الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سقطة سياسية لـ"فصائل غزة"!

سقطة سياسية لـ"فصائل غزة"!

تاريخ النشر: 2019-09-18 | 03:07

كتب حسن عصفور/ في سابقة سياسية أصدرت "فصائل غزة السياسية" تحت مسمى هيئة كسر الحصار بيانا، دعت فيه الى مقاطعة الانتخابات الإسرائيلية، تحت زعم غرابته تفوق المطالبة ذاتها، حيث أشارت هذه الفصائل أن " الانتخابات الاسرائيلية المزمع عقدها الثلاثاء الموافق 17/9/2019م هي انتخابات باطلة، وتُكرس الوجود العنصري لهذا الكيان المصطنع، أنها لن تعطي الشرعية لهذا الاحتلال الغاشم".

يبدو أننا امام "اكتشاف سياسي" عجيب، ان إسرائيل كيان عنصري وتلك الانتخابات باطلة ولا تمنحه شرعية، وكأن المسالة تحدث للمرة الأولى، وليس حدثا منذ عام 1948، أكدت التجربة التاريخية لأهلنا أنهم أكثر قدرة ووعيا في التعامل مع الواقع من أي قوة مهما أسمت ذاتها، تقدم "نصحا" بلا وعي لكيفية مواجهة واقعها السياسي.

دعوات المقاطعة، ليست الأولى التي تصدر من فصائل في إسرائيل أو فصيل فلسطيني ما، لكنها سابقة ان تصدر من مثل هذا "التجمع الفصائلي"، دون أي قراءة واقعية لطبيعة هذه الانتخابات، وأن هناك ما يقارب 2 مليون فلسطيني يعيشون "واقعا خاصا"، لا يخضع لنظريات مرتعشة التفكير، بل كانوا ومنذ قيام دولة الكيان شوكة سياسية في معركة الدفاع عن "الهوية والوجود" لفلسطيني 48.

المفارقة التي تستحق التفكير لمصلحة من جاء هذا البيان "الشاذ" وطنيا، وبالتناقض الصريح مع أصحاب الحق في التقرير عن كيفية الدفاع عن وجودهم داخل هذا الكيان العنصري، وهم أكثر وعيا وخبرة وتجربة من فصائل جسدت "قمة الفشل" في إدارة شانها الوطني، بل أوصلت القضية الوطنية الى عهد ظلامي غير مسبوق.

دعوات عشية الانتخابات توافقت بشكل مثير للتساؤل، مع دعوات الفاشيين داخل الكيان للتحريض على عدم المشاركة العربية في الانتخابات، وجند تحالف اليمين العنصري ونتنياهو كل ما يمكنهم لخفض نسبة المشاركة الفلسطينية في انتخابات اعتبرها أهلنا حاسمة لحيث التأثير العام، خاصة بعد نجاحهم في إعادة تشكيل "القائمة المشتركة".

كان لتلك "المكونات السياسية" الفاشلة جملة ومفرق في عملها وأدائها، ان تصمت وتترقب، إن لم تستطع الترحيب والتأييد بخيار من تحمل الصمود لمواجهة العنصرية في بيتها، وأن تعتبر ذاتها "كيانا مراقبا" الى حين معرفة النتائج، والتي جاءت صفعة سياسية كبرى لتلك "الهيئة الغربية".

أي مصلحة وطنية للشعب الفلسطيني، ان ينعزل 20 % من سكان الكيان عن الحياة السياسية، وهل حقا تلك دعوة لخدمة القضية الوطنية أم لحسبة خارج الحدود، تعمل على تعزيز الفاشية العنصرية بكل ما يمكنه ذلك، دعوات مقاطعة أثبتت كل التجارب الماضية انها لم تكن صائبة، ولم تقدم أي خدمة لمن تحمل البقاء فوق أرض الوطن، ويدفع يوميا ثمنا لذلك الخيار.

الغريب، أن ذات الفصائل لم تتذكر تلك "النصيحة الشاذة وطنيا" في الانتخابات السابقة، التي حدثت قبل 4 أشهر فقط، وان القائمة العربية المشتركة انقسمت على ذاتها، خلافا لما كان في هذه الانتخابات، ما يثير التساؤل حقا، هل كانت دعوة مدفوعة الأجر لخدمة جهة غير فلسطينية، ام غباوة سياسية عامة، وفي كلا الحالتين، يجب من كل وطني فلسطيني إدانة بيان تلك الهيئة ومطالبتها بالاعتذار، والكف عن التدخل فيما ليست لها صلة به، خاصة وأنها نموذج للفشل.

الانتخابات بذاتها وجهت صفعة للفاشية والعنصرية داخل الكيان، بتحقيق القائمة العربية نصرا انتخابيا يضعها كقوة ثالثة ورأس حربة للدفاع عن حقوق الأهل بالممكن والمستطاع، كجزء من معركة البقاء والوجود.

انتصار القائمة العربية المشتركة، هو أيضا هزيمة لتلك المكونات التي طالبت بالمقاطعة، لتؤكد المؤكد أنها قوى فاقدة الرؤية والمسار.

درس سياسي لكل من تصرف بغباوة وصبيانية على أمل أن يتعلم البعض منه، لو كان لديهم سمة القدرة على التعلم، ومن هو فاشل في إدارة شؤونه لا يحق له نصح من اثبت التاريخ انه معلم.

قبل النهاية، اصابت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بإعلان براءتها من تلك الفضيحة السياسية الكبرى!

ملاحظة: عاش أهل فلسطين ليال قاسية وفرحة، بانتخابات تونس والكيان...فرح بنجاح التمسك بالمسار الديمقراطي في تونس الخضراء، وفرح بانتصار القائمة المشتركة...وحزن على حال بقايا وطن بلا انتخابات ولا مصير معلوم!

تنويه خاص: تونس، أي كان الفائز اللاحق، رسخت نهجا ديمقراطيا ثوريا، بلد قرر ان لا يرتد عن مسار الخيار الشعبي الحقيقي، مرشحان من خارج "الكوتا التقليدية" رسما مسار تونس التي تستحق خضارا سياسيا!

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط