بشر وكل فلسطيني مقاوم بطريقته، وبدل من توجيه الاتهامات والبحث عن صاحب هاشتاق سلموا المعبر و المطالبة بتسليم المعبر، أبحثوا في كيف تتعاونوا معهم في إبراز قضيتنا وعدالتها، هم شبان وشابات يبحثون عن الأمل ولديهم القدرة والإرادة على الفعل أكثر من الجميع وهبة القدس تثبت ذلك

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط