الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رمضان شلح صوت أصيل في زمن فن السياسة الهابط

رمضان شلح صوت أصيل في زمن فن السياسة الهابط

تاريخ النشر: 2017-05-17 | 16:04

كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي الدكتور "رمضان شلح" في ذكرى النكبة جاءت في توقيت مهم ليس فقط لأنها في ذكرى إحياء مرور ٦٩ عاماً على احتلال ٧٨% من الأرض الفلسطينية وتهجير قرابة ٧٠٠ألف فلسطيني ،واقتلاعهم من بيوتهم وممتلكاتهم و أراضيهم. وليس لأن هناك ما يقارب من ١٥٠٠ أسير فلسطيني مضربين عن الطعام منذ ٢٨ يوماً من أجل تحقيق بعضاً من حقوقهم الطبيعية ،التي تنتهكها دولة الاحتلال على مدار الساعة على مرأى ومسمع من العالم كله-رغم أهمية ما سبق - إلا أن  أهمية الخطاب تتجلى في أنه جاء في توقيت باتت فيه القضية الفلسطينية تمثل عبئاً على النظام العربي الرسمي، الذي يريد القفز عنها في سبيل إعلان  تحالفه مع مُخلص المنطقة الجديد ، وفارس قوتها الضاربة  "إسرائيل"، التي أصبحت تُمثل بالوعي العربي الرسمي سيف "عنترة بن شداد"، الذي من جهة يخشون سطوته عليهم، ومن جهةٍ أخرى يحلمون أن يقاتل بجوارهم في معركة "ذي قار" المعاصرة، ليحققوا النصر على الفرس "الإيرانيين" من جديد، ومن أجل تحقيق هذا الحلم العربي، لابد من أن تذبح قضية فلسطين كما فعل "حاتم الطائي" بحصانه الأصيل إكراماً لضيفه، ولكن ضيف العرب هذه المرة هو السيد "دونالد ترامب" القادم إلى عاصمة القرار العربي بعد زلزال الربيع العربي؛لتدشين الحلف الصهيو_عربي على أنقاض النكبة الفلسطينية.

  وبما أن ترامب بالتأكيد أهم من ضيف حاتم عند دول "الاعتدال العربي" ، فكيف لا  تُصفى قضية فلسطين، أو على الأقل يتم تغييبها عن أجنداتهم،  وفي الغالب سيتم قذفها مجدداً في دوامة المفاوضات، التي لا تنتهي ولن تسفر إلا عن ضياع ما تبقى منها.

في هذه الأجواء وفي تلك التوقيتات، تبرز أهمية كلمة رمضان شلح كصوت  أصيل في زمن سياسة الفن الهابط ،خطاب يعيد التوازن للوعي العربي، ويقدم خارطة طريق لترتيب أولويات البيت الفلسطيني؛ ليضع فلسطين في سياقها الحقيقي في التاريخ والواقع من خلال أهم ثلاث نقاط وردت في خطابه:

أولاً. إن أصل العلاقة الطبيعية  بين الفلسطينيين ومن خلفهم المقاومة مع دولة الكيان هو الصراع ، فالتهدئة مع العدو الصهيوني ليست ثابتاً من ثوابت المقاومة. ولكنها حالة تكتيكية يتحدد شكلها،ومضمونها ،ومدتها الزمنية، بما يخدم الثوابت الوطنية الفلسطينية .ولن تتحول يوماً إلى حالة طبيعية تحكم العلاقة  بين المقاومة ودولة الاحتلال.

ثانيا. الإنسان الفلسطيني هو أهم ثابت من ثوابت المقاومة الفلسطينية، فهي انطلقت من أجل تحرير الأرض والإنسان على حدٍ سواء،  وعندما يكون الحديث عن الأسرى الفلسطينيين، يصبح  التأكيد على هذا الثابت في أقصى تجلياته، لأن الأسرى هم الفعل النضالي المُتقدم في الحالة الوطنية ، لذا يؤكد رمضان شلح أن حياتهم هي أغلى الثوابت لدى المقاومة ،ومن البديهي جداً أن تكون التهدئة في خطر، إذا استمرت اسرائيل بعنجهيتها ضد الأسرى.

ثالثا. ليس من الصعب أن نقرأ من تأكيد الدكتور شلح على سحب منظمة التحرير الفلسطينية اعترافها بإسرائيل، وإنهاء أوسلو كشرط للمصالحة وإنهاء الانقسام ،أن المهم ليس مَنْ يتصالح مع مَنْ ،ولكن المهم أن يتصالح المشروع الوطني الفلسطيني مع ذاته، من خلال إعادة تعريفه كمشروع شعب يخوض عملية تحرر وطني بعيداً عن زيف أي سلطة تحت سيادة الاحتلال، مشروع تتناغم  أهداف مقاومته مع ثوابته الفلسطينية ، ويُعيد الوحدة لمكوناته الوطنية ،لتتجه نحو فلسطين كل فلسطين بعيداً عن متاهات المفاوضات غير المُجدية، والتي أثبت التاريخ ومن بعده الجغرافيا فشلها على الدوام ،من خلال وقائع الاستيطان ،وعربدة المستوطنين على الأرض الفلسطينية في الضفة والقدس. 

وبذلك  يتم توحيد الصف الفلسطيني بعيداً عن المحاصصات الحزبية ،ليصبح  الهم الأول للحركة الوطنية هو الاتفاق على صياغة ميثاق فلسطيني جامع لكل أطياف الشعب الفلسطيني ،وقواه الحية؛ ليحافظ على الأحقية الفلسطينية على هذه الأرض تاريخياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً.

رابعاً .الحل المرحلي مرفوض بشكل قاطع لدى حركة الجهاد الاسلامي، فهي لا تعير اهتماماً لموازين القوى المختلة لصالح العدو الصهيوني؛لأن اهتمامها منصب نحو الحق الفلسطيني ،وليس بإمكانها ربط الثابت الأصيل بالمتغير السياسي، بمعنى وضع الأحقية الفلسطينية بأرض فلسطين _كامل فلسطين_ في بورصة الحلول المرحلية ،التي تحكمها مؤشرات موازين القوى المتغيرة ، لكن ناموس العقل و المنطق ،يطالبنا أن نضع السياسة في خدمة الثوابت الفلسطينية، إيماناً بأن هذا الشعب قادر على الاستمرار بمقاومته ،ويملك اليقين بعدالة قضيته ومظلوميته، ولن يعترف بأحقية إسرائيل على أي جزء من ترابه؛ لأنه بهذا الاعتراف  يتنكر لتاريخه ولعقيدته ،ويُقر بأن آلاف الشهداء الذين ارتقوا على طول مسيرة الثورة الفلسطينية منذ وعد بلفور وحتى يومنا هذا، كانوا معتدين غاصبين  لحق الأقلية اليهودية في تأسيس دولتها على أرضها  بعد شتات دام ثلاثة آلاف سنة، وبذلك يفقد الشعب الفلسطيني أخلاقياته ومبادئه، والشعب الذي يفقد قيمه ونزاهته، يفقد مشروعيته ليس في الوجود السياسي كدولة طبيعية في هذا العالم، بل في 

الحضور الإنساني بشموليته

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط