الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سلام الحقائق!

سلام الحقائق!

تاريخ النشر: 2018-09-02 | 08:55

"لن يرضى احد تماما عن اقتراحنا، ولكن هذه هي الطريقة التي يجب أن تكون إذا كان يراد تحقيق سلام حقيقي، فالسلام لا يمكن أن ينجح إلا إذا استند لحقائق" هذه الكلمات للمبعوث الأمريكي للسلام في المنطقة جيسون غرينبلات، وأنا هنا اتفق معه واختلف في تحديد بعض المفاهيم، اتفق معه أن أي خطة للسلام لن ترضى الطرفين الرئيسيين في عملية السلام وهما الفلسطينيون والإسرائيليون، لأننا هنا نتعامل مع عملية سلام معقده، ومركبة تعكس ماهية السلام المطلوب لصراع معقد ومركب ومكوناته كثيره.

أتفق معه ان السلام يستند على حقائق، لكن أي حقائق، وهنا الاختلاف أتفق معه تماما اننا نريد سلاما حقيقيا يخاطب مكونات السلام، ولا يخاطب مطالب القوة وفرض الأمر الواقع، أولا نحن في حاجة لتحديد الحقائق التي تحدث عنها ، ونتفق عليها وإذا اتفقنا عليها تكون البداية فعلا للسلام الحقيقي، وقبل ذلك لا بد ان نتفق على مفهوم السلام الحقيقي ما المقصود بالسلام الحقيقي ؟ وهنا اجتهد بعيدا عن أي تحيز او تعصب أيدولوجى، لأنني أسعى لهذا السلام، ومن أشد المدافعين عنه، فانا مع السلام ولست مع الصراخ والحرب، ومع التعايش المشترك وضد التنافر والصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والبحث عن صيغ للتكامل والمشاريع المشتركة التي تفرضها ألأرض أو الجغرافيا الواحدة، وهذه أول حقيقيه ثابته ينبغي أن يقوم عليها السلام الحقيقي.

أعود لتحديد ماهية السلام الحقيقي هناك فارق بين السلام الحقيقي وسلام الحقائق، السلام الحقيقي هو السلام الذى يتعامل مع السلام من منظور تحقيق العدالة المطلوبة ومقبولة في أي تسويه، هو السلام الذى يخاطب بشكل مباشر أسباب الصراع، ويقدم الحلول لمعالجتها وحلها، وهو السلام الذى يستند على الشرعية الدولية والمواثيق الدولية والإنسانية، من منطلق فرضيه أساسيه طالما أن الهدف الرئيس لميثاق الأمم المتحدة هو تحقيق السلام العالمي يفترض أن أي سلام حقيقي يستند على جوهر الأهداف والمبادئ التي تقوم عليها الأمم المتحدة والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، ولا يجوز لأى مبادرة للسلام أن تقوم على إلغاء هذه الشرعية الدولية وما صدر عن الأمم المتحدة من قرارات، وأن تكون نقيضا للمواثيق الدولية.

وهناك من يرى أن إلصاق صفة العدل على السلام ضرورية خصوصا أن السلام والعدل وجهان لعملة واحده، ولكن هناك من يرى أنه من الصعوبة بمكان الحديث عن العدالة المطلقة في أي تسويه سياسية، وان العدل نسبيا، وكل اتفاقات السلام بل ومعظمها تخاطب الواقع القائم، ولا تعبر عن العدل كإتفاقات باريس عام 1919، وحتى اتفاقات أوسلو وهذا سبب فشلها أنها اتفاقات غير عادله وعكست موازين القوى القائمة والتي تعمل لصالح إسرائيل، ولذلك غلبت الاعتبارات والحاجات الأمنية لإسرائيل على اعتبارات الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهذه المعادلة غير المتكافئة التي حولتها لاتفاقية أمن بدلا من اتفاقية تسويه سياسيه تفضى لاتفاق سلام.

وفريق ثالث يربط بين السلام وأي تسويه سياسيه بمعادلة الحقوق، والحقوق السياسية والإنسانية، وفى رأيهم أن السلام بمراحله الأربعة إقرار السلام وصنع السلام وحفظ السلام وبناء السلام يتضمن في المراحل الأربعة مسألة الحقوق المنقوصة لكل طرف و ما هي الحقوق الغائبة بسبب الصراع، وهدف السلام هنا استعادة هذه الحقوق.

أما سلام الحقائق الذى تضمنه صفقة القرن المنتظرة وما تحدث عنه المبعوث الأمريكي جرينبلات فيعنى التسليم بما هو قائم، والتسليم به كحقيقه وحق قائم، مثال ذلك التسليم بأن ليس للفلسطينيين حقوق في القدس وان حقوقهم مجرد حقوق للعبادة، وانها خارج التفاوض، والأمر ينطبق على القضايا ألأخرى كاللاجئين الذى عمل قانون القومية اليهودية الأخير على شطبها.

السلام الحقيقي يقوم على الحقائق وهذا صحيح، هذه الحقائق الاعتراف بأن الفلسطينيين شعب له حقوقه المشروعة والتي أقرتها الشرعية الدولية والتي لا يمكن إلغائها، وهذا الشعب كالشعب الإسرائيلي تماما، وثانيا الاعتراف بأن هناك احتلال إسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ولا بد الإعلان الصريح على إنهائه، وثالثا الاعتراف بأن المستوطنات المقامة على أراضي الدولة الفلسطينية التي اعترفت بها الأمم المتحدة كدولة مراقب غير شرعيه وتتناقض وقرارات الشرعية الدولية التي صدرت بشأنها قرارات كثيره حتى الإدارات الأمريكية السابقة لم تعترف بشرعيتها, ورابعا الإعلان الصريح بحق الفلسطينيين بقيام دولتهم وان إسرائيل كدولة وأمن وبقاء لا يكتمل إلا بقيام هذه الدولة, والالتزام بكل الاتفاقات الموقعة بين الطرفين ومسؤولية إسرائيل كدولة احتلال، ومن ثم التفكير بعد ذلك كيف نحول السلام من مراحله الثلاث الأولى إلى مرحلة بناء السلام وهنا يأتي دور التعليم ونشر قيم السلام ونبذ الكراهية والأيدولوجيات المتعصبة، والتفكير في المشاريع المشتركة، والبحث عن صيغ للتعايش المشترك من منطلق وحدانية ألأرض التي تقوم عليها الدولتان الفلسطينية والإسرائيلية، وأنه لا بديل عن السلام بينهما, الخطوة ألأولى في استعادة معادلة الحقوق، وعدم التعامل مع القضية والصراع من منظور الحقوق والاحتياجات الإنسانية فقط على أهميتها بل السلام الحقيقي هو الذى يخاطب أسباب الصراع ويعمل على استئصالها واستبدالها بالسلام بما يعنيه من حياة مشتركه تقوم على الحقوق والاعتراف المتبادل بينها، توجد أمثلة وتجارب صغيره لو وظفت لكنا ألآن في مرحلة بناء السلام. ويبقى السلام الحقيقي سياسي إنساني مرجعتيه الشرعية الدولية ومنظومة الحقوق، وسلام الحقائق سلام القوة والواقعية ومرجعتيه شرعية القوة ، وشتان بين شرعية القوة وقوة الشرعية, والمطلوب في صفقة القرن إيجاد حل لهذه المعادلة.

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط