الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زوال أقدم الأحزاب الإسرائيلية

زوال أقدم الأحزاب الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2018-12-29 | 10:29

استطلاعات الرأي الإسرائيلية ليست نزيهة، وهذا استنتاج ليس حديثا، فنتائج الاستطلاعات التي تنشر على الملأ، تغازل الجهة المبادرة والممولة لهذه الاستطلاعات. كما أن هناك معاهد لديها توجهات، وتهتم بنشر نتائج تتناغم مع مواقفها. ولكن كثرة هذه الاستطلاعات تختلق أيضا رأيا عاما؛ وتفرض أجواء سياسية تخدم هذا التوجه أو ذاك. ولكن ما نراه منذ أكثر من عام، هو شبه توافق بين كل هذه الاستطلاعات، على أن الحزب الأقدم، المؤسس للكيان الإسرائيلي، “العمل”، في طريقه إلى الزوال، أو في أحسن أحواله، سيكون حزبا على هامش التركيبة البرلمانية.
فحزب “العمل”، انفرد تقريبا في الحكم، في السنوات الـ 29 الأولى لإسرائيل. وهو من وضع وثبّت كل السياسات العنصرية الاقتلاعية، وقاد الحروب التوسعية، وهو الحزب الذي وضع كل “القوانين” التي هدفت إلى مصادرة الغالبية الساحقة جدا من أراضي فلسطينيي 48، وأراضي القرى المدمرة، وغيرها. ولذا فإن كل السياسات التي نراها في السنوات الأخيرة، زرع بذورها حزب “العمل”، بتسمياته المتعددة على مر السنين.
وقد ضعُف هذا الحزب من حيث التمثيل البرلماني، ابتداء من انتخابات 1996، التي جرت فيها أول انتخابات مباشرة لرئيس الحكومة، وهو النظام الذي انتهى بعد انتخابات 2001، التي كانت لرئاسة الحكومة وحدها. ففي البداية كان تراجعه بفعل هذا النظام الانتخابي، الذي تنازل فيه الحزبان الأكبران، “العمل” و”الليكود” عن أصوات للقائمة لصالح أحزاب صغيرة، لغرض حصول تأييدها للمرشح لرئاسة الحكومة.
ولكن بعد ذلك، فإن “العمل” بدأ يدفع ثمن تلعثمه السياسي، وتماشيه لليمين الاستيطاني. أضف إلى هذا غياب القيادة التاريخية للحزب، دون أن يكون بديل لها، تحظى بنجومية سياسية شعبية؛ فمنذ العام 2001 وحتى الآن، كان للحزب 9 رؤساء، ولم يستطع أي منهم استعادة قوة الحزب البرلمانية السابقة، ولو جزئيا.
وفي انتخابات العام 2015، أقام الحزب تحالفا مع حزب “الحركة” بزعامة تسيبي ليفني، وأطلق عليه “المعسكر الصهيوني”، وحقق النتيجة الأعلى للحزب منذ انتخابات 2013، بحصوله على 24 مقعدا، منها 19 مقعدا لحزب “العمل”. أما الآن، فإن كل استطلاعات الرأي تتنبأ لهذا التحالف، حصوله على ما بين 7 مقاعد كأدنى نتيجة، إلى حوالي 14 مقعدا، كنتيجة أعلى، وهي ليست كلها لحزب “العمل”.
إلا أن الحزب لم يستثمر هذه القفزة النسبية في التمثيل، ولم يطرح بديلا لأجندة حكومة اليمين الاستيطاني بزعامة بنيامين نتنياهو. وفي مراجعة لأداء الحزب في عملية سن القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان، نجد أن معارضته كانت ضعيفة، بين التغيب عن جلسات التصويت، أو تأييد هذه القوانين، فمعارضته الفعلية لها كانت أقل من 40 %.
وبالإمكان القول، إن الغالبية الكبيرة من الأحزاب التي ظهرت فجأة، في العقود الثلاثة الأخيرة، وزالت، أو ما تزال، حصلت على غالبية تمثيلها من معاقل حزب “العمل”، وخاصة في منطقة تل أبيب الكبرى. وهذا الحال مستمر، ويظهر جليا في استطلاعات الرأي. ومثال على هذا، هي القوة التي يحصل على الحزب الجديد الذي أقامه رئيس أركان جيش الاحتلال السابق بيني غانتس، ما بين 13 إلى 16 مقعدا، مقابل انهيار تمثيل “المعسكر الصهيوني” بأكثر من نصف مقاعده.
هذا لا يعني أنه كان أمل ما من هذا الحزب الصهيوني، في قيادة بديلة لما نراه حاليا. بل إنه اثبات على التطرف المتزايد لدى الجمهور الإسرائيلي، الذي يختار أكثر فأكثر، الأحزاب ذات الخطاب الأشد تطرفا، في حين أن قسما من الجمهور، الذي بالإمكان القول إن لديه تطلعات “سلامية” نسبيا، يئس من حالة السياسة الإسرائيلية، ولا يتجه إلى صناديق الاقتراع، لأنه لا يرى عنوانا له.
من السابق لأوانه حسم تركيبة البرلمان الإسرائيلي المقبلة، ولكن ما هو واضح حتى الآن، أن البرلمان سيكون أكثر تشرذما، ما سيقود الى أزمات أكثر، لدى تشكيل الحكومة، ومستقبلا خلال سير عملها.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط