الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سقط ترامب وصفقته وإنتصرت فلسطين

سقط ترامب وصفقته وإنتصرت فلسطين

تاريخ النشر: 2020-11-08 | 20:25

جبريل عوده
جبريل عوده

بداية نؤكد أنه لا إختلاف جوهري أو تغيير إيجابي في سياسات الرئاسات الأمريكية المتعاقبة سواء كانت جمهورية أو ديمقراطية إتجاه القضية الفلسطينية , لم نجد إنصافاً للحقوق الوطنية الفلسطينية , ولم نرى حياداً في رعايتها لمفاوضات التسوية , وفي المقابل كان واضحاً إلتزام كافة الإدارات الأمريكية , بما يسمى أمن "إسرائيل" والحرص على تفوقها العسكري وتلبية حاجاتها الأمنية , التي تعني مزيداً من الظلم والإضطهاد للشعب الفلسطيني وإنتزاعه حقوقه في أرضه وتهويد مقدساته , وكان واضحاً بأن أمريكا سواء كانت "جمهورية أو ديمقراطية " هي الحليف الإستراتيجي للكيان الصهيوني , وقفت حارساً أميناً له في كافة المؤسسات الدولية, تدافع عن جرائمه وتحرص على عدم إدانته بالمحافل الدولية .
أمريكا هي وجه واحد للشر والإرهاب والعدوان على حقوق الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة قاطبة , لا فرق بين " ترامب وبايدن" كما كان لا فرق بين " بوش وكلينتون " , ولكن هناك وسائل متنوعة للبلطجة الأمريكية ,حيث أن الجمهوري لا يبالي أن يوجه اللكمات بقفازات خشنة, بينما الديمقراطي يوجه ذات اللكمات ولكن بقفازات حريرية , وكلهما يصوب قوته الباطشة نحو حقوق وثوابت القضية الفلسطينية في محاولة لطمس القضية الفلسطينية خدمة لمشروع الإستعمار الصهيوني في فلسطين.
في الحالة " الترامبية " كانت السياسات الأمريكية العدوانية إتجاه فلسطين في قمة الإنكشاف, وقد أصبح واضحاً بأن أمريكا قد إنتزعت الثوب التنكري لمهمة "الوسيط المحايد" , وإرتدت ثوب العدو المجاهر بالعداوة الساعي للإضرار بالقضية الوطنية والحقوق الفلسطينية , وصولاً لحالة من الإستهزاء والإزدراء بتطلعات شعبنا بالحرية والإستقلال وتقرير المصير , وهي الحقوق المكفولة وفقاً لكافة المواثيق والقوانين الدولية , حتى صاغ لنا فريق المهرجين في البيت الأبيض برئاسة ترامب ما يعرف بـ " صفقة القرن " في محاولة لإنهاء وتصفية القضية الفلسطينية , وإستخدم في ذلك السطوة الأمريكية على بعض الأنظمة العربية من أجل تمرير " صفقة القرن " على حساب الحق الفلسطيني , مهدداً رؤساء وملوك تلك الأنظمة بزوال عروشهم ,وشاهدنا كيف ساق ترامب عبر سياسة "العصا والجزرة" بعض الأنظمة العربية لحظيرة التطبيع مع الكيان الصهيوني , مهدداً البعض بالعدو الوهمي وهو الجار الأقرب لهم من أمريكا ,ومهدداُ البعض الأخر بقوائم الإرهاب ومنع الدعم والمساعدات المالية, فكان المشهد الهستيري في الساحة العربية , والصادم لكل مشاعر الأحرار من أبناء الأمة خلال الأشهر الأخيرة من حكم البلطجي ترامب , ونحن نرى الهرولة المذلة نحو التطبيع مع عدو الأمة الأول .
في عهد ترامب كان العدوان على القضية الفلسطينية مباشراً ومتتالياً ويصيب الثوابت وجوهر القضية الوطنية , ولعل أكبر مظاهر العدوان هو الإعتراف الأمريكي بالقدس المحتلة كمدينة يهودية وعاصمة للكيان الصهيوني , ونقل السفارة الأمريكية من مستوطنة " تل أبيب" إلى مدينة القدس المحتلة , وهذا العدوان الغاشم لم يستطيع أي رئيس أمريكي في السابق الإقدام عليه , شرعنة إدارة ترامب الإستيطان الصهيوني في الضفة المحتلة والأغوار الفلسطينية وإعتبرتها غير مخالفة للقانون الدولي , وأيدت إدارة ترامب عمليات الضم لأراضي الضفة المحتلة إلى الكيان الصهيوني , كما إستهدف فريق ترامب الحاكم حق العودة للشعب الفلسطيني ورفضهم لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها , بل حاولت إدارة ترامب تصفية وكالة "أونروا" عبر قطع المساعدات المالية عن الوكالة , لتصبح عاجزة عن القيام بدورها برعاية اللاجئين الفلسطينيين كما هو منصوص عليه بالقرارات الدولية , ولم يتوقف عدوان ترامب على فلسطين , بل إستهدف الأراضي العربية المحتلة, معترفاً بالسيادة الصهيونية على الجولان السوري المحتل .
لكل ما تقدم فرحنا كفلسطينيين وعرب بهزيمة ترامب في الإنتخابات الأمريكية , وكأنها رسالة تحذير لكل من تسول له نفسه المساس بسوء بفلسطين ومقدساتها , فلن ينفعك اللوبي اليهودي ولا أصوات الإنجيليين الصهاينة , فكانت الهزيمة المدوية للعنجهية والبلطجة الأمريكية التي تمثلت بصورة ترامب الأرعن , ولعل تجربة ولاية ترامب درساً كافياً لتكشف لنا مواطن الضعف في مشروعنا التحرري ومواضع الإختراق لقضيتنا الوطنية , لنعمل على تقوية الجدار الوطني ونحشد قنوات الدعم والمساندة والتأييد لقضيتنا العادلة , وقد إكتشفنا العدو المقيم في وقت الضيق وكم كانت عداوتهم علقم في حلق القضية الفسطينية بتصريحاتهم المسمومة التي إستهدفت طهارة القضية وعدالتها , ومع ذلك نتطلع لعودتهم إلى رشدهم في أقرب وقت , فالمعركة هي معركة أمة وإن كنا كشعب في طليعة المحاربين .
في غمرة الإحتفاء بسقوط شيطان صفقة القرن , لا يجب أن تأخذنا السكرة نحو الإرتماء في حضن الأفعى " بايدن " , وعلينا العمل على تعزيز جبهتنا الوطنية في مواجهة كافة الأخطار التي تتعرض لها قضيتنا , فحرب الإستهداف لن تتوقف على أرضنا المحتلة , لن يقوم بايدن بكبح جماح التغول الصهيوني , ولن يوقف بايدن عمليات التهويد للأقصى والقدس , من يفعل كل ذلك نحن كشعب فلسطيني في إطار من الوحدة الوطنية والعمل المقاوم الجاد وتعزيز صمود شعبنا على أرضه .

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط