الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زيارة الحبر الأعظم

أنهى قداسة البابا ، الحبر الأعظم ، زيارة حج وتدين ، إلى فلسطين ، بعد أن بعث برسالة محبة وسلام ، من مهد الديانات ، وحاضرتها ، ومنبع الإيمان للمسلمين وللمسيحيين ولليهود ، المؤمنين التقاة لوجه الله ، في أن تكون فلسطين وعاصمتها القدس أرض المقدسات ، وحاضنة كنيسة القيامة والمسجد الأقصى ، وتراث الإنسانية ، من أجل الخير والعدل والمساواة والتكافؤ والندية لكل بني بشر ، وأن تكون حرة سيدة نفسها ، وشعبها صاحب سيادة على أرضه ووطنه مثل كل الشعوب .

أنهى قداسته ، زيارة عمل إلى فلسطين ، تاركاً بصمات عميقة في نفوس المسلمين كما المسيحيين ، ولا شك أيضاً أنه ترك بصماته لدى بعض اليهود الذين ينظرون للأخر بإحترام ، وندية وشراكة ، ذلك أن ما قاله ، وما فعله ، ليدلل ، بعمق ودراية ، أنه يستهدف إنصاف الشعب العربي الفلسطيني لأكثر من سبب :

أولاً : لأنه شعب مظلوم ، مقسوم إلى قسمين ، قسم مقيم على أرض وطنه ويتعرض للقمع والبطش والتنكيل ومصادرة الحقوق ويفتقد للمساواة ، ويعيش الحرمان تحت الإحتلال الأجنبي وإجراءاته التعسفية العنصرية المعادية لحقوق الإنسان ، وتمنعه من إقامة دولته المستقلة وفق قرار الأمم المتحدة 181 ، والقسم الأخر ، المنفي المطرود المشرد خارج وطنه ، في مخيمات اللجوء ، وهو يعادل في حجمه وعدده ، عدد الفلسطينيين المقيمين داخل وطنهم ، سواء في مناطق 48 أو مناطق 67 ، وهم يتطلعون للعودة إلى بيوتهم وممتلكاتهم التي طردوا منها عام 1948 ، مثلما يتطلعون إلى إستعادتها وفق القرار 194 .

ثانياً : لأن جزءاً من الشعب الفلسطيني المظلوم ، هم من رعيته ، من رعية البابا ، ولذلك لا يستطيع السكوت ، أو قبول تعرضهم للإضطهاد ، وحرمانهم من حق تقرير المصير ، ومن حق عودتهم إلى بيوتهم التي طردوا منها ، وصادرتها الدولة العبرية وإستولت عليها في اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع .

ثالثاً : لأن هذا الشعب ، وجزء منه من رعيته ، كانت أرضه فلسطين ، ولا تزال ، حاضنة للكنائس الثلاثة المهد في بيت لحم ، والقيامة في القدس ، والبشارة في الناصرة ، ولا يعقل أن أصحابها الذين يعيشون فيها يعانون من التمييز العنصري ، في مناطق 48 ، ومن الإحتلال العكسري الأجنبي في مناطق 67 ، ولذلك لا يستطيع البقاء ، قداسة البابا ، مرغماً على السكوت وعلى القبول ، ولا يعترض على مثل هذه السياسة الإحتلالية الإستعمارية التوسعية على حساب رعيته المحرومون من الوصول إلى كنائسه الثلاثة المقدسة بحرية ، والمحرومون من ممارسة عبادتهم فيها ومن خلالها .

عزيمة قداسة البابا ، ودوره الأخلاقي ، وسلوكه المهذب ومكانته الرفيعة ، شكلت إضافة معنوية وأخلاقية لنضال الشعب العربي الفلسطيني ، وسنداً له ، وستؤرخ زيارته على أنها محطة ونقلة لما بعدها سيتم البناء عليها ، لأنها دفعت ، وستدفع العالم المسيحي ، لأن يحدد موقفه مع من : مع المشروع الإستعماري التوسعي الإحلالي العنصري الإسرائيلي ؟؟ أم مع المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ؟؟ فالزيارة دللت على إنحياز قداسة البابا لقضية الشعب الفلسطيني ، ورعيته جزءاً منها ، وفي صلبها بل وفي طليعتها ، فهو ينحاز لرعيته بوضوح وجلاء ، وبشجاعة .

إنتقال البابا من الأردن إلى دولة فلسطين ، كما ذكر بيان الفاتيكان ، ورفضه الإنتقال من بيت لحم إلى القدس ، بل إلى مطار اللد ، ومن ثم إلى القدس ، وحضور الأمير غازي مستشار العاهل الأردني لإستقباله في ساحة المسجد الأقصى تعبير عن الولاية ، وصاحب الولاية ، وموقفه من اللاجئين الفلسطينيين ، واللقاء معهم ، ونزوله من السيارة خارج البروتوكول وخارج البرنامج لملامسة الجدار العنصري ، وتأدية الصلاة الأحتجاجية أمامه لإزالته ، جميعها مظاهر حسية ، تحمل مضامين صارخة لرجل دين مهذب ، رفيع في سلوكه ، ولكنه قوي شجاع في مضمونه .

زيارة بابا الفاتيكان إلى فلسطين ، شرف كبير للشعب العربي الفلسطيني ، ورافعة قوية لنضاله ، وإنحياز يعادل قوة قارة لعدالة حقوقه وتطلعاته لطرفي الشعب الفلسطيني ، الإستقلال وفق القرار 181 ، والعودة وفق القرار 194 .

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط