الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سلامٌ على الدنيا

كان الأساس لخلق الإنسان ليكون خليفة الله عز وجل في الأرض لعمارتها واصلاحها ونشر السلام والأمن والأمان والطمأنينة فيها؛ وكانت رسالة الإسلام الخالدة هي نشر السلام بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ومن خلال سماحة وعدل ووسطية الإسلام؛ بعيدًا عن الغلو والتكفير والتطرف والتعصب الجاهلي الأعمى؛ وكان مبعث النبي الكريم محمد صل الله عليه وسلم ليكون رحمةً ليس للمسلمين فقط؛ بل كان رحمةً للعالمين، وأرسل معلمًا لا مُعنفًا، وميسرًا لا مُعسرًا، وقمرًا وسراجًا منيرًا؛ وكان سهلاً لينًا، وكانت دعوتهُ بالسلام ومن أجل أن يعم السلام في بقاع المعمورة؛ وجاء بالتحية وهي السلام؛ وكان اسم من اسماء الخالق العظيم هي السلام؛ وجعل إفشاء السلام بين الناس سببًا في الحُب فيما بينهم؛ وحين خلق الإنسان استفسرت الملائكة سؤال استفهام لا إنكار:" أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفكُ الدماء ونحنُ نسبح بحمدك ونقدسُ لك"؛ وها نحن نعيش زمانٍ انعدم فيه السلام وغابت المحبةُ والوئام وانتشر القتل والخصام؛ وأصبح الجليسُ لا يأمن مكر جليسهُ ولا الصديق يطمئن لخليلهِ؛ وصدق الشاعر حينما قال:" إذا الإيمان ضاع فلا أمان ولا دُنيا لمنّ لم يحُييّ دينًا؛ ومن رضي الحياة بغير دينٍ فقد جعل الفناء لهُ سبيلاً؛ وأرضٌ خلقت للسلام أصبحت لا تري السلام ولا تسمع إلا الخصام حتي بين الأخوة والأقرباء والأخلاء؛ وصدق الامام الشافعي حين قال فيهم: إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا؛ ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة

وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا، فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه

ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا،، إذا لم يكـن صفـو الـوداد طبيعـة

فلا خير فـي خـل يجـيء تكلفـا،،، ولا خير فـي خـل يخـون خليلـه

ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا،،، وينكـر عيشـاً قـد تقـادم عـهـده

ويظهر سراً كان بالأمس فـي خفـا،،، سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق

صـدوق صـادق الوعـد منصـفـا؛؛؛ وكأن الإمام الشافعي رحمهُ الله يوصف وصفًا دقيقًا لأحول العرب والمسلمين اليوم؛ فلم تعد العبادة عند الكثير منهم إلا الصلاة والصيام الركوع والسجود ولكن أفعالهم على الأرض تنافي أقولهم، وتجد أصبح بأسهمُ بينهم شديد، يقتل الأخُ أخاه، وكذلك الأصحاب كثرت بينهم الخلافات والنزاعات؛ من أجل ذلك علينا اختيار الأخلاء، لأن صحبة الأخيار تورث الخير وصحبة الأشرار تورث الندامة؛ والصديق الحقيقي هو الذي يوسع لك في المجلس و يسبقك بالسلام إذا لقاك ويسعى في حاجتك إذا احتجت اليه وهو الذي يؤثرك على نفسه و يتمنى لك الخير دائماً؛ والأخلاء يوم القيامة بعضهم لبعضٍ عدو إلا المتقين الذين كانت صحبتهم ومحبتهم في الله ولله؛ وكم نحن اليوم بحاجة للعودة الحميدة لنشر سماحة الإسلام من خلال الدعوة بالسلام والمحبة ومن خلال الأخلاق الحميدة العالية والمعاملة الحسنة وتجسيد القول بالعمل؛ وخاصةً أننا أصبح البعض منا لا يعرف من الإسلام سوي اسمهُ ومن المُصحف سوي رسمُه، وظهر الغلول فينا والتشدد الأعمى والفتوي بغير علم وكثر الجهلاء؛ وكثُر من هم يحملون الشهادات العلمية العُليا وليسوا بُعلماء، فأين أولئك الحكماء والوعاظ والخُطباء من دعوتهم بالموعظة والحكمة الحسنة؟ واين هم من حمل رسالة السلام للبشرية جمعاء، وأين هي الرحمة التي أصبحت غائبة عن قلوب بعض البشر، فكم نحتاج اليوم للحب وللسلام من خلال فهم رحمة وتسامح الاسلام، ومن خلال إبدا بنفسك الاصلاح وبأسرتك ينصلح حال الناس والمجتمع؛ فما زلنا نعيبُ زماننا والعيب فينا، وما لزماننا عيبُ سوانا؛ ونهجو الزمان بغير حقٍ ولو نطق الزمانُ لهجانا... سلامُ على الدنيا سلامٌ إن لم نرجع ونتراحم ونتحاب من خلال فهم أن الإسلام دين السماحة والرحمة وهو دين السلام.

     الكاتب المفكر والمحلل السياسي

الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد ابو نحل

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط