الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سؤال بلا غضب طفولي...هل هناك "قيادة فلسطينية"؟!

سؤال بلا غضب طفولي...هل هناك "قيادة فلسطينية"؟!

تاريخ النشر: 2025-03-23 | 07:42

كتب حسن عصفور/ مسبقا السؤال "هل هناك قيادة فلسطينية"، والذي سيراه المصابين بحول سياسي دائم، أنه مساس بالشرعية الوطنية، أو مساس بمكانة مسؤولي الرسمية الفلسطينية، وهو بالحقيقة غير ذلك، كونه لا ينفي الجدران القائمة بمختلف مسمياتها.

دوافع السؤال، مرتبط بتطور المسار الوطني الفلسطيني، ليس منذ يوم النكبة الحديثة 7 أكتوبر 2023، الذي كان نتاج مؤامرة أمريكية يهودية داخل الكيان وخارجه، لأهداف متعددة ومتشابكة، لكنه بدأ موضوعيا منذ أن رضخ الرئيس محمود عباس للأمر الأمريكي بإجراء انتخابات يناير 2006، والتي كانت حجر أساس قاطرة تدمير الكيانية الوطنية الأولى فوق أرض فلسطين، وما تلاها أحداثا، كان أبرزها انقلاب حماس يونيو 2007، مدفوع الأجر شهريا من المال القطري ومساعدة الموساد الإسرائيلي ورضا أمريكي.

مرحلة تخللها ترسيخ قواعد النظام التهويدي في الضفة والقدس، مع فصل عملي للعاصمة الفلسطينية عن سلطتها، وبداية الضم التدريجي، فيما ذهبت حماس بحكمها الغزي لتؤسس "بديلا" مشوها للوطنية بدعم غير مسبوق في التاريخ من المفترض أنه "عدو تاريخي"، فيما وقفت الرسمية الفلسطينية حائرة بين مخاطرة تراها ،وضعف نتاج مصالح ارتباطية بأطراف تمنعها من القيام بخطوات فعل كفاحي.

منطقيا، كان على الرسمية الفلسطينية، أن تنتفض بقوة سياسية لتحمي "بقايا الشرعية" بعد خطف غزة، ومواجهة مباشرة لحملة التهويد التي بدأت بعد المواجهة الكبرى 2000 - 2004، لكنها وقفت مرتعشة بسبب أطراف تحالف حماس، وتكبيل يدها من قبل الولايات المتحدة، رغم ما حققته من مكسب تاريخي نوفمبر 2012، بقبول دولة فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة بقرار 19/67، والذي منحها قوة دفع كافية لشطب "حكم حماس" بإعلان دولة فلسطين واعتبار الجيب الغزي "إقليما متمردا"، وتضع ذلك أمام الرسمية العربية وقطر.

لكن بدلا من ذلك، ذهبت الى المسار الأكثر "راحة سياسية شخصية" لها ولمكونها، بتجاهل المكسب الوطني الكبير فتحول من حق ممكن التنفيذ إلى "أرشيف في الذاكرة السياسية"، وما استخدم منه فقط تغيير مسمى الرئيس من رئيس سلطة إلى رئيس دولة دون وجود الدولة، رغم أن العالم بغالبية مطلقة اعترف بها، لكن رئاستها لا تقيم وزنا لهم، انتظارا لقرار واحد وحيد يأتي من أمريكا.

بعد نكبة 7 أكتوبر 2023، دخلت قيادة الرسمية الفلسطينية نفق سياسي، لا يقل ظلاما عما دخلته الحركة الإسلاموية المساعدة في تدمير الكيانية الوطنية الأولى، فقدت من يفترض أنها قيادة بوصلتها ولم تتمكن من التصرف بصفتها التمثيلية، منذ نوفمبر 2023، مع أول مفاوضات لصفقة تهدئة وتبادل، تحت سمع الرئيس عباس وفريق موظفيه، كشفت أنها تنازلت رسميا، بأنها الممثل الرسمي للشعب إلى ممثل رسمي بجانب ممثل آخر، اسمه حماس، بات هو الأكثر "جاذبية" لهم من الأصل، لاعتبارات مختلفة، بين هدف التخلص من الهوية الكيانية أو تحت ضغط واقع عملي، في ظل صمت الرسمية الفلسطينية.

منذ نوفمبر 2023، تخلت الرسمية الفلسطينية عن صفتها الأصل، بعدم مخاطبة مصر وقطر وأمريكا، بأن التفاوض مع حماس مرفوض، وأنها تعتبره مساس حقيقي بالشرعية الوطنية، موقف ما كان للشقيقة مصر تدعه يمر مروا عابرا، وبالتأكيد ستبحث طرقا تصويبية، لكن صمت الرئيس عباس وفريق موظفيه خدم الهدف البديل.

خلال أشهر الحرب العدوانية، فقدت الرسمية الفلسطينية قدرتها على تأكيد دورها الوطني في العلاقة مع المنكوبين، فبدلا من تشكيل "لجنة خاصة" من فصائل العمل الوطني، تقوم بكل ما هو ضرورة لمساعدة المنكوبين في قطاع غزة، هربت الى الاختباء وراء إطلاق بيانات ضررها السياسي فاق كثيرا خدمتها، خاصة وهناك من فريقها الكلامي من له حسابات خاصة تتعاكس والمصلحة العامة، ما أظهرها جهة غائبة لا صلة لها بمن هم  جزء من الشعب الذي تدعي تمثيله، بعدما اختفت عمليا كل هيئاتها من لجنة تنفيذية لا يعلم تكوينها غالبية مطلقة من الشعب، إلى حكومة تدعي ما ليس بها.

وتجاوزا لكل ما سبق، فمنذ أن اقرت القمة العربية الطارئة خطتها حول إعمار قطاع غزة وفلسطين، وخطاب الرئيس محمود عباس، بدلا من تعزيز دور الرسمية الفلسطينية بدأت ملامح أخرى متعاكسة كليا مع ذلك، فلا الرئيس عباس كان صادقا فيما أعلن تصويبا لخطيئته الفتحاوية، عندما انتقم من تيار بدلا من الانتقام من حماس، إلى اعدام هيئات منظمة التحرير واعتقال قرار دولة فلسطين لصالح فئة يصفها غالبية الناس بصفات تصيب مستمعيها برعشة سياسية من هولها.

منذ 4 مارس 2025، بدلا من تعزيز الرسمية الفلسطينية، ذهبت واشنطن برعاية عربية للحوار الرسمي مع حركة حماس، ليس حبا في حركة إسلاموية وليس طلبا لدورها مستقبلا، لكنها وضعت حجر أساس بأنه لا يوجد ممثل فلسطيني، ومعها تواصلت عملية التفاوض على صفقات التبادل والتهدئة دون أدنى اهتمام لفريق مكتب عباس، بل وصل الأمر أن تستقبل دولة عربية قادة مجلس المستوطنات بشكل رسمي، في كسر لأحد ثوابت الموقف العام بالتزامن مع إعلان مخطط "الجزر المحلية" الفلسطينية ضمن دولة المستوطنين في الضفة مع فصل كلي للقدس عنها، وإعلان خطة ويتكوف لـ "محلية غزة المستقلة".

ووسط فرجة الرسمية وصمتها، بدأت دولة الاحتلال تنفيذ خطة ترامب وخطتها في عملية التهجير من قطاع غزة، تحت سمع كل ما كان حاضرا في قمة إعمار غزة، لتكشف أن الكلام العربي في مسار والمخطط التهجيري في مسار آخر.

غابت الرسمية الفلسطينية عن التأثير العام على مسار أحداث جوهرية، مكتفية بالاختباء على طريقة "شاهد ما شافش حاجة"، أو إصدار بيانات كل ما بها يخدم غيرها، كأنها تتجنب شرا قادم عليها، دون اهتمام لمن تدعي أنها تمثله.

وبعد، هل هناك قيادة فلسطينية يمكن اعتبارها قاطرة إنقاد المشروع الوطني..سؤال ليس للذم بمن فقد كثيرا مما له..بل تحفيزا استباقيا لما سيكون خطرا لا يشبه ما سبق أخطارا.

ملاحظة: غريب ان فريق المقاطعة الحاكم برام الله، شاف صورة رجل أعمال فلسطيني، بيفاوض طالبان بشكل رسمي مع وفد من المخابرات الأمريكانية في كابول..ما شفناش بيان يقول أنه هذا تعامل مع جهة أجنبية...آه صحيح الأخضر البنكي مش زي الأخضر اللبسي..طبعا فاهمين..أكيد  فاهمين..

تنويه خاص: رغم ما يعيشون كارثة ونكبة كبرى، وفقدان ما يمكن اعتباره مقومات حياة بشرية، فأهل غزة لساتهم بيحملوا بعض من روح السخرية..مواطن عمل حاله مذيع..سال الناس مين هو رئيس وزراء فلسطين..تخيلوا النتيجة صفر كبير...طبعا أكيد الحق على الناس مش متبعين ابداعات حكومة مش رئيسها مجهول بل غالبيتها مش معلومة...يا بختك يا..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط