الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سُلالة ، أبداً ، لا تنقرض

مواطن ضمن الدولة الإسلامية البائدة أراد بباطن سؤاله التعجيزي أن يُعّجز الإمام علي رضى الله عنه ، فتربص عند الباب بجسده وأحرف كلماته التى كما تبدو تعتقت في فمه ، قائلاً ، ما هي الحيوانات التى تلد والأخرى التى تبيض ، إلا أن ، الإمام كان أكثر فطنة واستعداداً مما نظن السائل ، ليجيب بإرتياحية الواثق من جعبة امتلأت بعلم يقيني ، بأن كل حيوان له أُذنان بارزتان يلد وكل حيوان لا يمتلك أُذنان بارزتان لا يلد ، أنتهى الحوار الخاطف بفضل الإجابة الفورية وعاد كلاهما إلى ما كانا يقصدان ، وبالتالي من المؤكد باءت محاولة المشاغب بالفشل الذريع وحاله بات ليس أكثر من ضرب اخماسه بأسداسه لما اخفقت نواياه وصُدمت مفاهيمه المتكلسة أمام اجابه دقيقة وشافية تحتاج إلى بحث متأني لإثبات صحتها أو إنكارها وعلى الرغم من أن العلم الحديث اثبت صحة ما أسلفنا بعد تمحيص لا يقبل تسطيح .

طالما الإنسان الأول الذي حلم أن تكون أرضه الموروثة فاضلة اخفق بعد أول انشقاق بشري الذي اطاحة بعملية البناء لحزب الكفاءة والتنافس ، المبني على القدرات ، وبالتالي أدى الانقسام الإنساني إلى جُغّرافي ، حيث امتد إلى ما لا نهاية ، وعلى هذا ، بات لدى البشر خندقين ، الأول ينتمي إلى المعرفة والكفاءة والإنتاج والآخر ، نقيض أصيل ، حاد الطباع لكل ما هو إيجابي ، يمتلك طاقة سلبية ترتكز على جملة إحباطات تكتيكية ، انقضاضية ، تضرب وتهرب لأنها تعي جيداً بالفطرة ، مدى شرورها المبنية على الحسد المثار نتيجة كسل ذهنية ، لا غير ،. البداية ، هي كما الآن ، امتداد طبيعي ، إذاً ، الكوابح والمصدات لم يستطيعا تقليص أو معالجة ما يجري منذ ذلك الزمن ، بل الحياة بمجملها باتت تشبه البورصة بصعودها وهبوطها وتقلباتها الجنونية ، حيث ، يتحول المرء إلى عدو مجرد باح بقليل من المعرفة أو تنامى للجلساء بالصدفة أو نتيجة وشاية بأن الجليس لديه بعض الذكاء ، لتنقلب حياته اشبه بالجحيم وتستحضر من الصندوق الأسود جميع اشكال العقبات كي تعيد عقارب الساعة إلى الوراء أو في أخف الظروف لإيقافها عند ما انتهت إليها ، وهناك من يعلل بأن هذه السيكولوجيات قدر محتوم ، من المفترض تسليم بحتمية تواجدها على الجغرافيا البشرية ، وهنا ، الإقرار بالفشل ، ليس اكتشاف ينطوي تحت عبقرية اللحظة ، بقدر ، كما يصرح المنطق ، بأن المعلم الأول قد فشل في احتواء الصراع منذ بداية الانشقاق ، تباعاً ، فشلت الأمم المتعاقبة ، هي أيضاً ، بالواجب الوظيفي في إقناع الطرف الآخر بالعدول والتوقف عن ممارسات تؤدى بالشد العاكسي والعودة به إلى أول السطر ، نعم ، الدور الأخلاقي يحتم على المرء الاعتراف مبدئياً بالهزيمة ، كي لا يُضيع النصف الآخر من حياته بالتصدي للعصى المتسللة إلى عجلات حفظت عن ظهر قلب طريق سيرها نحو التقدم .

الأنكى من كل ذلك ويجعل المرء يتفتق قهراً ، حجم الاستنزاف المنصب في مقارعة هؤلاء ، كأن ، شغلهم الشاغل والمهمة الوحيدة التى تتطلب منهم في كل صباح باكراً التهيؤ بعد أخذ حمام وترك عائلاتهم وراءهم في المنازل من أجل ملاحقة من يسعى إلى إضاءة شمعة في عتمة الظلام الحالك ، فتصبح المسألة إعجازية ومُطالب بجهد مضاعف ، كونه يضطر إلى شطر الجهد إلى قسمين ، مرّغماً ، ليس اختياراً ، ابداً ، متداركاً ، احتياجه الضروري لصنع درع ينوب في تلقى الأسهم المغطسة بالسموم ، في وقت يثابر الشطر الآخر بالاستمرار ، مكتفياً بتواضع بما تبقى من مساحة ضيقة كي ينجز ما ينعكس بالفائدة على البشرية بما فيهم هؤلاء رماة الأسهم ، المسألة ، إذاً ، في طبيعتها أن الإنسان الفاقد للإنتاجية العائدة بالنفع على البشرية يحمل من السلوكيات السلبية ما يكفي لتدمير أمّة برمتها ، وهناك ، دلالة سزيف عندما تأبط الصخرة صعوداً وهبوطاً ، اثار غضب من حوله على فعله العبثي ، لكن ، بعد فترة من الزمن تحولت عضلاته تثير الحسد ، وقد تكون نسبة المعطلين متفاوتة بين المجتمعات المختلفة عبر العصور ، كما هي في الماضي المنطوي ، لا تزيد عن المعقول ، أما في واقعنا المؤلم وصلت الأمور بفضل النهج العشوائي إلى منطقة الخزى ، اتسعت الرقعة ، والنسبةُ بازدياد ، والدرع يُتمّ ، لم يعد يفيّ بالمهمة لأن المرحلة تتطلب دروع عدة لتقي شرور الأشرار ، هذا ليس مبالغ ، بل ، واقع مرير يعّلق بالحلق كأنه احتقان لا ينفع معه ترطيب لإزالته بقدر ما يحتاج إلى معالجات فورية على نطاق استراتيجي يقع أولاً على عاتق الأسرة ومن ثم مؤسسات الدولة التى ينبغي أن تحد من هذا الإنفلاش الكوني .

هناك أعمال تُقصر الروح وأخرى تطولها ومنها تدمرها وعلى رأسها التعليم ، فإن كُتب لامرئٍ ما ، نقل المعرفة على النحو التعليمي في احد المجالات ومنها الكتابة على وجه الخصوص ، بالتأكيد ، قد ابتلى بمشقة ليست بهينة على الإطلاق ، لأن من الطبيعي ذاكرة الجميع مازالت تحتفظ بتلك الأيام المدرسية وحجم العبء الملقاة على المعلم ، أمام مسؤولية مفقودة عند المتلقيين ، تماماً ، هو حالنا ، بل ، مطابق في خانات متعددة وتبدو العميلة توارثية ، لكن ، ليس تماماً عبر جينات بقدر توارث يتكاثر من خلال سلوكيات ، فيحارب من لديه المعلومة ويدمر من يمتلك المعرفة وفي الحد الأدنى يمارس التشويش والمشاغبة كما حصل مع الإمام ، لأننا ببساطة نعيش في دول لا تحترم العلم فما بالك بالمعلم بالإضافة لكوكب لا يرى بالمبدع إلا فرصة استثمارية اضافية تملأ الجيوب .

والسلام

كاتب عربي

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط