الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سجون التماسيح: حين تتحوّل الدولة إلى غريزة

حين تفقد السياسة عقلها، وتخلع الدولة قناع القانون، لا تعود القرارات سوى انعكاسٍ مباشر لغرائز أصحابها. في المشهد الإسرائيلي الراهن، لا يبدو أن بعض صناع القرار يكتفون بالقمع الممنهج، بل يسعون إلى ابتكار أدوات تعذيب رمزية ومادية تُرضي نزعاتهم الأكثر ظلمة. اقتراح إنشاء سجن تحيط به التماسيح ليس مجرد فكرة أمنية عابرة، بل مرآة صادقة لعقلية ترى في الإنسان فريسة، وفي السلطة حقًا مطلقًا بلا مساءلة.
إن تحويل السجون إلى مسارح للرعب لا يمكن فصله عن السياق الأيديولوجي الذي يحكمه اليمين المتطرف في إسرائيل. فحين يُطرح “الأمن” ذريعة لتبرير الإذلال، يصبح التعذيب سياسة، ويغدو الابتكار في القسوة إنجازًا يُتفاخر به. التماسيح هنا ليست تفصيلًا غرائبيًا، بل رمزًا لذهنية تسعى إلى إحاطة الأسير بالخوف الدائم، وتجريده من أي شعور بإنسانيته، حتى وهو خلف القضبان.
هذا التوجه لا يأتي من فراغ. فصاحبه معروف بمشاريعه التشريعية التي تتغذى على الانتقام لا على العدالة، وعلى الإعدام لا على القانون. وحين تُرفع رموز الموت على الصدور، وتُقدَّم المقاصل بوصفها حلولًا سياسية، فإننا لا نكون أمام دولة تدافع عن أمنها، بل أمام سلطة تُشبع نزعة سادية مغلّفة بخطاب رسمي.
الأخطر من الفكرة نفسها هو تطبيعها داخل النقاش العام. فحين يصبح الحديث عن تماسيح تحرس السجون شأنًا يُناقش ببرود، ندرك أن التوحش لم يعد استثناءً، بل تحول إلى جزء من البنية الذهنية للنظام. وهنا لا يعود السؤال: هل الفكرة قابلة للتنفيذ؟ بل: كيف وصلت السياسة إلى هذا القاع الأخلاقي؟

في ختام سطور مقالي:

سجون التماسيح ليست إجراءً أمنيًا، بل شهادة إدانة. إدانة لعقلية ترى في القوة غاية، وفي القسوة فضيلة، وفي الإنسان رقمًا يمكن إخضاعه بالخوف. التاريخ علّمنا أن الدول لا تُقاس بقدرتها على البطش، بل بقدرتها على كبحه. وكل سلطة تُراكم أدوات الرعب، إنما تحفر لنفسها عزلة أخلاقية، وتسجّل اسمها في سجل العار، لا في دفاتر الأمن.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط