الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رواية حياة بعد الموت .. رولا صبيح

رواية حياة بعد الموت .. رولا صبيح

تاريخ النشر: 2019-11-27 | 13:25

وهم الذكرى ... شبح الحكاية

متابعة/لطيفةالقاضي

مما لاشك فيه أن رواية " حياة بعد الموت " بكل تراكميتها ستظل متعلقة بوجدان القارئ طالما في الصحراء ثوابت وجود الأفق رغم امتدادها لذا نراها تقول : ( في هذا البلد لا يقع تحت مسمى جرائم . ولكن عندما يتعلق الأمر بسياسات بلدي أجدني ألبس قناع الخوف وأصمت ؛ ص١٣ ) .

وكأن لسان الراوية تقول أن العقل الشرقي ينسى والعقل الغربي يتذكر . فالنصوص في " حياة بعد الموت " المقطعية المرتبطة فنياً بلغة مكثفة برزت فيها تقنية دمج العناصر الهامة المتعلقة بالربط والتحليل والاسترجاع التاريخي والتي انغرزت في جسد الرواية ضمن ثنائيات متوالية تحكي عن الزمان / الحاضر - الماضي - الحاضر / بجرأة أدبية فكرية تراكمية تجترح عوالم خاصة به / عودة المغترب ..... المدينة المزروعة في النخاع ..... رسالة النقطة .... الإنسانة .... وعوالم خارجية / العلمنة الكاسحة ! : ( - نزار ؛ أنا سأسافر إلى سوريا خلال أيام ؛ وأن وافتني منيني هناك على يد الروس أو الإيرانيين ؛ او داعش أو النظام ؛ فلاتهتم ؛ ... أوصيك ان تقرأ عندما أموت كل ما كتبت ... فلعلك تفهمني وتسامحني ... ! ص٢٩٥ ) .

فالكاتبة من خلال تراكمية أحداثها بين الذاتي والموضوعي استطاعت وبذكاء توظيف اسم الوطن / الثورة / على لسان الراوية التي تتوق العودة إلى مدينتها حلب كما كانت ؛ ( تشوهت الحقائق وطُمست ؛ ومن يدفع الثمن هو السوري البائس الذي لفظه الواقع بعيداً عن وطنه مخلفاً وراءه كل شيء إن كان موالياً أو معارضاً ص٢٦ ) .

رواية " حياة بعد الموت " ؛ كهوية ؛ كأسم ؛ لم تزل موجودة حتى الآن : إنَّ الجواب السائد على سؤال : من أنت؟ هو أنا كذا وكذا ( يتبع الاسم : انا راوية او ساردة ؛ مثلا ) . في الأسطورة الأغريقية الثانية هناك " مساواة " ؛ لايوجد لا انشقاق " البراهمانا " ولا " انشقاق " الرَّب ؛ أمَّا في الأسطورة الفارسية فإنّ المسألة هي " وحدة أصلية " شقهاّ " أهرومزاد " . وفي الحكاية العربية إنّ " الأختلاف " في نمط الوجود البدائي للذكر والأنثى ؛ ونمط سردهما لايدل على إلاّ تفسيرات لحقيقة بسيطة : الأنثى هي بداية أي تفسير لأية حكاية ؛ ولكن هذا التفسير يحوّل هذه الحقيقة البدائية إلى " نتيجة " تستنتج من سياق الأسطورة ؛ أي نتيجة لعملية الأسطرة ذاتها ؛ لعملية إنتاج معنى ما ؛ وهذا " السياق " هو النسيج الذي يكشف اختلاف ثقافة عن أخرى ؛ إذ أنَّه ليس بالتأكيد مجرد " صدفة " ؛ ما هو السياق الذي يكشفه ؛ إذاً ؛ " سفر الوطن " ؛ ( شعر البحر ان ليس لهؤلاء دية وليس خلفهم من مطالب ؛ فابتلعهم وهو سعيد بغنيمته ؛ لتهلل له أسماكه هاتفة بإسمه وانتصاره على الإنسانية ص١٦١) .

لكن ما يهمنا في هذه الجزئية ليس هو الدلالات السيكولوجية بحد ذاتها ؛ بل ما يهمنا الكشف عن آليات التحويل الدلالي والصوتي التي تؤدي إلى التحويل السردي . فبعد أن تم تحويل نْسجْ إلى صورة مشهدية ؛ ظهرت الآلم في الأفق السردي ؛ وبعد ظهور الموت على شكل فرح قالت الساردة : ( ثأر البحر لأسماكه التي سمّمها الإنسان وقتلها دون رحمة وكان الضحية اللاجئ السوري ؛ وكأنه حكم على السوري أن يدفع فاتورة غدر الإنسان منذ أزمان ص١٦٢ ) .

ومن هنا تنفتح روح نقدية في جثة التاريخ ؛ ليستيقظ هذا الأخير مفخخا بالاحتمالات ؛ فلا هو كائن خيّر عن بيئة ؛ ولا هو كائن شرّير عن بيئة ؛ بل كلاهما معاً في تداخل مستمر سوف يحكم الرواية بأكملها ؛ فمن حيث هذا الكائن شرير بما يتواطس في بحاره من الحروب واليباب ؛ وما يرتفع من بخار الشعوب ليؤلف السحاب ؛ سينفخ في النص ما يكفي من الحيرة لتعميق الشروخ المحفورة بين التجارب عمودياً وأفقياً ؛ حيث لا تكفي التجربة الماضية لتكوّن لدينا - كقراء - توقُّعاً سليماً حول ما قد يمتطيه المسقبل من الفناء ؛ حين تنهمر دماء الأبرياء عقوبةً علينا من الظلم .

ينبغي أن نؤكد هنا بأن حضور الحكاية ( في النص على وجه الخصوص ) يقترح قبص الأشياء بدل قبضها ؛ لأننا نستعمل الحكاية ونستعمل الذكرى . ولاننسى الجو الشطرنجي المخيم على النص ؛ وهذه الطريقة التي تقوم بها الساردة بلعب دور المساعد في أغلب الحالات ؛ فماذا نقول عن شخص يتصرف بهذه الطريقة ؟

للجواب على هذا السؤال ؛ ماذا يقول عن نْزرْ ؛ لنرَ ما إذا كان في دور نزار السردي ما يؤكدها أم لا ؛ النزر يعني القليل من كل شيء ؛ والنزور هو قليل الكلام ؛ وهو الذي لايتكلم حتى تتزره وبناءً عليه فمن الواضح ان الكاتبة رولا في هذا النص نصيباً من اسم روايتها ؛ إذن فهي مقترنة بحالتين ؛ الزيارة للحياة كما جاء في المقطع الأول للرواية ؛ وقلة الكلام وضاءلة الحضور في المقطع الثاني بعد الموت .

يمكن القول أن رواية " الحياة بعد الموت " للكاتبة رولا صبيح ؛ هي النهاية الحقيقية ؛ أي أنَّ البدابة تحتاج ؛ منذ البداية ، وهم معيَّن ما عن كونها البداية .

وهم البداية يأخذ شكلاً مكانياً إنَّه وهمٌ مكانيُّ عن المكان ؛ بالضرورة. فكان قرار الساردة مغادرة هذا الوهم والعودة إلى الوطن .

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط